تركيا: حزب الحركة القومية يدفع ثمن تعنته بخسارة كبيرة في الانتخابات

252

أنقرة (تركيا اليوم) – يعتبر حزب الحركة القومية الذي يمثل القومية التركية أكبر الخاسرين في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت أمس الأحد الموافق لـ 1 نوفمبر/ تشرين الثاني، بعد تراجعه الكبير في عدد المقاعد المحصل عليها.

ويقول محللون أن الموقف السلبي لزعيم الحزب دولت بهشلي وتعنته ورفضه للمصالحة هو السبب الرئيسي في هذه الهزيمة.

وكان دولت بهشلي أوصد تمامًا أبوابه أمام جميع سيناريوهات أحزاب المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية مساء السابع من يونيو/ حزيران الذي شهد فيه حزب العدالة والتنمية خسارة الانفراد بالحكم الذي يتولاه منذ 13 عامًا.

وأوضح بهشلي آنذاك أنه لن يشارك في أية حكومة ائتلافية بأي شكل من الأشكال، ما جعل الرأي العام يُطلق عليه لقب “السيد لا” بسبب موقفه الرافض لأية سيناريوهات للائتلاف.

وكان بمقدور الحزب أن يلعب دورًا حيويًّا في عودة المياه لمجاريها في تركيا وإنهاء الاستقطاب الاجتماعي تحت سقف حكومة توافقية إلى حد كبير في حال إذا ما كان شكّل ائتلافًا مع حزب الشعب الجمهوري إلى جانب الدعم الذي سيقدمه حزب الشعوب الديمقراطي الكردي من الخارج.

غير أنه دعم الرئيس رجب طيب أردوغان في النتيجة رغم معارضته الظاهرة بسبب إصراراه على التوجه إلى انتخابات مبكرة. كما واصل بهشلي موقفه غير المتصالح في انتخابات رئاسة البرلمان أيضًا؛ إذ عندما كان يتم الحديث عن تعيين مرشح حزب الشعب الجمهوري رئيسًا للبرلمان رفض مشاركة حزبه في التصويت، ما أدى إلى فوز مرشح العدالة والتنمية برئاسة البرلمان.

بهشلي يعاقب “مرال أكشنير” الاسم المحبب في الحزب

ويمكن القول بأن عدم موافقة دولت بهشلي على ترشيح النائبة مرال أكشنير أحد الأسماء التي تحظى بتقدير وأهمية في صفوف حزب الحركة القومية في انتخابات 1 نوفمبر، أفضى إلى خسارة في أصوات الحزب بالانتخابات. وأفادت مصادر بأن عدم ترشيح أكشنير التي تحظى بثقل كبير في القاعدة الشعبية للحزب كان له تأثير سلبي على مناصري الحزب.

كما أن الانخفاض الحادث في الأصوات أدى إلى بقاء الكثير من مرشحي الحزب خارج البرلمان.

بهشلي: لن أقدم استقالتي!

في هذه الأثناء أجرى بهشلي تقييمًا حول نتائج الانتخابات عبر بيان خطي ونفى خلاله ادعاءات تقديم استقالته من رئاسة الحزب. حيث قال “لم يبق خزي إلا شاهدناه ولم توجد مؤامرة إلا وتم التخطيط لها ولم توجد حيل وألاعيب إلا وتمت في الفترة ما بين 7 يونيو و1 نوفمبر في تركيا. إن نسبة الأصوات التي حصل عليها العدالة والتنمية في انتخابات 1 نوفمبر وإغلاق فترة الهزيمة البالغة 13 عامًا لن تعني على الإطلاق إسدال الستار على كل هذا الكم من الفساد والأخطاء والاحتيال. وأقول من الآن بل وأزعم أن كل صوت تم الإدلاء به للعدالة والتنمية ستكون عواقبه وتبعاته كوارث تجعلنا نتحرق شوقًا ونندم على السنوات الماضية”، حسب قوله.