تركيا: "صفرانبولو" بلدة الزعفران والمعالم العثمانية (صور)

410

كارابوك (تركيا اليوم) تقع بلدة صفرانبولو (Safranbolu) في مدينة كارابوك المطلة على البحر الأسود في شمال غرب تركيا، وتتميز البلدة بكون تاريخها يعود إلى ما قبل 3 آلاف عام وترجع تسميتها بهذا الاسم إلى نبات الزعفران أو الصفران(Safran) كما يسمى في اللغة التركية.

تضم صفران بولو عددا من المعالم الأثرية العثمانية من بينها النُزل التاريخية، والحمامات العثمانية، الجوامع، وأسبلة المياه، والجسور، والقصور الفريدة من نوعها؛ والتي تأسر قلوب وعقول زوارها من المحليين والأجانب.

بيوت صفرانبولو الشهيرة

بنيت كل البيوت والمنازل الموجودة في البلدة بطريقة متناسقة مع المباني الحكومية والعامة الموجودة في مركزها، وكذلك دور العبادة والمعالم الأثرية القديمة. فقد شيدت المباني الموجودة في البلدة بطريقة معمارية خاصة تتيح الرؤية من جميع الاتجاهات.

تشتهر صفرانبولو بالمنازل التركية القديمة، وتضم نحو 1200 معلم ثقافي وأثري، تم ضمها ضمن قائمة التراث والحماية.

تم حصر البيوت والمنازل الموجودة في المدينة في مجموعتين؛ الأولى مجموعة البيوت الشتوية الواقعة في الجزء الذي فيه السوق (Çarşı)، والثانية تضم البيوت الصيفية في الجزء الذي يوجد به الحدائق (Bağlar).

يعتبر جزء السوق أكثر جزءي المدينة احتواءً على المعالم السياحية والتاريخية القديمة. ويمكن مشاهدة هذا الجزء من فوق القلعة الموجودة في شمال البلدة، ومن على هضبة “الخضر” “Hıdırlık” الواقعة في الجهة الجنوبية من البلدة.

تضم هضبة “الخضر” مقبرتين أثريتين، وكانت تستخدم في فترات سابقة كمكان للصلاة في الخلاء. وتتميز هذه الهضبة بموقعها الفريد الذي يتيح لزوارها إمكانية مشاهدة جميع المعالم الأثرية بالمدينة مجتمعة.

وتعتبر القلعة الواقعة في الجهة الشمالية من البلدة والمنطقة المحيطة بها، أول أماكن الاستيطان في بلدة صفرانبولو. ويعتبر مقر الحكومة القديم، وبرج الساعة الذي لا يزال يعمل إلى الآن بعد 200 سنة، بالإضافة إلى المبنى المهجور للسجن القديم من أبرز المعالم الأثرية الجديرة بالزيارة.

تتميز جميع الطرق والحارات المؤدية إلى الميدان الرئيسي الواقع في قلب المدينة، برصفها باستخدام الأحجار الصغيرة بدلًا عن الأسفلت. كما تتميز ساحات المناطق الأثرية والميادين العامة الأثرية أيضًا باستخدام الأحجار الصغيرة المقطعة في عمليات الرصف.

مقر الحكومة

يقع مقر الحكومة القديم في المنطقة المعروفة بالقلعة. شيد عام 1904، بأمر من والي مدينة قسطموني (التي كانت البلدة تابعة لها قبل أن تصبح كارابوك مدينة) أنيس باشا. يتكون المبنى من طابقين فقط، من أحد أنواع الحجارة الرائعة. يقع المبنى على مساحة 800 متر مربع. وقد استخدم هذا البناء، على مر التاريخ، كمركز إداري للجيش والقضاء وللقائم بأعمال الوالي في البلدة.

دار القائم بأعمال الوالي

تعتبر دار القائم بأعمال الوالي من أهم المباني الأثرية القديمة بصفرانبولو، التي تعكس ماضي المجتمع التركي، وثقافته، وطرز حياته، وتطوره التكنولوجي في الفترة ما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أنه شيد في مطلع القرن الثامن عشر.

تمكن هذا المبنى من الحفاظ على تراثه المعماري الفريد ونسيجه الحضاري.ويستخدم حاليًا لتقديم الخدمات التعليمية المختلفة لأهالي البلدة

برج الساعة

يقع برج الساعة فوق القلعة الشهيرة. شيد عام 1797، من قبل الصدر الأعظم عزت محمد باشا، بأمر من السلطان سليم الثالث. تتميز الساعة بنظام عملها دون الاستعانة بالزُنبرك التقليدي.

