اكتشاف مياه على المريخ يزيد من أمل وجود الحياة فيه

23

(وكالات) ازداد الأمل في إمكانية إيجاد حياة على المريخ بعد تأكيد وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) اكتشاف مياه على الكوكب الاحمر، الأمر الذي سيوفر موردا ثمينا يسعد في استكشاف البشر له.

 واعتبر جون غرونسفلد المدير المساعد لوكالة ناسا “تتوافر لنا الامكانية الان للتوجه الى الاماكن المناسبة في المريخ لايجاد الحياة فيها ربما“.

 واضاف رائد الفضاء السابق “اظن ان ذلك سيحفز مهندسينا وعلماءنا لابتكار ادوات قادرة على رصد الحياة“.

 وقال جيم غرين مدير علوم الكواكب في الناسا “لدينا القدرة للوصول الى المريخ للغوص في هذه المسائل حول الحياة والرد عليها. لم يعد الامر مسألة مجردة بل باتت ملموسة جدا“.

 واوضح العلماء ان امكانية وجود حياة جرثومية على الكوكب الاحمر “كبيرة جدا” كما انه قد يحوي طبقات من المياه الجوفية ايضا.

 واعتبر الفرد ماكوين الباحث في جامعة اريزونا والمسؤول الرئيسي عن نظام التصوير على متن المسبار الاميركي الذي اجرى الاكتشاف “ان احتمال وجود حياة جرثومية على سطح المريخ كبيرة جدا“.

 ويوضح العلماء ان هذه الحياة غير ممكنة على الارجح الا في باطن الارض لان سطح المريخ غير ملائم مع اشعة فوق بنفسجية للشمس تقضي على كل اشكال الحياة كما نعرفها مشيرين الى ان ضعف كثافة الغلاف الجوي في المريخ المتشكل بنسبة 95 % من ثاني اكسيد الكربون، لا يوفر اي حماية.

 مايكل ماير المسؤول العلمي في برنامج استكشاف المريخ في الناسا اشار من جهته الى انه لا يعرف بعد مصدر هذه اثار السيلان التي تظهر على منحدرات قوية في بعض الامكان في الكوكب الاحمر خلال المواسم الاقل بردا في السنة قبل ان تختفي مع تدني درجات الحرارة. ولوحظت هذه الظاهرة للمرة الاولى العام 2011.

 واوضح ان المياه قد تكون جوفية لان المريخ لا يشهد اي امطار مشيرا الى “ضرورةايجاد اماكن اخرى يمكن الوصول اليها بسهولة اكبر على الكوكب وتشهد الظاهرة نفسها والبحث فيها عن مصادر المياه الجوفية.

 وقال جون غرونسفلد من جهته “نشتبه فقط بوجود هذه الاماكن لان لدينا بعض المؤشرات العلمية تدفعنا الى ذلك. وهذا مجال استكشاف مثير جدا للاهتمام في المستقبل“.

 وتوقع العالم ورائد الفضاء السابق امكانية زراعة النبات داخل بيوت قابلة للنفخ في حال توافر ما يكفي من المياه على المريخ. وبما ان النبات يستنشق ثاني اكسيد الكربون المتوافر بكميات كبيرة على المريخ وينفث الاكسيجين فقد يشكل ذلك آلية مفيدة للمستكشفين في المستقبل تسمح لهم بانتاج الاغذية وتوفير بيئة تمكنهم من التنفس ايضا على ما اوضح العالم.

 ومسؤولو الناسا على ثقة بقدرات مهمات الاستكشاف المقبلة المقررة في السنوات الخمس المقبلة على كشف مزيد من اسرار الكوكب الاحمر ما سيسمح بتطوير برامج استكشاف البشر للمريخ في المستقبل.

 ففي مارس 2016 ستطلق الناسا مركبة “إنسايت” التي ستسمح للمرة الاولى باستكشاف باطن المريخ بفضل رادار متوغل. وهذه الاداة “قد تكتشف طبقات مائية ما سيشكل خطوة كبيرة الى الامام” لتحضير الموارد الضرورية للمستكشفين في المستقبل على ما اوضح جون غرونسفلد.

 وتنوي وكالة الفضاء الاوروبية في اطار برنامجها “إكزو مارس” اطلاق مسبار العام 2016 حول المريخ يليه في العام 2018 بالتعاون مع روسيا روبوت ومنصة استكشاف على سطح المريخ. والهدف من ذلك رصد غاز الميثان ومؤشرات اخرى على وجود نشاط بيولوجي.

 وفي العام 2020 سترسل الولايات المتحدة روبوت استكشاف مماثلا لمركبة كوريوسيتي” لكنه اكثر تطورا، لاخذ عينات من ارض المريخ خصوصا، ونقلها الى الارض.

 وتنوي وكالة الفضاء الاميركية ايضا ارسال اول مهمة مأهولة الى الكوكب الاحمر بحدود العام 2030.

CEVAP VER