تركيا: دميرتاش يطالب العمال الكردستاني مجددا بترك السلاح

231

إسطنبول (تركيا اليوم) طالب صلاح الدين دميرتاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في تركيا منظمة حزب العمال الكردستاني مرة أخرى إلى ترك السلاح، وأكد أن البلاد لن تنقسم إلى أكراد وأتراك.

وقال دميرتاش في حواره مع جريدة “زمان” التركية أن حل المشكلة الكردية سيكون بالتفاوض وليس خلال استعمال السلاح.

حل الأزمة لا يحتاجإلى حمل السلاح

وتحدث دميرتاش عن ضرورة ترك العمال الكردستانى السلاح قائلا:” أقول هذا وأنا أعي مشاعر الأكراد وتطلعاتهم وثقتهم. الشعب يقول سننجح مجدداّ من دون السلاح فليس هناك حالة من اليأس. فهناك ثقة في من منحوا أصواتهم لحزب الشعوب الديمقراطي وكذلك فيمن لم يمنحوا أصواتهم للحزب لكنهم يدعمونه. ولهذا فإن المجتمع الدولي مهتم بحزب الشعوب الديمقراطي، وأنا أرى هذا. وبالاستناد لكل هذا أقول: “أتحدث وأنا على دراية بما أقول”. هذه ليست رؤيتى الشخصية، فليست هناك حاجة للسلاح. فنحن يمكننا حل القضية الكردية والقضية الديمقراطية بالتفاوض، ونحن نؤمن بهذا”.

لن ننقسم إلى أتراك وأكراد

وتابع دميرتاش: “رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يستخدمان “لغة عدوانية” عن قصد، فالمجتمع حاليا في حالة انقسام بنسبة خطيرة. ونحن نرفع في حملتنا شعار “لن نفرِّق شعبنا ولن نقتل أبناءنا”، فالمشاكل نابعة من هذه اللغة التفريفية. إن فئة من المجتمع وأغلبهم أتراك سنة حنفيون كانوا يشكلون القاعدة الشعبية لحزب العدالة والتنمية بشكل أساسي،و كان يتم تهميش الفئات الأخرى في المجتمع. والآن فإن الكتلة التي تمنح هذا الحزب أصواتها تشعر بالضيق من الوضع الحالي”.

لم نطالب الدولة بترك السلاح

وأضاف دميرتاش: “نحن لم نطالب الطرفين بترك السلاح، بل نطالبهم بإعلان وقف متبادل لإطلاق النار. وفيما يتعلق بمسألة ترك السلاح فإن الدولة لا نطالبها بترك السلاح، بل على العمال الكردستانى أن يترك توجيه السلاح ضد تركيا ولابد من أن يتم كل هذا بالتفاوض. ولم نطالب الدولة أبدا بترك السلاح، فرئيس الجمهورية يستخدم هذا الادعاء بشكل محرّف. ونحن نقول فلتنفِّذ الدولة وقف إطلاق النار وسيقولون: “هل الدولة تنفِّذ وقف إطلاق النار؟ نعم تنفّذه، وقد نفّذته طوال سنين. ووجهوا تعليمات بوقف العمليات العسكرية، ولكنهم أنكروا ذلك فيما بعد وتخلّوا عن المحافظين وحملوهم مسؤولية ذلك”.

تمت مناقشة كل المسائل في مباحثات جزيرة إيمرالي

وقل دميرتاش: “الآن هناك من يثير النقاش حول مباحثات أوسلو، وبالنسبة لنا كحزب الشعوب الديمقراطي فنحن لم نكن موجودين في أية مرحلة من مباحثات أوسلو. ولذلك نحن لا نعرف إن كانت الوثائق المعلنة عنها صحيحة أم خاطئة. لكننا كنا موجودين في مباحثات إيمرالي (الجزيرة التي يقع فيها سجن عبد الله أوجلان زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة)، ونحن أيضا نريد الإفصاح عما تم تناوله من موضوعات في مباحثات إيمرالي. ونحن أعلنا في بيان ختامي ما تم الإفصاح عنه في لقاء قصر دولما بهتشه من قبل الحكومة والشعوب الديمقراطي. ولم نتحدث عن أشياء سرية في مباحثات إيمرالي ولم نعقد أية إتفاقية سرية، فنحن من أنصار الشفافية”.