هضبة الخضر

تشير الدراسات والمصادر التاريخية إلى أن هضبة الخضر هي أول مكان استوطنه الأتراك عند دخولهم بلدة صفرانبولو، وكانت في ذلك الوقت تستخدم كمكان للصلاة في الخلاء. كما تشهد هضبة الخضر احتفالات عيد اجتماع “الخضر وإلياس” أي قدوم الربيع كما يقام فيها دعاء الاستسقاء طلبا لهطول الأمطار. تضم الهضبة ضريحا ومكانين مخصصين للصلاة، وضريح الخضر باشا، بالإضافة إلى ضريح أحد أبطال حرب الاستقلال.

نُزل جينجي (Cinci Han)

شيد نُزل جينجي من قبل الشيخ جينجي، من أهالي البلدة، والذي تولى منصب مستشار السلطان إبراهيم المجنون. ويعتبر نُزل جينجي والحمام العثماني القديم الملحق به من المعالم الأثرية القديمة التي لا تزال مفتوحة أمام الزوار إلى الآن.

الأسواق

كانت بلدة صفرانبولو تعتمد على نظام الطوائف الحرفية عند إقامة الأسواق المختلفة، لتجارة وتوزيع منتجات الحرفيين والصناعات اليدوية. وتتميز البلدة باستمرار العمل في محلات وورش الحدَّادين والنحَّاسين، وصنَّاع القصدير، والسرَّاجين إلى الآن. كما يمكن للزوار شراء الهدايا التذكارية الخاصة بالبلدة من سوق الهدايا الذي تحول إلى مركز لبيع الصناعات اليدوية، بعد عملية الترميم التي أجرتها السلطات التركية على السوق

قرية الرحّل (Yörük)

تقع قرية الرحّل على الطريق الواصل بين بلدة صفرانبولو وآراتش، على بعد 13 كيلومترًا من صفرانبولو. وتعتبر متحفًا مفتوحًا. وتتميز البلدة باحتوائها على عدد من البيوت والشوارع الأثرية الموضوعة تحت الحماية وتجري لها أعمال صيانة دورية.

ويعتبر قصر كايماكجي أوغلو، وقصر سيباهيلير، والجامع الخشبي، ومعرض الفنون، وكذلك السوق القديم من المعالم الأثرية القديمة ومن أفضل الأماكن التي يمكن مشاهدتها في القرية. ويمكن للزوار الاستمتاع بأشهى أطباق جوزلمه” والبقلاوة التركية. بالإضافة إلى أماكن شراء الهدايا التذكارية.

الجمال الطبيعي

لا يقتصر جمال بلدة صفرانبولو على الأماكن التاريخية والمعالم الأثرية القديمة فقط، وإنما تتميز بطبيعة خلابة غاية في الروعة. وتتمتع البلدة بغاباتها الشجرية الكثيفة، ووديانها الضيقة وسهولها المناسبة بشكل كبير للخروج في رحلات السفاري والنزهات، وغيرها من الرحلات السياحية لممارسة رياضة المشي، أو استخدام الدراجات الهوائية، أو تسلق الجبال.

الهضبة الكبيرة

تبعد الهضبة الكبيرة عن بلدة صفرانبولو بنحو 50 كيلومترًا، في المنطقة المتقاطعة بين بلدات صفرانبولو وأولوس وأفلاني. تبلغ مساحة الهضبة نحو 280 هكتارا، وتمتد بطول 7 كيلومترات. وتتميز الهضبة بالمنطقة الشجرية الكثيفة المحيطة بها، والتي تضم أنواعا مختلفة من الأشجار، وكذلك أنواعا مختلفة من الحيوانات البرية. وما يزيد الهضبة جمالًا وروعة هو البحيرة الصغيرة التي تتوسطها، وكذلك الأنهار التي تمر من تحتها والمغارات والكهوف المخبأة في تضاريسها

وادي وقنطرة إنجيكايا

القنطرة طولها 116 مترًا، وعرضها يتراوح بين 110 و220 سنتيمترًا، ويقوم بنقل المياه إلى بلدة صفرانبولو من ينابيع المياه. ويعدّ نهر طوقاتلي الذي يمر أسفل القنطرة، من أفضل وسائل الاستمتاع بالنزهة المائية داخل الوادي الضيق

 كما تضم المدينة عددا من الكهوف والمغارات من أبرزها كهفي بولاك (Bulak) وخِضار (Hızar)، ومقابر صخرية بالإضافة إلى وادي دوزجه (Düzce)، ومرتفعات أولويايلا (Uluyayla) ومتنزه جورلييك للرحلات والنزهات.

CEVAP VER