خبراء: تهديدات تركيا لروسيا غير واقعية وتضر بالاقتصاد التركي

153

إسطنبول(تركيا اليوم)قال مجموعة من الخبراء أن تهديدات تركيا بإلغاء اتفاقية إنشاء محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء في أككويو جنوب تركيا مع روسيا ووقف استيراد الغاز الطبيعي منها بعد التجاوزات المستمرة للطائرات الروسية وانتهاكها للمجال الجوي التركي ستؤثر سلبا على الاقتصاد التركي أكثر من الاقتصاد الروسي.

 وذكرت صحيفة “ميدان” التركية أن التوتر السياسي المندلع بين حكومتي أنقرة وموسكو، على خلفية الانتهاكات المستمرة للطائرات الروسية للمجال الجوي التركي أثناء ضربها نقاط تمركز العناصر الإرهابية على حد قولها- أخذ أبعادًا جديدة من خلال التهديد بوقف استيراد الغاز الروسي.

 وكان الرئيس التركي أردوغان علق على استمرار الانتهاكات الروسية قائلا: “إننا المستهلك الأول على مستوى العالم للغاز الطبيعي الروسي. وخسارة روسيا للسوق التركي يعتبر خسارة كبيرة لروسيا. وتركيا إذا أرادت يمكنها أن تحصل على الغاز من دول أخرى“. إلا أن خبراء الطاقة يؤكدون أن هذا غير ممكن على المدى القريب.

 يشار إلى أن تركيا تلبي نحو 50% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا، وتقوم بتوليد 50% أيضًا من احتياجاتها من الكهرباء عن طريق الغاز. وفي حالة تنفيذ تهديدات أردوغان، فإن هذا يعني أن فصل الشتاء المقبل سيكون قاسيًا وشديد البرودة ومظلمًا في تركيا.

 وتحصل تركيا على الغاز الروسي من خطين لنقل الغاز ينقلان نحو 28 إلى30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، من أصل 50 مليار متر مكعب من احتياجات تركيا السنوية. كما تستورد كميات أخرى من إيران وأذربيجان، بالإضافة إلى شحنات من الغاز المسال من الجزائر ونيجيريا.

 25 مليار دولار غرامة التراجع عن اتفاقية المحطة النووية

يبدو أن التوتر السياسي بين روسيا وتركيا قد يلقي بظلاله أيضًا على اتفاقية إنشاء محطة الطاقة النووية في مدينة مرسين جنوب تركيا، والتي اتفق على أن تبدأ عملها عام 2022.

 وقال أردوغان في هذا الصدد: “إذا لم تقم روسيا بتنفيذ مشروع “أككويو” النووي، فسنضطر إلى منحه إلى دولة أخرى. فقد نفذوا استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار هنا”. إلا أن القوانين الدولية تنص على أن أي طرف يتراجع عن اتفاقية دولية يكون مجبرًا على دفع مبلغ 25 مليار دولار أمريكي كغرامة؛ لأن تركيا تعهدت بالحصول على كهرباء من الجانب الروسي لمدة 15 عامًا.

CEVAP VER