تركيا: بلدة "مناوغات".. إحدى لآلئ البحر المتوسط (صور)

413

أنطاليا (تركيا اليوم)– تشتهر بلدة مناوغات عالميا، التابعة لمدينة أنطاليا، بشلالاتها وكهوفها الطبيعية، حيث تعد البلدة إحدى لآلئ البحر المتوسط التي تتميز بأطلال مدنها التاريخية العتيقة، وتعتبر من أكثر مناطق تركيا جذبًا للحركة السياحية المجلية والأجنبية.  

شلالات مناوغات

تعتبر من أشهر المعالم الطبيعية، الجديرة بالزيارة في تركيا. رغم أن ارتفاع مصب الشلالات يتجاوز 4 أو5 أمتار، لكنها تصب مياهها في انسيابية وتناغم في منطقة واسعة ويستمتع الزوار بجمال الطبيعة الخلابة وبصوت خرير المياه.

يمثل منبع “دومانلي” أكبر المصادر المغذية لنهر مناوغات، وتتدفق المياه من الكهوف الطبيعية الصغيرة الموجودة على الطبقات الصخرية في الجانب الأيسر من النهر. تتدفق المياه بقوة شديدة وترتفع حتى 15 مترًا إلى أن تختلط بمياه النهر الذي يأسر عقول وقلوب زواره من الأجانب والمحليين.

وتتميز المنطقة المحيطة بالشلالات بإمكانية الاستفادة منها في الرحلات والنزهات وسط الطبيعة، كما تقدم المطاعم الراقية في المنطقة أجود أنواع الأسماك الطازجة بأنواعها المشوية أو المقلية.

مغارة محرومجالي (Mahrumçalı)

تمتد مغارة محرومجالي بطول 157 مترًا، ويبلغ أقصى عمق فيها 36 مترًا. تدخل المياه إلى داخلها خلال المواسم الشتوية المطيرة فقط.

كهف إنجيرسيفريسي– أو كهف الثعالب (İncirsivrisi)

يمتد كهف إنجيرسيفريسي–أو كهف الثعالب بطول 7 كيلومترات. ومن أهم الخصائص المميزة له امتداده في قعر الجبل، وعمقه، وكذلك تقاطر المياه فيه من الأجزاء العلوية منه. كما يتمتع الكهف بمناخ رطب من الداخل. ويشهد ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى المياه خلال أشهر فصل الربيع من كل عام.

كهف أصلانلي (Aslanlı Mağarası)

يعتبر من الكهوف الجافة في بلدة مناوغات. يمتد بطول 110 أمتار . يتكون من الداخل من منحدر رأسي بطول 6 أمتار، ثم يمتد إلى الغرب وينحدر بنحو 26 درجة، بطول 40 مترًا، حتى يصل إلى ساحة تتميز بمساحة أوسع من المساحة الأصلية للكهف. هناك المنحدرات والمرتفعات داخل الكهف، وترسبات الترافرتين الحجرية على الجدران. وقد سمّي الكهف بهذا الاسم، بسبب وجود أحد المرتفعات الحجرية على هيئة أسد جالس في مكانه.

أطلال مدينة سيدا القديمة (Side Antik kenti)

تبعد أطلال سيدا التاريخية القديمة نحو 7 كيلومترات عن بلدة مناوغات. وتقع البوابة الرئيسية للمدينة العتيقة بين قلعتين. وتضم شارعين رئيسين. ويعتبر هذان الشارعان أحد نماذج الشوارع المرصوفة بالأعمدة في العصر القديم. يقع على جانبي الطريقين مجموعة من الأعمدة من خلفها مجموعة من المحال التجارية الصغيرة.

خارج الأسوار، وفي الجهة المقابلة للبوابة الرئيسية للمدينة، يوجد أكبر سبيل للمياه في منطقة الأناضول Nymphaeum. وأمامه يوجد حوض مائي بمساحة واسعة. وبعد المرور من أمام المسرح التاريخي، يتم الوصول إلى أحد الشوارع الواسعة، ومنه إلى أحد الأبنية التاريخية القديمة.

تحيط المحال التجارية الصغيرة بالسوق القديم الموجود بالمدينة من ثلاثة اتجاهات، بالإضافة إلى الأعمدة الأثرية القديمة. كما توجد خارج أسوار المدينة منطقة واسعة من المقابر الجماعية. وتضم مدينة “سيدا” كذلك عددا من المعابد وقناطر المياه. وتعتبر معابد أثينا (Athena)، وأبوللو (Apollon)، ومين (Men)، من أشهر المعابد الوثنية القديمة الموجودة في المدينة

بلدة سيلجه  (Selge)

تقع على بعد 35 كيلومترًا في الاتجاه الشمالي من بلدة “سيريك” (Serik)، على المنحدرات الجنوبية لجبال طوروس. تعتبر إحدى المدن الجبلية القديمة الواقعة بالقرب من نهير الكوبري. يمكن الوصول إليها من خلال المتنزه الوطني، عبر طريق كثير المنعطفات، ومنه إلى طريق مستقيم بطول 14 كيلومترًا.

