واشنطن بوست: استمرار بيع تكنولوجيا التجسس للحكومات رغم القرصنة على منتجيها

247
قالت صحيفة “واشنطن بوست”، إن الهجمات الإلكترونية ضد الشركات التى تبيع وسائل التجسس الرقمية لبعض الحكومات قد منحت الباحثين رؤية أكبر فى العالم الساخر للرقابة التجارية. إلا أنها لم تبطئ من انتشار مثل تلك الأدوات حول العالم، وفقا لتقرير جديد صادر عن كلية الشئون العالمية بجامعة تورنتو. وتشير الصحيفة إلى أن التقرير الذى أزيح الستار عنه يوم الخميس الماضى وجد أن هناك 33 مستخدما حكوميا محتملا لبرنامج فين فيشر، المعروف فى مجال التجسس، فى 32 دولة منها إثيوبيا وبنجلاديش ومصر. وهذا النوع من التجسس لديه القدرة على السيطرة على الكمبيوتر المستهدف والتحكم فى مفاتيحه والسيطرة حتى على الميكروفون والكاميرا الخاصة به لتحويل الجهاز إلى أداة تنصت متطورة. ويجعل انتشاره أدوات المراقبة التى كان امتلاكها من قبل يقتصر على الدول المتقدمة متاحا لأى دولة مستعدة لدفع الثمن. وتستخدم مثل هذه الأدوات فى استهداف أشخاص داخل الولايات المتحدة مثل المعارضين والصحفيين. وتوضح الصحيفة أن الباحثين أصبحوا أكثر معرفة الآن لكيفية عمل الشركات التى تبيع مثل هذه الأدوات. ففى العام الماضى اقتحم قراصنة نظام finfisher وكشفوا المعلومات السرية للشركة. كما حدث هجوم إلكترونى آخر هذا العام من قبل نفس القراصنة، والذى كشف عن كمية هائلة من المعلومات من منافس فين فيشر “هاكنج تيم”، تشمل رسائل بريدية وملفات تكشف التفاصيل الفنية لكيفية عمل النظام الخاص بهم. ويقول بيل ماركزاك، أحد المشاركين فى التقرير، إن المعلومات التى ظهرت من تلك الاختراقات ساعدت الباحثين فى التعمق فى أنشطة الشركات وأكدت نتائج سابقة. وأضاف أنه فى كثير من الحالات فى مجال البحث الأمنى، ربما لا يتم الحصول على برهان، ومن ثم فإن وجوده أمر مثير حقا. وأشار إلى أنهم سيكتشفون أشياء جديدة لشهور وربما لسنوات قادمة. ووجد التقرير أن الأخطاء الفنية فى كيفية استخدام تثبيت الخوادم المستخدمة فى تلك الهجمات يمكن أن يستخدم لربط التكنولوجيا بالمستخدمين المحتملين من الجهات الحكومية.

CEVAP VER