الأمن التركي يراقب أحد منفذي تفجيري أنقرة قبل عامين

191

أنقرة (جيهان) –  ادعى نائبان معارضان بالبرلمان التركي أن أجهزة الدولة كانت تراقب أحد انتحاريي أنقرة وتتنصت على هاتفه قبل تنفيذ الهجومين الداميين يوم السبت الماضي اللذين نتج عنهما مقتل 102 شخص وإصابة مئات آخرين.

وكشف كل من نائبي حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أرين أرديم وعلي شَكَر، عن أن يونس أمرة ألاجوز أحد الانتحاريين اللذين نفذا الهجوم الانتحاري المزدوج في أنقرة حسبما أوضحت الوثائق الرسميّة أجرى مقابلة وداع مع شقيقه عبد الرحمن آلاجوز الذي نفذ الهجوم الانتحاري في بلدة سوروج بمدينة شانلي أورفا جنوب شرق البلاد في يوليو/ تموز الماضي والذي أسفر عن مقتل 33 شخصًا.

وأظهرت الوثائق أن الأشخاص الذين تم التنصت على هواتفهم ليس ألاجوز فقط الذي نفذ أحد تفجيري أنقرة. بل تبين أن أجهزة الدولة تنصتت باستمرار على 21 شخصًا تابعين لتنظيم “داعش” الإرهابي الذين يُزعم أنهم منفذي العمليات الانتحارية بالتنظيم.

وأوضح النائبان أرديم وشَكَر في مؤتمر صحفي حول هذا الموضوع أنه ورد خطيًّا في مذكرة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة أن الشقيقين اللذين نفذا هجومي سوروج وأنقرة قد أجريا اتصالا هاتفيًّا ليودعا بعضهما قبل شهرين من فاجعة سوروج، ثم طلبا من أسرتهما رعاية أشقائهما الآخرين.

ولفت النائبان إلى أن أجهزة الدولة قامت بمراقبة جميع الإرهابيين عن كثب إلا أنه تبين أنها لم تتخذ أية خطوات جادة في هذا الموضوع.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو قال قبل أيام قليلة في تصريح له عقب تفجيري أنقرة إن تركيا دولة تنعم بالديمقراطية، زاعمًا أنه لا يمكن اعتقال أحد دون ضبطه في عملية متلبسًا. غير أن الأمر الذي يدعو للدهشة هو أن القانون الذي استصدرته حكومة حزب العدالة والتنمية نفسها قبل بضعة أشهر يمنح القوات الأمنية صلاحية اعتقال أي شخص مشتبه فيه في إطار “الاشتباه المعقول”، والحكومة نفذت هذا القانون على عشرات الصحفيين ورجال الأعمال، لكن يبدو أنها خشيت تنفيذه على الإرهابيين.

وقال أرين أردم إن جهاز المخابرات التركية أفاد بأن مقاتلي تنظيم داعش كانوا يترددون على سوريا باستمرار. وتبين خلال التنصت على هواتفهم بأنه دارت بينهم محادثات من قبيل “ذاهبون إلى الحرب”. والأجهزة الأمنية تعرف أن منفذي تفجيري أنقرة تلقوا تدريبات قتالية وانتحارية في سوريا؛ وذلك منذ عام 2013، أي أنه مضى عامين على ذلك.

إلى جانب ذلك أظهرت تحقيقات النيابة العامة أن الانتحاريين ترددوا على سوريا لأكثر من مرة، وبالرغم من ذلك لم يتم اعتقال أحد منهم. وكشفت أيضًا عن وجود مكالمات أجراها الشخص الذي يتزعم مجموعة “دوكوماجيلار” قبل مجيئه إلى تركيا. هذا الشخص يأتي إلى تركيا ويجمع الشباب ثم يذهب بهم إلى سوريا، وبعد ذلك يتلقون تدريبات على التفجيرات الانتحارية.