البروفيسور التركي سانجار يحصل على نوبل للكيمياء رغم ظروفه الصعبة

205

ماردين (تركيا اليوم)استطاع البروفيسور عزيز سانجار أن يصبح واحدًا من الثلاثة الحاصلين على جائزة نوبل في الكيمياء هذا العام رغم الظروف المعيشية الصعبة التي مر بها من أجل أن يحقق طموحاته ويتميز في علم الكيمياء.

وقد استقبل أهالي بلدة سافور، مسقط رأس سانجار في مدينة ماردين جنوب شرق تركيا، خبر منح أكاديمية العلوم الملكية في سويسرا ابن بلدتهم نوبل في الكمياء بفرحة كبيرة.

وكانت اللجنة المشرفة على جائزة نوبل قررت تقسيم جائزة نوبل في الكيمياء لهذا العام بين ثلاثة علماء هم السويسري تومس لينداهل، الأمريكي باول مودريتش والتركي عزيز سانجار، الذي تمكن من إتمام مراحل تعليمه رغم حياته الصعبة ومعيشته الضنك.

 فجر الخبر فرحة كبيرة لدى أهالي بلدته التي ولد وكبر وترعرع فيها، فقاموا بزيارة منزله المكون من ثلاث طوابق ومعلق عليه علم الجمهورية التركية، في شارع محمد سعيد أردام. ولايزال البروفيسور سانجار يحتفظ ببعض الكتب التي درسها وقرأها في صغره، في ذلك البيت القديم، وتحولت المدرسة الابتدائية التي درس فيها إلى مركز تعليمي لخدمة المواطنين.

 أحد أقاربه: نشأ في ظروف معيشية صعبة

 قال عبد الغني سنجار أحد أقارب البروفيسور عزيز سانجار إنه يعيش حاليًا في المنزل التاريخي الذي ولد وكبر فيه عم أبيه “سانجار.

 وأوضح سانجار أن البروفيسور سنجار أكمل تعليمه الابتدائي والإعدادي في بلدة سافور في ظروف صعبة للغاية، قائلا: “إننا جميعًا، سواء أقاربه أو حتى الشعب التركي جميعاً، نشعر بالفخر به. فقد نجح رغم الظروف المعيشية التي نشأ فيها. وبعد ذلك ذهب إلى أمريكا“.

 اهتم بكرة القدم ولعب حارسًا للمرمى

 ولفت سانجار إلى أن البروفيسور سانجار لم تكن حياته بعيدة عن الرياضة والمرح، فقد اهتم كثيرًا بكرة القدم في صغره، ولعب لفترة حارسًا للمرمى.

 كما أكد أن البروفيسور لا يتوانى في تقديم يد العون والمساعدات للطلاب الأتراك الذين يحتاجون للمساعدة، قائلا: “لقد كان يمنح الطلاب منحًا دراسية. وكان يعالج أهالي بلدته عندما عمل طبيبًا. وكان يبذل قصارى جهده لخدمة أهالي بلدته، وخدمة الجميع قدر المستطاع. توفي والده هنا في ماردين، بينما توفيت والدته في مدينة مرسين. لم يتعلم أبواه، بيد أنهما حرصا على تعليم كل أخوته”.

 لم يخذل من جاءوا إلى بيته

 وأكدت السيدة حميدة إرول إحدى جارات البروفيسور سانجار في بلدة سافور أنه محل فخر كل أهالي القرية وسبب سعادتهم.

 وأوضحت أن الجميع يقدر له الأعمال الخيرية التي يقوم بها دون مقابل، قائلة: “لقد كان يعالج المرضى مجانًا عندما يأتي إلى بيت والده هنا. لم يخذل من جاءوا إلى بيته. فنحن جميعًا نشعر بالفخر به وبنجاحاته وإنجازاته. فهو إنسان جيد للغاية.حتى إنه الآن يقدم معونات دراسية لمدرسة ثانوية ولعدد من الطلاب. فهذا هو فخرنا الحقيقي“.

 وأوضح أمين بايرام أحد سكان بلدة سافور أن المدرسة الابتدائية التي درس فيها البروفيسور تحولت الآن إلى مركز تعليمي لخدمة المواطنين، متمنيًا أن تتخذه الأجيال الجديدة قدوة لها وتبدأ في مسيرة التقدم في البلاد.

CEVAP VER