يتميز المتنزه الوطني بطبيعته الخلابة، ويضم الطريق المنحني مجموعات من الصخور المنحوتة، والتي تشبه في تكوينها “مداخن العفاريت” الواقعة في بلدة جوريمه” (Göreme) بمدينة نيفشهير (Nevşehir) وسط تركيا.

ويعتبر المسرح القديم المكون من 5 أبواب و45 درجة من أهم المعالم الأثرية الموجودة في المناطق الشمالية من المدينة القديمة. يقع في الجهة الجنوبية من المسرح ملعب رياضي، وفي الجهة الغربية يقع متحف شيد على الطراز الأيوني، ويتميز بسقفه المزخرف برسوم النسور. أمَّا الجهة الجنوبية من الملعب الرياضي، فيقع سبيل للمياه بالإضافة إلى ساحة الاجتماعات المسماة بالآغورا، وهي الساحة الدائرية في المدن الرومانية، وكانت ملتقى الفلاحين والعمال والفلاسفة وغيرهم.

مدينة سلوكيا  (Seleukia)

شيدتها القبائل السلوقية، على بعد ساعة تقريبًا من قرية سينلير (Sinler) الواقعة على بعد 23 كيلومترًا في الجهة الشمالية الغربية من مدينة سيدا (Side). تتميز المدينة بطبيعتها الخلابة والفريدة من نوعها، وتتزين بغابتها الكثيفة من أشجار الصنوبر. كما تتمتع المدينة بموقع متميز فوق أحد الهضاب العالية التي تجعلها تشرف على كل المنطقة المحيطة بها وكذلك البحر أيضًا.

تعتبر ساحة الآغورا ثنائية الطابق، والأسقفية القديمة، وخزان المياه الأرضي، وكذلك نظام المجاري المائية من الشواهد على تطور وتقدم المدينة.

مدينة أتينَّا القديمة (Etenna)

تقع مدينة أتينَّا القديمة على بعد 29 كيلومترا من بلدة مناوغات. شيدت أعلى الهضبة الموجودة على هضبة قرية “صيرت” الموجودة حاليًا. تشير بعض الدراسات التاريخية إلى أن المدينة كانت تستخدم كمركز للأسقفية المسيحية إبان الدولة البيزنطية. وتتميز مدينة الأكروبول بموقعها المتميز في أعلى نقطة في المدينة بالإضافة إلى أنه أفضل الأماكن المحمية فيها، وتحاط بمجموعة من الأسوار. وتضم المنطقة الجنوبية من المدينة قبرا لأحد الشخصيات المقدسة في المدينة. كذلك تعتبر الأسقفية، والآغورا، والكنيسة القديمة، والحمام، وخزانات المياه الجوفية من أهم المعالم التاريخية التي تتميز بها المدينة.

مدينة ألاراخان  (Alarahan)

تقع مدينة ألاراخان على بعد 9 كيلومترات من الجهة الغربية من بلدة مناوغات. شيدت في القرن الثالث عشر الميلادي من قبل الدولة السلجوقية، من أجل أن تكون حلقة الوصل بين مدينة “كونيا” ومدينة “ألانيا” عاصمة المدن الواقعة على الساحل الجنوبي. وبالفعل تمكنت المدينة من أن تكون مكانًا مريحًا ومناسبًا للتجار والرحالة المارين من المنطقة سواء بغرض التجارة أو السفر.

الهضاب

يقع عدد من الهضاب في أعالي جبال طوروس، التي يقسمها النهر المسمى بنهر الجسر. ومن أهم تلك الهضاب وأشهرها: هضاب جوغلين بينار، وبيلولوك، وأوانوس بيليغي، وكوجير، وكيسيكبيلي، وأكتشا آلان، ودومانلي، وتوبال جيويز، وأليج وديمره، والتوأم

رحلات السفاري

تنظم شركات السياحة والرحلات الموجودة في بلدات كيمير وسيدا وألانيا التابعين لمدينة أنطاليا، رحلات السفاري باستخدام سيارات الدفع الرباعي (Jeep) إلى جبال طوروس. تنطلق رحلات السفاري في الساعات الأولى من الصباح الباكر وحتى آخر ضوء للنهار.

ركوب الخيل

تضم بعض الفنادق والمنتجعات السياحية مساحات واسعة لتقدم لضيوفها خدمة ممارسة رياضة ركوب الخيل، تضم مجموعات من الخيل العربية، والإنجليزية، وخيول الهافلينجير الأوروبية. لا تقتصر فقط على ركوب الخيل، وإنما تقدم أيضًا دورات لتعليم ركوب الخيل وقفز الحواجز بواقع ساعة يومية. كما تنظم الفنادق رحلات لمدة ثلاثة أيام أو سبعة أيام بطول النهر والمناطق الجبلية المحيطة به.

رياضة التجديف

تعتبر أنهار “نهير الجسر”، ومناوغات، ودراجون، من الأنهار الملائمة بشكل كبير لممارسة رياضة ركوب الأمواج النهرية.