الفيلم التركي "نوبة جنون" يحذر من هشاشة الديموقراطية

23

(رويترز) قال المخرج السينمائي التركي أمين ألبير أمس (الثلثاء)، ان فيلمه «أبلوكا» الذي يصور اسطنبول على أنها في خضم حملة تفجيرات إرهابية، يهدف إلى التحذير من هشاشة الديموقراطية.

وأوضح ألبير في مهرجان البندقية السينمائي “أعتقد أن الفيلم يتحدث بصفة أساسية عن الكيفية التي يمكن بها للمناخ السياسي أن يقود الناس نحو جنون العظمة والهوس، وأن يؤدي إلى دمار المجتمع”.

وأضاف ان «الاستقطاب السياسي والتوترات السياسية يمكن ان تدمر هويتنا وثقافتنا».

وعلى رغم أن الفيلم تجري أحداثه في اسطنبول، قال ألبير ان “الصراع الإنساني الذي صوره سمة لكثير من الأماكن في القرن العشرين”.

ويعني اسم الفيلم بالإنكليزية «نوبة جنون»، ويوضح التفكك الاجتماعي من خلال عيون شقيقين، هما قدير الذي افرج عنه من السجن بعفو بعد سنوات أمضاها خلف القضبان، وشقيقه الأصغر أحمد الذي هجرته زوجته، وشقيق ثالث لم يشاهداه لسنوات عدة ربما يكون زعيم شبكة تبث الرعب في الأحياء بالتفجيرات، الأمر الذي دفع الشرطة للقيام بحملة صارمة، وجسد دور قدير الممثل محمد أوزغور بينما لعب دور أحمد الممثل بيركاي أتيش.

ويستطلع الفيلم ويعكس شكله غير التقليدي، الارتباك الناجم عن الحرب أو التهديد بالعنف ويأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات في أعقاب تفجير نسب إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في مدينة سروج جنوب شرقي تركيا في تموز (يوليو) الماضي، قتل فيه 30 شخصاً.

ومنذ ذلك الحين انهار وقف لإطلاق النار مع المقاتلين الأكراد. ويغذي الصراعان بعضهما البعض ويثيرا مخاوف الناس. وتم اعتقال مئات الأشخاص الذين يشتبه في أنهم من المسلحين الأكراد أو من متشددي «داعش» في أنحاء البلاد.

وقال ألبير«عندما كنا نصور الفيلم عشنا في فترة هادئة نسبياً، واعتقدنا في وقت التصوير أن الفيلم يشير أكثر إلى الماضي، لكن بعد هجوم سروج بدأ الفيلم فجأة يشير إلى الحاضر».

وعلى رغم أن أحداث الفيلم جرت في اسطنبول، أفاد ألبير ان «ما صوره الفيلم يمكن أن يحدث في أي مكان»، مضيفاً ان «تاريخ القرن العشرين مليء بمثل هذه الصراعات السياسية».

وينافس الفيلم على جائزة «الأسد الذهبي» التي ستمنح السبت المقبل.

 

CEVAP VER