السلطات التركية تداهم مدارس "سامانيولو" بدعوى البحث عن المخدرات

23

أنقرة (تركيا اليوم) داهمت قوات الأمن التركية، أمس الاثنين، بشكل تعسفي مدارس “سامانيولو”، المصنفة من بين أنجح المدارس الخاصة في العاصمة التركية “أنقرة”، بالاستعانة بما يزيد عن 100 من قوات الأمن، الأمر الذي أدى إلى إثارة غضب الساكنة، ودفع الجدَّة نيهال أوزار للصراخ قائلة: “إن هذه المدارس لا يوجد بها حتى كولا من المشروبات الغازية، فكيف سيكون بها مواد مخدرة. كفى هذا الظلم! كفّوا عن هذا الظلم!“.

 وأوضحت الجدة نيهال أوزار أنها لا تربطها أي صلة بأي من العاملين في المدرسة أو طلابها، بل إنها جاءت لدعم المدرسة فقط وتابعت قائلة: “أنا أمٌ، إلا أنني لا يمكنني السكوت على الظلم. هذا الظلم الممارس يجرح قلبي. وا أسفا عليهم، فهم يسعون ليتعرض المسلمون في تركيا لما تعرض له إخواننا في سوريا! ماذا يتوقعون أن يجدوه؟  فالأطفال الذين يدرسون في هذه المدارس لا يشربون حتى كولا من المشروبات الغازية. فكيف يدّعون بوجود سلاح أو مخدرات؟! هل من تفسير منطقي لما يحدث؟ كفى هذا الظلم! كفوا عن تشويه تلك المدارس!”.

 وأكدت سيدة أخرى وهي ناهدة تورك يلماز التي درست حتى المرحلة الابتدائية فقط أنها تركت شقيقتها في غرفة العناية المركزة بالمستشفى وأتت لدعم المدرسة، وأضافت: كنت بالمستشفى وكنت أشاهد قناة “تي آر تي” (TRT) الحكومية، فقرأت في الشريط الإخباري في الأسفل أن السلطات تشن حملة على المدارس التابعة للكيان الموازي. وقلت لأصدقائي إن “عازفي بريمن يداهمون مدارسنا، وأنا ذاهبة لدعمها. إنهم داهموا شركات رجال أعمال أصحاب العقيدة السلمية لكنهم لم يجدوا شيئاً، وداهموا مقرات الصحف لم يجدوا شيئاً كذلك. فـ”عازفو بريمن” يداهمون الآن مدرستنا إلا أنهم لن يجدوا شيئاً أيضاً”.

 جدير بالذكر أن المدارس الخاصة المقربة من حركة الخدمة معروفة في جميع أنحاء تركيا والعالم كله بجودة خدماتها التعليمية ونجاحها في المسابقات العلمية الدولية المختلفة، إلا أنها تتعرض لحملات تشويه مداهمة وتضييق ممنهجة من قبل السلطات بأوامر صادرة مباشرة عن قيادات حزب العدالة والتنمية خلال العامين الأخيرين. وبالرغم من عمليات البحث والتفتيش التي تجريها السلطات بصحبة فرق الشرطة، إلا أنها لم تعثر على أي شيء مخالف للقوانين أو ما يدين تلك المدارس والقائمين عليها.

CEVAP VER