تركيا: ما سبب الثغرات الأمنية في تفجيري أنقرة؟

206

أنقرة (تركيا اليوم)- تزداد شدة الانتقادات لدى الأوساط المختلفة في تركيا بعد ظهور ثغرات أمنية في هجومات أنقرة الانتحارية التي وقعت أول من أمس والتي أسفرت عن مقتل 97 شخصًا.

والغريب في تفجيرات أنقرة أنها تتشابه بشكل كبير مع تفجيري سوروج وديار بكر جنوب شرق البلاد اللذين وقعا في وقت سابق وأسفرا عن مقتل العشرات من المواطنين.ولا يزال الرأي العام التركي ينتظر الإجابة عن سؤال “لماذا لم يتلق جهاز المخابرات التركية معلومات عن هذا الهجوم من قبل؟”.

ويمكن القول بأن ثمة العديد من أوجه الشبه بين تفجير أنقرة التي تعد أكثر المدن التركية الموجود بها كاميرات مراقبة أمنية والهجوم التفجيري الذي وقع قبل ثلاثة أشهر في بلدة سوروج بمدينة شانلي أورفا جنوب شرق البلاد.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الأمنية أن منفذ هجوم سوروج اسمه الشيخ عبد الرحمن ألاجوز، تدور من ناحية أخرى ادعاءات مفادها أن أحد منفذي التفجير الدموي الذي وقع في أنقرة هو (Y.E.) الأخ الكبير لعبد الرحمن ألاجوز.

إلا أن هذا الموقف يفتح باب النقاش والجدل ويدعو إلى التساؤل عن أنه “كيف دخل (Y.E.) المعروف لدى جهاز المخابرات ومديرية الأمن وكافة وحدات المخابرات بأنه منفذ تفجيرات تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي “داعش” إلى أنقرة بكل هذه الحرية والسهولة؟”.

كيف تم إدخال القنابل إلى قلب أنقرة؟ وهل بهذه الصورة يتم اتخاذ التدابير الأمنية في وسط العاصمة؟

لماذا لم يتم عمل تفتيشات أو تحريات في مناطق مرور المواطنين بالرغم من معرفة الأيام التي ستشهد تنظيم لقاءات جماهيرية في وقت سابق؟ لماذا لم يتم تفتيش الحافلات التي جاءت إلى أنقرة من المدن الأخرى في مدخل المدينة؟

كان يتم تشكيل أكثر من نقطة تفتيش أمنية في ساحات اللقاءات الجماهيرية في السنوات الماضية. أما في هذا اللقاء الذي شهد مذبحة فلماذا تم تقليل نقاط التفتيش إلى نقطة واحدة؟

لماذا لم يتم اتخاذ التدابير الأمنية في المنطقة بالرغم من وجود آلاف المواطنين في ملتقى الطرق أمام محطة القطارات الذي وقع فيه التفجير، ولماذا لم يتم اتخاذ إجراءات تجاه الأشخاص المشتبه فيهم؟

مِن أين كان يعرف منفذو التفجير أنه لا يتم التفتيش أمام مدخل محطة القطارات التي تعد ساحة تجمع الجماهير؟ وهل قام المنفذون بأعمال استكشافية واستخباراتية قبل أيام من وقوع التفجير يا تُرى؟

ألم تتم متابعة كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة التي وقع فيها التفجير وخاصة تلك الموجودة في محطة القطارات؟ هل قامت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بمتابعة الكاميرات لحظة بلحظة؟

مع أنه وقعت من قبل عمليات تفجيرية قبل أشهر قليلة في سوروج وديار بكر، لماذا لم تتلق مديرية الأمن وجهاز المخابرات في وقت سابق معلومات عن التفجير الذي استهدف مسيرة نداء السلام؟

هل صحيح أن جهاز المخابرات أخطر الشرطة قبل ثلاثة أيام من وقوع التفجير بأن هناك استعداد لتنفيذ عملية تفجيرية لتحدث ضجة واسعة في البلاد وستستهدف هذه المسيرة، وأنه طُلب اتخاذ التدابير الأمنية وفق ذلك، لكن لم يتم اتخاذ موجب هذا الإخطار على محمل من الجد؟

لماذا تم تجاهل التغريدات التي جاء فيها أنه “سيتم تنظيم عملية تفجيرية في أنقرة” قبل يوم واحد من وقوع التفجير؟

 

 

 

 

 

CEVAP VER