الحكم الذاتي ليس من تطبيقات حزب الشعوب الديمقراطي

وواصل: “لدينا تحفظات بشأن عدة تطبيقات متعلقة بالحكم الذاتي، لأن تطبيق الحكم الذاتي لم يكن من إجراءات حزب الشعوب الديمقراطي. فنحن لا نتخذ هذه القرارات ولا ننفذها وكذلك الحال بالنسبة للبلديات. فالمجالس الشعبية المدنية هي التي تتخذ القرارات وتُعلنها في المحليات. وهم من يحفرون الخنادق وعندما تعاملت الدولة بشكل عنيف ونفذت الاعتقالات والمجازر ساد التوتر في الأجواء فجأة. فالشئ الذي نطلق عليه الحكم الذاتي بدأ يُعرف بحفر الخنادق، ونحن لا نجد ذلك أمرا صائبا”.

من الممكن أن يظهر حزب جديد من داخل العدالة والتنمية

وقال دميرتاش: “إن حزب العدالة والتنمية يتفكك، والدليل المادي على هذا يظهر في عبارات بولنت أرينتش نائب رئيس الوزراء السابق أحد مؤسسي الحزب.وحزب العدالة والتنمية لم يعد حزبا يتمحور حول أردوغان. وهناك إحتمال ظهور حزب جديد سواء من داخل البرلمان أو من خارجه أو من داخل العدالة والتنمية أو من خارجه”.

هدف حزب الشعوب الديمقراطي هو أن يتخطى عدد نوابه المئة

وواصل دميرتاش قائلا: “سيتخطى حزبنا 13% في الانتخابات، في الواقع كنا نهدف بلوغ ال20% لكن هذه الانتخابات معادة وليس من الممكن بلوغ ال20% خلال فترة قصيرة كهذه. وعلى أية حال سينتخطى حزبنا ال13%، وهدفنا أن يصل عدد نوابنا إلى 100 نائب (للحزب حاليا 80 نائبا) ويمكننا تحقيق هذا. وعلى ما يبدو سنحقق 14 أو 15%، فليست هناك سلطة مطلقة للعدالة والتنمية وهو مجبر هذه المرة على تشكيل حكومة ائتلافية. وقد أشار داوداوغلو إلى هذا وقال إن البلاد لن تشهد انتخابات للمرة الثالثة. فتركيا لا يمكنها تحمُّل هذا”.

لا يمكننا إجراء لقاءات جماهيرية بينما يتجول الإنتحاريون في أرجاء البلاد

وتابع دميرتاش: “مع الأسف توجد مشاكل أمنية لا يمكن إنكارها، فكلما انتقدنا رئيس الوزراء بعدم القدرة على عقد اللقاءات الجماهيرية هو في الواقع يتباهي بشئ ينبغي عليه أن يشعر بالخجل منه. نحن لا نريد أن نلقي بأنصارنا في التهلكة، وهذا أحد الأسباب الرئيسية لعدم إجراءنا أية لقاءات جماهيرية. فالناس يريدون الاقتراب منا وإلتقاط الصور معنا لكنهم لا يستطيعون هذا لأسباب أمنية، وهذا يتسبب في الشعور بالضيق. فسبب عدم إجرائنا لقاءات جماهيرية هو وجدود الانتحاريين، لأنهم يتجولون في بلادنا بكل سهولة وحرية. ونحن نخبر الحكومة بهذا منذ أشهر، فأرواح الناس ليست رخيصة بهذا القدر لكي نحضرها للساحات ونعرضها للموت”.

 

 

 

 

 

CEVAP VER