ما حقيقة وجود المقاتلات الأمازونيات؟

101

 إسطنبول (تركيا اليوم) – تعتبر جزيرة جيريسون، الواقعة في منطقة البحر الأسود الشرقية في شمال تركيا، الجزيرة التركية التي تقول الأساطير أن المقاتلات الأمازونيات عاشت فيها. غير أنه ليست هناك معلومات دقيقة تؤكد إن كنَّ موجودات بالفعل في التاريخ أم لا.

وكانت زيارة هذه الجزيرة الواقعة وسط أمواج البحر الأسود المتلاطمة ممنوعة منذ مئات السنين. وها نحن نقوم برحلة إليها الآن. فقد صار الذهاب إلى الجزيرة مسموحا به منذ أشهر قليلة وإقامة رحلات بحرية إليها.

وتستغرق هذه الرحلة 25 دقيقة عبر السفن، ونحن نحاول الحصول على بعض المعلومات المتعلقة بها في أثناء هذه الرحلة. تبلغ مساحة الجزيرة 40 ألف متر مربع. وهي الجزيرة الوحيدة في منطقة البحر الأسود الشرقية. وتُروى حولها العديد من الأساطير. ويقال إن هذه الجزيرة التي عاشت فيها المقاتلات الأمازونيات وغيرهن من الشعوب تحتوي أدلة تثبت أن الحياة فيها تعود إلى العصور السحيقة المليئة بالأساطير.

وقد استقبلَنا أناسٌ يرتدون زي المقاتلات الأمازونيات في الجزيرة. ثم قدموا لنا عرضا بالرماح والسهام لعدة دقائق. فشعرنا وكأننا نعيش في عصور ما قبل الميلاد.

وأول ما يجذب انتباهكم في الرحلة هو كثرة النوارس التي تحسبون أنها هي صاحبة الجزيرة الحقيقية لكثرة أعدادها وارتفاع أصواتها.

وفي تلك الأثناء علمنا أن هذه الجزيرة هي محطة ترتادها الطيور وتتكاثر فيها كالنوارس وغربان البحر والطيور البرية المهاجرة. وتحتوي هذه الجزيرة الواقعة تحت الحماية الدولية على 80 نوعا مختلفا من الطيور. لذا فهي تعتبر مكانا نموذجيا لمشاهدة الطيور.

ومن الأماكن التي تستحق المشاهدة في هذه الجزيرة صخرة حمزة، وأطلال المعبد، والأسوار، وبرج المراقبة التي يعود تاريخها للعصور السحيقة.

كما أن هذه الجزيرة التي حيكت حولها حكايات أسطورية التي لم تسمعوا بها قد جذبت انتباه الأجانب، ففي 1984 زار هذه الجزيرةَ وفدٌ مؤلَّف من 12 شخصا من قناة BBC البريطانية. وكانت مجموعة من الباحثين بقيادة تيم سيفر قد قامت برحلة أسطورية إلى هذه الجزيرة. ومن جانبها عملت مجلة ناشيونال جيوجرافيك التي شاركت في هذه الرحلة على التعريف بهذه الجزيرة للعالم أجمع.

وننوه للراغبين بزيارة هذه الجزيرة بأنه لا توجد فيها مطاعم، ولكن يمكنكم أن تقوموا بنزهة في الجزيرة كما يمكن أن تأكلوا السمك والخبز على متن السفن.

في حين أن هذه الجزيرة ذات تاريخ عريق يعود إلى ما قبل 4 آلاف سنة. وقد تطوع موظف البلدية المتقاعد حسن باشر الملقب بـ”روبنسون كروزو المحلي” لحماية هذه الجزيرة منذ قرابة 15 سنة. وكانت زيارة الجزيرة ممنوعة حتى هذه السنة بغية حماية أنواع الطيور المختلفة، وعدم إلحاق الضرر بالطبيعة بوصفها منطقة محمية.

وحاليا تجري الرحلات إلى هذه الجزيرة عبر سفن تقل 115 راكبا، على مدار الأسبوع ابتداء من الساعة العاشرة صباحا لتكون رحلة كل ساعتين. علما بأن ألفي شخص زاروا الجزيرة في الأيام الخمسة الأولى. ومن المحتمل أن تشجع الرحلات الجوية إلى مطار جيريسون- أوردو في الصيف السياحَ على زيارة هذه الجزيرة.

 

 

 

 

 

 

CEVAP VER