ميركل تستعين بتركيا لحل أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا

257

إسطنبول (تركيا اليوم)- توجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تركيا من أجل مناقشة ملف مئات الآلاف من اللاجئين السورين الذين يتدفقون على أوروبا مع المسؤولين الأتراك، على الرغم من كون ألمانيا من أكبر المعارضين لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ولم توجه ميركل في زيارة أمس الأحد أي انتقادات بخصوص الأوضاع السياسية في تركيا بل لم تتطرق إليها ولا إلى انتهاكات حقوق الإنسان وتراجع الديمقراطية بخاصة في العامين الأخيرين، بل قدمت وعودا عدة بشأن عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي.

فبعد أكثر من 4 أعوام على اندلاع الثورة السورية زارت رئيسة الوزراء الألمانية أنجيلا ميركل تركيا لمناقشة أضخم أزمة لاجئين تواجهها منذ الحرب العالمية الثانية.

والتقت ميركل في إسطنبول كلا من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوداغلو وسط انتقادات شديدة لهذه الزيارة التى اعتبرتها المعارضة الألمانية وأعضاء البرلمان الأوروبي تضحية بالمبادئ الأوروبية من أجل الواقع السياسي.

وتضمنت المباحثات التفاوض بشأن خطة عمل تشمل تقديم المساعدات المالية لتركيا وتسريع إجراءات إعفاء الأتراك من الحصول على تأشيرة دخول دول أوروبا وإعادة مناقشات منح تركيا عضوية الاتحاد الأوروبي مقابل وقفها  تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا.

وفى المؤتمر الصحفي المشترك عقب لقائها داوداوغلو، أعربت ميركل عن استعدادها لتقديم الدعم بشأن إعفاء الأتراك من الحصول على تأشيرة دخول أوروبا، كما أكدت رغبتهم في فتح الفصل السابع عشر من مفاوضات عضوية تركيا المعلقة والخاص بـ”السياسات المالية والنقدية”.

وأعطت ميركل الضوء الأخضر لإعادة بدء مباحثات عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي من جديد قائلة:”في السابق كانت تركيا تشارك فى اجتماعات الاتحاد الأوروبي، والآن ينبغى لنا التفكير فى كيفية إدراج تركيا فى هذه الاجتماعات مجدداً”.ولم تتم دعوة القادة الأتراك إلى هذه القمم منذ عام 2006.

مصير مجهول لمساعدات تقدر بثلاثة مليارات يورو

أما بشأن مشاركة تركيا، التى تأوي أكثر من مليوني لاجئ سورى، فقالت ميركل “إننا نعلم أن تركيا لم تحصل على الكثير من الدعم حتى هذه اللحظة وأنها تحملت مسؤولية واضحة فى هذا الشأن وعانت بشأن اللاجئين السورين وأننا الآن بصدد أزمة لا يمكن السيطرة عليها ووعدت باسم الاتحاد الأوروبي وألمانيا بتقديم الدعم”.ولكنها لم تذكر أية أرقام بهذا الشأن. ويُزعم أن تركيا طلبت ثلاثة مليارات يورو كدعم مالي من الاتحاد الأوروبى.

ولم تتطرق ميركل إلى موضوعات عدة كحرية الصحافة والتعبير في تركيا وانتهاك الحقوق والحريات واستقلال القضاء على الرغم من مطالبة المعارضة الألمانية بهذا، وأعربت عن تطلع ألمانيا إلى استقرار تركيا قائلة:”نحن لا نريد عدم استقرار، ونتمنى عقب الانتخابات أن تضع تركيا عملية السلام مع الأكراد بوجه خاص على قائمة أولوياتها”.

 

 

CEVAP VER