أوروبا تعرب عن قلقها إزاء استهداف الإعلام بتركيا

23

بروكسل (تركيا اليوم) – انتقد الاتحاد الأوروبي بشدة الحكومة التركية ضمن تقريره المرحلي، الذي أصدره مؤخرا، الخاص بتقدم تركيا في مفاوضات العضوية، حيث أكد التقرير أن الاتحاد الأوروبي يشكك في قانونية الضغوط الممارسة على الإعلام.

وشدد التقرير الذي أعلنه مفوض سياسة الجوار والتوسيع يوهانس هان على أن تركيا تراجعت كثيرا في مجال حرية الرأي وحق الاجتماع، فضلا عن معايير الديمقراطية الأوروبية.

وفصّل التقرير في ذكر الضغوط التي مارستها الحكومة على مجموعة كوزا- إيبك، وذكر أن إغلاق قناتين تلفزيونيتين وصحفتين قبيل انتخابات 1 نوفمبر يشكل مصدر قلق حقيقي للاتحاد الأوروبي.

كما نوه التقرير بأن الحكومة لا تزال تعتقل منذ السنة الماضية مدير شبكة سامان يولو الإعلامية هدايت كاراجا، والصحفي محمد بارانصو الكاتب في جريدة طرف، في إطار الحرب التي تشنها على ما تسميه بالكيان الموازي؛ وأنها أخرجت قنوات تليفزيونية من منصة البث الفضائي، وأغلقت جريدتين (ضمن عملية استهداف مجموعة إيبك الإعلامية قبيل انتخابات 1 نوفمبر) وذلك بحجة انتقادها للحكومة.

ومن جانب آخر لفت التقرير إلى أن الذريعة في هذه العمليات هي وجود تنظيم إرهابي، وأنه ثمة شكوك كبيرة في كون هذه العمليات قانونية ومنضبطة.
انتهاك استقلالية القضاء من خلال الادعاء بوجود كيان مواز.

ونوه التقرير بأن تركيا التي كانت تتقدم في مجال حرية الرأي، تراجعت تراجعا شديدا خلال السنتين الأخيرتين.

كما شدد التقرير على أن الدعاوي القضائية التي رُفعت بحق الصحفيين والكتّاب ومتصفحي شبكات التواصل الاجتماعي، إنما تعتبر مصدر قلق كبير.

في حين لفت التقرير إلى أن حجب الحكومة لبعض المواقع الإلكترونية دون وجود قرار صادر عن المحكمة يخالف المعايير الأوروبية.

وذكر التقرير ادعاءات تفيد بأن الحكومة حجبت 80 ألف موقع إلكتروني، وأن 5% منها فقط صدر بشأنها قرار من المحكمة.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى تباطؤ مسيرة الإصلاحات في تركيا، وأكد أيضا أن القوانين التي سنتها الحكومة تخالف معايير الاتحاد الأوروبي وبخاصة في مجال سيادة القانون، وحرية الرأي وحق الاجتماع؛ رغم التعهدات التي قدمتها الحكومة للاتحاد الأوروبي.

وبالإضافة إلى ذلك فقد نوه التقرير إلى انتهاك استقلالية القضاء، ومبدأ الفصل بين السلطات؛ وبأن القضاة والمدعين العموم يتعرضون لضغوط كبيرة. حيث وردت هذه العبارة في التقرير: “إن الحرب التي تشنها الحكومة على الكيان الموازي الذي تدعي وجوده في الدولة، لا تزال مستمرة، في الوقت الذي تنتهك فيه استقلالية القضاء”.

عمليات الفساد في 17-25 ديسمبر 2013
والجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي الذي أكد أن الفساد لا يزال منتشرا في تركيا، وأن جهود الحكومة التركية في مكافحة الفساد غير كافية؛ وأن تصدي السلطة التنفيذية للحيلولة دون التحقيق مع كبار المسؤولين المتورطين في عمليات الفساد، تشكل مصدر قلق كبير.

CEVAP VER