السلطات التركية تعتقل رجال أعمال بسبب صندوق للصدقات

199

إسطنبول (تركيا اليوم) – في خضم الاضطرابات التي تشهدها تركيا بسبب تنامي العمليات الإرهابية واستشهاد الجنود ورجال الأمن والمدنيين قامت السلطات التركية باعتقال رجال أعمال يقومون بأعمال خيرية بذريعة قانون “الاشتباه المعقول” الذي أصدرته الحكومة مؤخرًا.

وقد اعتقل رجال الأمن خلال مداهمتهم إحدى الشركات يوم الثلاثاء الماضي ستة من رجال الأعمال بسبب وجود صندوق صدقات وضعه أحد رجال الأعمال الذين يزعم انتماؤهم لحركة الخدمة في مقر شركته والذي وجد في داخله 140 ليرة تركية (نحو 48 دولارًا).

وتم اعتقال 24 من رجال الأعمال في إطار عملية أمنية استهدفت شركة بمنطقة “فلوريا” بإسطنبول ليلة الثلاثاء الماضي. وبينما تم إخلاء سبيل 18 منهم تمت إحالة الآخرين إلى المحكمة أول من أمس بطلب اعتقالهم وتم حبس الستة الآخرين بتهمة “عضويتهم في تنظيم إرهابي مسلح” في ظل غياب أية أدلة ملموسة.

إلا أن اللافت أن الأموال التي عثرت عليها الشرطة داخل صندوقالصدقات الموجود بمقر الشركة خلال عملية التفتيش وأُدرجت ضمن مبررات التهمة. واعتبرت النيابة العامة أن الـ 140 ليرة التي عثر عليها بصندوق الصدقات دليل كاف لإدانة رجال الأعمال بعدما استمعت إلى أقوالهم. كما وجهت لهم أسئلة حول ما إذا كانوا هم من وضعوا الأموال في هذا الصندوق أم لا.

وكان قرار تفتيش جمعية رجال الأعمال الكائنة بمنطقة فلوريا صدر بطلب من المدعي العام أرجان ديفريم وقرار قاضي الدائرة الأولى لمحكمة الصلح والجزاء بكير ألتون.

التصدق بالمال أصبح تهمة في تركيا

جدير بالذكر أن الفضيحة حدثت لحظة مداهمة مقر إحدىالشركات. حيث قامت الشرطة بعملية التفتيش في مكان تابع لشركة أخرى موجودة في المبنى نفسه بصورة غير قانونية بموجب قرار التفتيش الصادر بحق الجمعية المذكورة.

وقامت الشرطة باعتقال رجال الأعمال لحظة مشاهدتهم مباراة كرة القدم بين منتخبي تركيا وأيسلندا. وصادرت بصورة غير قانونية المستندات القابلة للتدوال مثل الأموال والشيكات والسندات من أصول ومستحقات الشركة وحاولت تقديمها على أنها أدلة لجريمة “دعم تنظيم إرهابي”.

كما أن حكومة حزب العدالة والتنمية تصف حركة الخدمة بأنها “تنظيم إرهابي” بالرغم من غياب أية أدلة ملموسة أو قرار محكمة. وتقوم باعتقالات تحت ذريعة “الاشتباه المعقول” الذي يتيح للشرطة حق الاعتقال دون انتظار قرار المحكمة.

إلا أن اللافت أن الحكومة نفسها قالت إنها لم تعتقل الإرهابيين الذين نفذوا تفجيري أنقرة قبل تنفيذ الهجومين، بدعوى أنه يجب القبض عليهم متلبسين بالجريمة، في حين أنها اعترفت بمراقبتهم منذ شهور، وكان يمكنها القبض عليهم بقانون “الاشتباه المعقول” مثلما تفعل تجاه محبي حركة الخدمة والآخرين.

CEVAP VER