كيف ننصت ليتحدث الأبناء؟

196

قال دكتور بالعلوم الاجتماعية إن تسعة أعشار التربية في التغافل، كما أن تسعة أعشار النجاح في التربية في التشجيع. وذلك في محاضرة جاءت تحت عنوان “كيف ننصت ليتحدث الأبناء؟” في قطر يوم الاثنين.

وكانت المحاضرة ضمن سلسلة محاضرات أسلوب حياة التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي
“كتارا”، بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية “راف”، وألقاها الدكتور حمود القشعان عميد الشؤون الأكاديمية والدراسات العليا في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت، وحظيت بحضور كبير من الآباء والتربويين والمهتمين.

وتحدث الدكتور القشعان في مطلع المحاضرة عن الوظيفة الأصعب في العالم وهي العائلة ذات العائل الواحد، مثل أن تكون الأم أرملة أو لديها طفل معاق مما يشكل عليها عبئا أكبر في التربية والرعاية، كما تحدث عن كيفية محاورة الطفل والنزول إلى مستوى تفكيره وإدراكه والذي بدوره سيسهم كثيرا في خلق جو جيد للإنصات، متناولا بعض الأمثلة الواقعية والحية من مشاركات الحضور حول الطرق التي يختارونها لمحاورة أبنائهم.

كما أكد الدكتور القشعان على أن زراعة سلوك إيجابي لدى الطفل أفضل بكثير من التأنيب على سلوك سلبي، مستشهدا بقصة الفضل بن العباس عندما جاءت امرأة حسناء تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان الفضل رديفه في حجة الوداع، فحوَّل النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل، وهنا أوضح أن الرسول لم يؤنّبه ولكن عدل له من سلوكه.

كما بينت المحاضرة أهمية مدح السلوك الجيد، وقال الدكتور القشعان إن عدسة النحلة أفضل من عدسة الذبابة، بمعنى أن العين التي ترى السلوك الإيجابي أفضل من العين التي ترى السلوك السلبي، مؤكدا أن تسعة أعشار التربية في التغافل، كما أن تسعة أعشار النجاح في التربية في التشجيع.

وكان من بين المحاور التي تناولها القشعان محور التعبير عن الحب، وتطرق إلى اللغات الخمس في التعبير عنه وهي: لغة التوكيد كأن تقول لطفلك باستمرار إنني أحبك وأنت أفضل ابن وما إلى ذلك من كلمات، ولغة الوقت النوعي ولغة الهدية ولغة التدريب على المسؤولية ولغة الملامسة.

كما تطرق الدكتور إلى مدمرات الحب، موضحا الأسباب التي ذكر من بينها: اضطراب علاقة الوالدين وأثرها على الأبناء، والحماية الزائدة والحب المفرط والمثالية العالية والتذبذب الانفعالي المضلل للتوجيه.

Aljazeera