أردوغان: حاولنا ما أمكن تجنب إسقاط الطائرة الروسية

11

أنقرة (تركيا اليوم) – أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا بذلت كل ما في وسعها من أجل الحيلولة دون إسقاط الطائرة الروسية أمس الثلاثاء و” إننا نشعر بالانزعاج للزج بنا في مثل هذه المواجهة لكن على الجميع احترام حق تركيا في حماية حقوقها”.

وأضاف أردوغان في كلمة خلال حفل استقبال أقيم مساء أمس الثلاثاء بالقصر الرئاسي في أنقرة بمناسبة يوم المعلم، أن طائرة حربية روسية اخترقت الأجواء التركية، وأننا لم نكن نرغب في رؤية ما حدث ونشعر بالانزعاج جراء الزجّ بنا بمواجهة من هذا النوع، وإسقاط الطائرة، تم بشكل كامل ضمن قواعد الاشتباك التي سبق لتركيا أن أعلنتها”.

وعن الأوضاع في سوريا قال أردوغان: “سننشيء بالتعاون مع حلفائنا منطقة إنسانية آمنة بين جرابلس والبحر المتوسط لمنع تكرار مأساة إنسانية جديدة، ولتوفير فرصة للمهاجرين الذين يُريدون العيش بوطنهم معتبرا أن من لا يدعم جهود تركيا في إنشاء منطقة آمنة، سيكون شريكًا في تحمل مسؤولية مقتل كل بريء يضاف إلى من قتلوا حتى الآن في سوريا.

وشدد أردوغان على إصرار بلاده على تطهير المنطقة الواقعة بين جرابلس والبحر المتوسط من المنظمات الإرهابية، قائلا “إن تركيا دعمت أشقاءها الذين يعيشون في تلك المنطقة، وستستمر في دعمهم معتبرا أن موقف تركيا” العاقل” تجاه ما يحدث في سوريا، حال دون أن تشهد أحداثاً أكثر مأسوية.

وأكد أن تركيا تدعم بكل صدق مجموعات المعارضة السورية التي تُقاتل من أجل تحقيق استقلال بلادها ضد نظام ظالم مشددا على أن منطقة بايربوجاق (جبل التركمان) ،ذات الأغلبية التركمانية، لا يوجد بها أي من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، قائلا:”لا داعي لأن نخدع بعضنا بعضاً، إن بايربوجاق يسكنها التركمان فقط، الذين هم أشقاؤنا وأقرباؤنا، إنهم يتعرضون لقصف من قبل الروس، الذين يدّعون أنهم يقصفون داعش”.

وأوضح أن “تركمان بايربوجاق يقومون فقط بالدفاع عن أراضيهم، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن “تركمان بايربوجاق وحلب وحمص ودمشق والجولان، يحملون أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، بسبب صلة القرابة الوثيقة وأن هدف نظام الأسد والدول الداعمة له من مهاجمة تركمان بايربوجاق هو الإبقاء على نظام الأسد.

وقال أردوغان إن بلاده ترغب فقط في أن يحظى الشعب السوري بمستقبل آمن ومستقر، مشيرًا إلى أن أمن تركيا، وتخلص الاتحاد الأوروبي من مشكلتي اللاجئين والإرهاب مرتبط بتحقيق الاستقرار في سوريا.

وكرر أردوغان ما قاله من قبل حول أن الشاحنات التي تم توقيفها بين ولايتي أضنة وغازي عنتب جنوب تركيا في يناير/ كانون الثاني 2014 كانت تحمل مساعدات لتركمان بايربوجاق، مشيرا إلى أن تركيا تستنفر حاليًا إمكانياتها داخل حدودها وعلى الجانب الآخر من الحدود لدعم الأشقاء الذين يقاومون في بايربوجاق في ظل ظروف صعبة جدًا.

CEVAP VER