السلطات التركية تعتقل رئيس تحرير صحيفة "جمهوريّت"

37

إسطنبول (تركيا اليوم) – بعدما أقدمت السلطات التركية قبل نحو عام على اعتقال المدير العام لقناة “سامان يولو” التركية هدايت كاراجا، قامت ليلة أمس باعتقال جان دوندار رئيس تحرير صحيفة “جمهوريّت” ذات الاتجاه اليساري ومدير مكتب الصحيفة بأنقرة أردم جول على خلفية نفس التهمة الموجهة لكاراجا وهي الانتماء لتنظيم مسلّح لتواصل الحكومة حملة الانقلابات الثقيلة التي تستهدف الإعلام الحر في البلاد.

وشنت حكومة العدالة والتنمية حملة جديدة في إطار محاولاتها لإسكات الإعلام الحر عن طريق اعتقال الصحفيين والكُتّاب والتحقيق معهم. حيث اعتقل ليلة أمس جان دوندار رئيس تحرير صحيفة “جمهوريّت” ذات الاتجاه اليساري ومدير مكتب الصحيفة بأنقرة أردم جول بسبب نشرهما أخبارًا حول قيام شاحنات جهاز المخابرات التي تم توقيفها في مدينتي أضنه وهطاي جنوب البلاد بنقل أسلحة إلى منظمات في سوريا في يناير 2014.

وبررت النيابة العامة قرار الاعتقال بتقديم مساعدات بعلم وطواعية دون الانتماء لمنظمة إرهابيّة، وتأمين الوثائق التي تعتبرها الدولة سريّة والإفشاء عنها بهدف التجسس.

واللافت أن الدليل على كل هذه التهم الثقيلة كان الخبر المنشور في الصحيفة فقط. وقال جان دوندار في كلمة قصيرة ألقاها عقب صدور قرار اعتقاله “لا داعي للحزن، هذه ميداليات شرف بالنسبة لنا. سنواصل كفاحنا سواء داخل السجن أو خارجه”. وبعدها أُحيل الصحفيان إلى سجن “سيلفري” شديد الحراسة في إسطنبول.

العثور على أسلحة داخل الشاحنات

جدير بالذكر أن صحيفة “جمهوريّت” نشرت في شهر مايو/ أيار الماضي تسجيلاً مصوراً حول عملية التفتيش التي أجريت داخل الشاحنات التابعة لجهاز المخابرات التي تم توقيفها في مدينتي أضنه وهطاي الواقعتين بالقرب من الحدود السورية في يناير 2014.

وأظهرت الفيديوهات التي نشرتها الصحيفة في خبرها أولا صناديق أدوية داخل الشاحنات، ثم أظهرت بعدها حاويات مليئة برصاص الرشاشات والمدافع وقذائف الهاون.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في برنامج تليفزيوني في أعقاب الأخبار التي نُشرت عن شاحنات جهاز المخابرات “سيدفع الشخص الذي نشر هذا الخبر الثمن غاليًا. لن أتركه هكذا”، على حد قوله.

وكانت قوات الأمن اعتقلت المدير العام لقناة “سامان يولو” الإعلامية هدايت كاراجا في 14 ديسمبر/ كانون الأول 2014 بدعوى الانتماء لتنظيم مسلّح وسط غياب أية أدلة ملموسة لإدانته.

كما قام مسؤولو حكومة العدالة والتنمية والرئيس أردوغان الذين بدأوا في إنزال أبشع الضربات على الإعلام في الفترات التالية بمصادرة مجموعة “كوزا-إيبك” الإعلامية إحدى أكبر المجموعات الإعلامية في تركيا، وجعلت قناتين تليفزيونيتين وصحيفتين ومحطة إذاعية تابعين للمجموعة وسائل إعلامية تحت لواء الحكومة.

وبعد ذلك قامت الحكومة بإخراج 13 قناة تليفزيونية تابعة لمجموعة “سامان يولو” الإعلامية من القمر الصناعي “تورك سات” دون صدور قرار من المحكمة.

 

 

 

 

CEVAP VER