أورهان باموك: اعتقال الصحفي جان دوندار أشعرني بالحزن والأسى

47

تورينو (إيطاليا) (تركيا اليوم) – قال أورهان باموك الأديب التركي الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 2006، إن قرار اعتقال رئيس تحرير صحيفة جمهوريت جان دوندار، لنشره خبرا حول الأسلحة التي أرسلت من تركيا إلى سوريا، يشعر بالحزن والأسى.

وذكر باموك، أثناء وجوده في إيطاليا للترويج لآخر إصدراته بعنوان: “هناك غرابة في رأسي”، أن تركيا دولة متكاملة وقريبة إلى أوروبا أكثر مما يعتقد الناس لكنها بسبب الأحداث السياسيىة التي شهدتها في الآونة الأخيرة أصبحت مخيفة.

وفي لقائه الترويجي بمسرح كارينيانو في مدينة تورينو الإيطالية قال باموك:”إن رجال السياسة في بلدنا صاروا أكثر عدائية وزادت التهديدات تجاه الصحفيين. فالصحفيون يتعرضون للضرب ويزج بهم في السجون ويقتلون أيضا. فرئيس تحرير إحدى الصحف التي تتصدر المشهد المعارض في تركيا وصديقي المقرب جان دوندار ألقي به في السجن. ماذا بإمكاني أن أقول! أنا غاضب وحزين”.

وفي تصريحات خاصة لصحيفة الماتينو الإيطالية علق باموك على حادثة اغتيال رئيس نقابة المحامين في دياربكر طاهر ألتشي قائلا:”هذا حادث مرعب، لأنه ارتكب بحق رجل مسالم وممثل فريد من نوعه للقضية الكردية وفي الوقت نفسه هو هجوم على طبقة المفكرين”.

وتحدث باموك عن وجهة نظره بشأن قرار منح الاتحاد الأوروبي تركيا ثلاثة مليارات يورو من أجل اللاجئين وإعادة إحياء مفاوضات دخول تركيا الاتحاد في قمة بروكسل قائلا:”حاربت بشدة خلال الأعوام الماضية لكي تدخل تركيا الاتحاد الأوروبي، ولهذا أرى هذه الاتفاقية خطوة كبيرة إلى الأمام من أجل تكامل تركيا”.

وفي إجابته على سؤال بشأن ما إن كان يؤمن بأن أردوغان بحاجة إلى أوروبا في ظل احتياج أوروبا لتركيا قال باموك:”قبل عدة أعوام كان
حزب أردوغان يؤيد دخول تركيا إلى أوروبا التي رغب في مساعدته له بافتعاله شبح انقلاب عسكري. وكان العسكريون والعلمانيون هم من يعارضون هذا. الآن انقلب الوضع إلى حد ما”.

وأوضح باموك أن تركيا اليوم وصلت إلى وضع لا تشعر فيه بحاجة إلى أوروبا وأن أردوغان يرغب في إدارة البلاد بسياسة الرجل الواحد
قائلا:”المشكلة ليست أردوغان فقط بل في فئة الإداريين المحيطة به فحزب كهذا (العدالة والتنمية) يريد السيطرة على تركيا كافة”.

CEVAP VER