مصر على أعتاب ثورة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والانطلاق من دبى

216

فى دبى تشعر أنك فى عالم افتراضى خيالى، ومن داخل معرض جيتكس لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ستتحول إلى كائن فضائى وستبذل جهداً كبيراً للتأكد من أنك تسير على الأرض وأن ما تراه بعينيك حقيقة، فلا حدود للطموح الجامح فى خلق الجنة على الأرض ووضع كل أحلامك رهن إشارتك.. فقط أحلم وسوف تحيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هذه الأحلام إلى حقيقة.

وكنت أعتقد أن مصر خارج المملكة التكنولوجية تماماً لأن ما أراه فى شوارع القاهرة وفى دواوين الحكومة يولد بالتأكيد شعوراً باليأس والإحباط والقرف أيضاً، فكل شىء تحصل عليه بشق الأنفس والمعاناة هى القاعدة وليس هناك استثناء حتى الأغنياء لا يستمتعون بالحياة لأن التعقيد والتخلف فى كل مكان.

ولكن عندما تابعت نشاط ولقاءات المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكتيبة العمل معه هنا فى دبى واستمعت إلى فكر الرجل وطموحه غير المحدود انتعش الأمل والرجاء، خاصة عندما شهدت بنفسى توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية ومع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وحكومة دبى ومتابعة تنفيذها من الجانبين وتضمينها تشغيل آلاف الشباب المصريين الناجحين وما يتبع ذلك من انتعاش فى ظروف أسرهم والاقتصاد الوطنى.

ورأيت كيف يحرص الوزير على فكرة الجودة وتأهيل وتدريب وتعليم الشباب ليكونوا محل ترحيب من الشركات العالمية، وكيف يتحدث الوزير عن أنه غير راض عن إسهام قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى خدمة المواطنين والمجتمع وأنه لن يرضى أبداً لأن الطموح لا ينتهى والأهداف أكثر وأسرع من أن تتوقف.

ومن خلال هذه المتابعات والأحاديث مع الوزير وكتيبة إيتيدا والشركات المصرية المتميزة أظن وليس كل الظن إثماً أن مصر على أعتاب ثورة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أهدافها وشعاراتها المواطن أولا والتشغيل أهم الأولويات والتصدير وزيادة الدخل القومى من العملة الأجنبية لا تقل أهمية عن تحسين جودة الخدمة وتسهيل حصول المواطن عليها والقضاء على الفساد والروتين والمحسوبية وإتاحة الخدمات الحكومية للناس بالعدل دون تمييز ودون معاناة.

وأعلن الوزير أكثر من مرة أنه يضع يده على أصل المشكلة وليس لدينا رفاهية الوقت والخطأ، ولابد أن نلحق بركب التقدم والرخاء وكل مواطن مصرى من حقه أن يحصل على خدمات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قاطرة التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويجب أن تدخل التكنولوجيا فى الصناعات والزراعة والعلاج والتعليم والتوثيق وكل مجالات الحياة فدورنا أولاً وطبقاً لسياسة هذه الحكومة خادمة للشعب المصرى يعنى كل شىء يبقى فى خدمة سيادة المواطن.

ورأيت هنا فى جيتكس بدبى شركات مصرية أذهلت العالم وأخذت على عاتقها رفع علم مصر واسم أم الدنيا فى أروع معارض التكنولوجيا فى العالم وهذه الشركات هى أمل مصر فى المحافل الدولية.

وهنا 50 شركة تنافس مثيلاتها فى العالم لتقديم خدمات وتطبيقات مبتكرة على الموبايل للبلديات والحكومة الذكية والمجتمع الرقمى وتسهيل حياة الإنسان.

ولفت نظرى إقبال مجموعة أوراكل العالمية على التعامل مع شركة مصرية هى شركة اوميجا سوفت للبرامج وتطوير الخدمات الإلكترونية وأن هذه الشركة المصرية طبقت فى المملكة العربية السعودية بالتعاون مع شركات سعودية متميزة وغيرها وفى ماليزيا نظام الاتصالات الإدارية والأرشفة وأنظمة الأمانات والبلديات تتضمن رخص المحلات والشهادة الصحية، ورخص الإنشاءات ورخص الإعلانات ورخص الحفر وجميع أنواع التعامل مع المحليات دون أى معاناة وبمجرد تطبيق على الموبايلات.

كما نفذت تطبيق البلاغات الإلكترونية بمعنى الدخول على التطبيق فى الموبايل وسوف يحدد البرنامج مكان واسم مقدم البلاغ الصادر وجهة توجيهه حتى تتحرك الأجهزة المختصة.

وهكذا كما يقول أشرف عطية، رئيس شركة أوميجا سوفت، أن التكنولوجيا الحديثة فى خدمة الإنسان ولابد أن تسهل التعامل مع أجهزة الدولة والحصول على الخدمات بمجرد لمسة وأرجو أن تكون هناك فرصة لتحقيق ذلك فى مصر قريباً ولدينا كل الإمكانيات لوضع هذه التطبيقات فى خدمة الحكومة المصرية والمواطنين.

وأشار «عطية» إلى تقدير الشركات العالمية الرائدة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بكفاءة الشركة المصرية وترحيب كبير بالعمل مع فريق العمل وقدمت بالفعل تطبيقات تواكب التطورات العالمية ودائماً لابد أن تكون شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات آب ديت على قدم المساواة فى المعرفة والعلم الحديث والتطبيق مع احدث ما وصل إليه العالم.

وفى الجناح المصرى هنا فى دبى كانت كتيبة العمل برئاسة المهندس حسين الجريتلى والمهندس إيهاب مصطفى ومها رشاد، مدير التسويق، خير سفراء لمصر ولصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحديداً

وكانت الليلة المصرية التى أقامتها. ايتيدا لضيوف المعرض معبرة عن روح التفاؤل والثقة والحماس والأمل فى مصر الجديدة وكانت الأمنيات أن تسرع مصر وتتبوأ مكانتها فى قلب التكنولوجيا الحديثة.

CEVAP VER