إندبندنت: كيف بنى المصريون الأهرمات بدون تكنولوجيا؟

217

” سيستخدم الخبراء التصوير الإشعاعي والماسحات الضوئية المحمولة على الطائرات والتصوير الحراري في محاولة للإجابة على سؤال طالما حيّر علماء المصريات ولعدة قرون : كيف بنى المصريون القدماء تلك الأهرامات دون الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة؟.”

هكذا استهلت صحيفة ” إندبندنت” البريطانية تقريرها المنشور اليوم الاثنين على موقعها الإلكتروني والذي قالت فيه إن مصر تأمل في فك شفرة أسرار واحدة من عجائب العالم القديم والوحيدة التي لا تزال متبقية حتى وقتنا الحالي، في إطار محاولاتها الرامية إلى إنقاذ صناعة السياحة المأزومة.

 

ففي العام المقبل، سيقوم فريق من العلماء والمهندسين المعماريون من مصر وفرنسا واليابان بعمل دراسة مسحية على أهرامات الجيزة الثلاثة بحثا عن الغرف الخفية الموجودة داخل تلك البنايات الضخمة القديمة، بحسب الصحفية.

 

ويتطلع مشروع مسح الأهرامات أيضا إلى الإجابة على سؤال يشغل عقول علماء المصريات والمهندسين منذ عقود : كيف بنى المصريون القدماء تلك الأهرامات دون الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة؟

 

وسيستخدم الفريق تقنيات متقدمة مثل التصوير الإشعاعي والماسحات الضوئية المحمولة على الطائرات والتصوير الحراري في إجراء مسح على الأهرامات بهدف خلق نماذج ثلاثية الأبعاد للواجهة الخارجية وأيضا لفحص البنايات الداخلية.

 

وسيستخدم معهد ” كيه إي كيه” الياباني لفيزياء الجسيمات ومعه جامعة ” ناجويا” اليابانية تقنية التصوير الإشعاعي بالميون التي تُستخدم في إجراء مسح على البراكين النشطة في اليابان، من أجل البحث عن الفراغات التي لم تُكتشف بعد.

 

ويستهدف المشروع الذي يُطلق عليه  Scan Pyramids بصفة خاصة هرم الملك خوفو الذي شُيد قبل 4500 سنة وهو أكبر الأهرامات الثلاثة والجانب الوحيد الذي تبقى من عجائب العالم القديم.

 

وقالت سالمة أكرم الأستاذة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في تعليقها على المشروع:” أعتقد أنه سعي نبيل،” مضيفة ” بعد تأثير التغيرات المناخية على الأهرامات، من الأفضل الوقوف على الحالة الراهنة لها.”

 

المبادرة ليست الأولى من نوعها في الأوقات الأخيرة لكشف أسرار الأهرامات وطرق بنائها. ففي العام 1985، قاد المهندسان المعماريان الفرنسيان جيلز دورميون وجين- بارتيس جودين جهودا فاشلة لإثبات وجود شبكة خفية من الممرات داخل هرم خوفو.

 

وفي معرض تعليقه على تلك الجهود، قال وزير السياحة هشام زعزوع إن ” الحملات السابقة في ثمانينيات القرن الماضي لم تكن لديها التكنولوجيا التي نستخدمها الآن.”

 

وأعرب زعزوع عن أمله في أن يسهم المشروع في إنعاش السياحة المصرية التي تضررت جراء الاضطربات السياسية التي عصفت بالبلاد بعد ثورة الـ 25 من يناير 2011.

CEVAP VER