الشرطة التركية تعتقل رئيس تحرير تودايز زمان بتهمة إهانة أردوغان

190

إسطنبول (تركيا اليوم) – قامت قوات الأمن التركية ليلة أمس الجمعة باعتقال بولنت كينيش رئيس تحرير صحيفة “توديز زمان” أكبر الصحف الصادرة بالإنجليزية في تركيا بتهمة إهانته الرئيس رجب طيب أردوغان عبر تغريدات على موقع تويتر.

 وقد بثت عملية اعتقال كينيش مباشرة عبر القنوات التلفزيونية وسط دعم وتصفيق مئات العاملين بالصحفية وقرائها مساندة له في موقفه وتعبيرا عن رفض الهجمات المتتالية ضد الأصوات والمنابر الإعلامية الحرة في تركيا.

 وكانت النيابة العامة اتهمت كينيش بالإساءة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان في تغريدات نشرها في أوقات مختلفة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر وأحالته إلى المحكمة بطلب الاعتقال، إلا أن الدائرة الرابعة بمحكمة الصلح والجزاء في إسطنبول رفضت الطلب، وأفرجت عنه قيد المحاكمة.

إلا أن المدعي العام اعترض على هذا القرار بقوله إن “كينيش استمر في نشر رسائل ضد أردوغان” وذلك لدى الدائرة الخامسة لمحكمة الصلح والجزاء التي أصدرت قرارا بالقبض على كينيش مرة أخرى.

وعقب صدور القرار، اقتحمت السلطات مقر صحيفة “زمان” التركية لتنفيذ القرار الصادر عن المحكمة بإلقاء القبض على كينيش، وسط تصفيق حاد من زملائه الصحفيين الذين أطلقوا هتافات “لا يمكن إسكات الصحافة الحرة” و ” أخونا بولنت في أمان الله”.

وفور صدور هذا القرار الذي اعتبرته الأوساط الإعلامية والجمعيات الصحفية “فضيحة” بكل المعاييير، أدلى بولنت كينيش بتصريحات في مقر صحيفة “تودايز زمان” بمنطقة “يني بوسنة” في الشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول، قال خلالها إن تركيا تشهد فترة سيئة وتعسة للغاية من ناحية الحقوق والحريات.

وأضاف: “كل يوم يتم اعتقال زميل صحفي أو أكاديمي أو ناشط سياسي بسبب ادّعاءات سخيفة. بل يتم سجن معظمهم. أنا لم أفعل شيئًا أخجل منه، ولربما كان خطأي الوحيد هو اعتقادي بأن تركيا لا تزال دولة قانون وديمقراطية”.