الحركة الاقتصادية جنوب شرق تركيا تتراجع بسبب الاشتباكات

14

ديار بكر (تركيا اليوم) – أدى إغلاق العديد من المحال في مدن جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية بسبب قرارات حظر التجول والعمليات الأمنية المتواصلة منذ أسابيع طويلة إلى شل اقتصاد المنطقة.

في المنطقة، كما ارتفعت معدلات البطالة الآخذة في الازدياد لا سيّما بعد الاشتباكات.

وكان للاشتباكات الكثيفة وقرارات حظر التجول المفروضة على سبع مدن منذ السادس عشر من أغسطس/ آب الماضي حتى اليوم تأثيرًا بالغًا وسلبيًّا على اقتصاد المنطقة.

وأدت العمليات الأمنية وحظر التجول في بلدة “سور” بمدينة ديار بكر بالأخص إلى شل قطاع الأعمال وتوقف الاستثمارات في المنطقة.

وأبدى أصحاب الأعمال الذين شعروا بانزعاج من الاشتباكات عدم رغبتهم في دخول دبابات وقذائف الدولة إلى وسط المدينة مثلما أوضحوا معارضتهم للخنادق التي تحفرها عناصر المنظمة الإرهابية.

وفي هذا السياق أفاد رئيس الغرفة التجارية والصناعية في ديار بكر أحمد سايار بأنه على عكس تسعينيّات القرن الماضي فالاشتباكات بدأت تلقي بثقلها على وسط المدينة، موضحًا أن هذه هي المرة الأولى التي يعايشون فيها فترة استمرت فيها قرارات حظر التجول فترة طويلة، لافتًا إلى أن اقتصاد المنطقة يكاد يكون قد وصل إلى نقطة الانتهاء والتجمد بسبب حظر التجول، على حد قوله.

وقال سايار إن الأهالي يشهدون حالة من انكسار الثقة وظلمًا كبيرًا. وأوجز الحالة في بلدة سور بديار بكر على النحو الآتي:

“هناك 29 فندقًا مغلقًا في بلدة سور وكان يعمل في تلك الفنادق 500 شخص. محلات المجوهرات والأقمشة والمطاعم والمقاهي مغلقة. هناك مطعم فطور في بلدة سور كان يعمل به أكثر من 50 شخصًا. لقد تشكّلت حالة أثرت على عشرات الآلاف من العمال. يمكننا أن نقول إن آلاف المحال وأكثر من 10 آلاف شخص أصبحوا عاطلين عن العمل”.

فيما قال رئيس الغرفة التجارية والصناعية في مدينة ماردين محمد علي طوطاشي إن العمليات الأمنية وجهت ضربة قاصمة لاقتصاد المنطقة، وتسببت في توقف السياحة وحركة النقل التجاري لدول الجوار، موضحًا أن نحو 90 في المئة من العاملين بمجال التجارة تأثروا سلبًا من هذه الأحداث، على حد تعبيره.

 

 

CEVAP VER