إيران: زنجاني يعترف بتهريب الذهب مع شريكه في تركيا

22

طهران (تركيا اليوم) – صرح رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني الذي حكم عليه بالإعدام بسبب اختلاسه 2.8 مليار دولار في جلسة محاكمته أمس الاثنين بنقل 1.5 طن من الذهب من غانا إلى إسطنبول على متن طائرة وأنه تم إرساله فيما بعد من إسطنبول إلى دبي.

وزعم زنجاني، شريك رضا ضراب أشهر الأسماء الواردة في تحقيقات قضايا الفساد والرشوة التي شهدتها تركيا في 17 من ديسمبر/ كانون الأول عام 2013، أنهم اكتشفوا في دبي أن الذهب مزيف.

وبحسب صحيفة” حرّيت” التركية فإن جلسات محاكمة زنجاني، الذي حكمت عليه المحكمة الثورية في طهران بالفساد في الأرض لاختلاسه 2.8 مليار دولار من أموال النفط الإيراني، استمرت يوم أمس.

وسائل الإعلام المقربة للحكومة التركية أول من تناول الموضوع

ووفقا للمعلومات الواردة من مصادر إيرانية ووسائل إعلام محلية وعلى رأسها وكالة مهر الإخبارية فإن أبرز ما ورد في جلسة الأمس هو أن الـ 1.5 طن من الذهب التي تم نقلها من غانا إلى إسطنبول ثم إعادة توجيهها من إسطنبول إلى دبي والتي أعد رئيس مفتشي هيئة الجمارك التركية فيه تقريرا في عام 2013.

وسأل القاضي أبو القاسم صلواتي المتهم زنجاني بشأن مكان وجود الذهب حاليا. وتناولت وسائل الإعلام التركية في تلك الفترة رحلة الذهب من غانا إلى دبي بعد مروره بإسطنبول. وعلى الرغم من اعترافهم بهذا الآن فإن أول ظهور لهذا الموضوع كان في وسائل الإعلام المقربة للحكومة التركية، حيث انعكست الحادثة على عناوين أخبار الصحف حيث تناولته صحيفة” يني شفق” بعنوان”تُورك ليكس” وكان عنوان صحيفة أكشام”هكذا نقل 320 كيلو من الذهب على متن طائرة” أما صحيفة ميليت فكان عنوانها “سر 110 طن من الذهب المتجه إلى إيران”.

بلاغ بحمولة مهربة

وشرح زنجاني للقاضي كيف تم نقل الذهب من أفريقا إلى تركيا ثم إلى دبي قائلا:”حصل شخص أفريقي يدعى أ على مبلغ خمسة ملايين دولار نقدا كمقدم. وذهب مندوبي مع مشاهدين إلى أفريقيا على متن طائرة من تركيا للحصول على 1.5 طن من الذهب. وبعد وصولهم أفريقيا إتصلوا بنا وأخبرونا أنهم رأوا الذهب وأن الموظفين هناك يريدون مليون دولار لتهريب الذهب من الجمارك. وقالوا إنه في حالة موافقتنا سيقومون بوضع الذهب على متن الطائرة. ودفعنا لهم المبلغ دون أية وثيقة. وحملت الطائرة بالذهب ووصلت إلى إسطنبول. لكن للأسف هذا الشخص الأفريقي الذي يدعى أ. أبلغ أمن المطار في تركيا بوجود حمولة مهربة على متن الطائرة. فتحفظت شرطة إسطنبول على الطائرة في الجمارك وطلبوا منا إظهار الوثائق فقمنا بدورنا بإظهار الوثائق إلى مسؤولي الجمارك”.

إلقاء القبض على الأفارقة المتورطين

“لكن مسؤولي الجمارك طالبوا بالوثائق الأصلية. فسألت أ. “أين هي الوثائق الأصلية”. فقال إنهم يريدون خمسة ملايين دولار لإعطائنا هذه الوثائق. واضطررنا إلى دفع المبلغ المطلوب أيضا. وفي النهاية بلغ إجمالي المبلغ الذي دفعناها 11 أو 12 مليون دولار، ولكي لا ندفع المزيد من المال في الجمارك كتبنا في الوثائق أن هذه الحمولة ليست حقيقة بل مزيفة.

وفي النهاية أرسلت الحمولة من إسطنبول إلى دبي. وبعد وصول الذهب إلى دبي ذهب مالك هذه الحمولة وهو شخص يدعى م. مع رجالنا لإخراج الحمولة من الجمارك. لكن حينها لاحظوا أن سبائك الذهب مطلية بطبقة من الأكريليك. وفي وقت لاحق ألقي القبض على من قاموا بهذا العمل في أفريقيا كما ألقي بإثنين من الذين يبيعون هذا الذهب المزيف في السجن.

سؤال بشأن تقديم العمولة لرضا ضراب

ووجه القاضي إلى زنجاني سؤالا بشأن ما إن كان قد نقل 445 مليون يورو إلى شركة “سفير الذهب” التابعة له بواسطة بنك بارزيانParsian وبنك سيرمايSarmayeh وما إن كان قد دفع 12 مليون يورو عمولة إلى رضا ضراب. فأجاب زنجاني قائلا:”نقود بنك إيران المركزي كانت موجودة في حساب في بنكي بارزيان وسيرماي، وأراد هذان البنكان نقل المبلغ إلى بنك الشعب في تركيا Halkbank وبالتالي فإن هذين البنكين وبنك الشعب التركي حصلوا على عمولة. في الواقع لم يحصل ضراب على عمولة، فمبلغ 12 مليون يورو كان العمولة التي حصلت عليها البنوك”.

ورود قضية الطائرة المحملة بالذهب في التقارير

وفي ملفات استجوابات قضايا الفساد والرشوة التي شهدتها تركيا في 17 من شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2013 ورد في التقرير المتعلق بالطائرة المحملة بالذهب الوافدة من غانا إلى إسطنبول أن كبار مفتشي هيئة التجارة والجمارك التركية بعدما منع الطائرة من دخول تركيا بوثائق مزورة سمح بتوجه الحمولة إلى دبي بعد تغريمه 114 ليرة بسبب الوثائق المزورة.

وقام كبير مفتشي الهيئة حينها بإعداد تقرير بشأن الطائرة المحملة بـ 1.5 طن من الذهب الوافدة من غانا إلى إسطنبول بوثائق زائفة. وورد في التقرير أن الذهب تم تهريبه خارج غانا على متن طائرة تابعة لشركة الطيران  ULS بشكل لا يتوافق مع اللوائح في غانا و”أن شركة مستحضرات التجميل التابعة لمجموعة كونت التي يمتكلها زنجاني هي من تكفلت بتكلفة تأجير الطائرة المشار إليها. وأن زنجاني استخدم الذهب لدفع المبلغ الذي لم يستطع  تداولها دوليا بسبب الحظر المفروض على إيران آنذاك. وكان زنجاني قد اتهم بإدخال الذهب إلى تركيا عبر رجل الأعمال الشهير إيراني الأصل رضا ضراب الموجود في تركيا”.

 

CEVAP VER