اللاجئون السوريون بتركيا قلقون من الإجرءات الجديدة  

12

إسطنبول (تركيا اليوم) – في وقت كان اللاجؤون السوريون والعراقيون في تركيا يترقبون إجراءات جديدة لصالحهم بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية، تم التضييق على فتحهم لحسابات بنكية جارية.

وأتت القرارات الجديدة في أعقاب خطوات مماثلة أبرزها إغلاق الحدود البرية بين تركيا وسوريا وإلزام الراغبين في الدراسة بجامعات ومعاهد تركية باجتياز اختبارات تكميلية لتاكيد المستوى الدراسي وصحة الشهادات التي يقدمونها.

ويقول المسؤولون الأتراك إنهم يريدون سد الثغرات التي كان تنظيم “داعش” الإرهابي يستغلها للتزود بالمال والمقاتلين الأجانب، والحد من آثار ظاهرة تزوير وثائق الهوية والشهادات التعليمية الخاصة باللاجئين.

ويرى  اللاجئون في ذلك تراجعا عن مكاسب سابقة من شأنها أن تعقد أكثر وضعهم القانوني والاجتماعي بعد مرور أكثر من أربع سنوات على بداية نزوح السوريين الفارين من الحرب إلى تركيا.

وتزيد هذه الإجراءات من تشكيك اللاجئين في حدوث تغيير قريب في وضعهم الاجتماعي داخل تركيا كما كانوا يتوقعون،  ويشيرون بذلك إلى تصريحات إعلامية سابقة تحدث فيها مسؤولون في الحكومة وحزب العدالة والتنمية عن”قرارات جديدة تخص اللاجئين السوريين في تركيا تمكنهم من العيش بكرامة والإندماج في المجتمع التركي” قالوا إنها سترى النور بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وتحدث مسؤولون حكوميون في محافظة غازي عنتب الحدودية التي يوجد فيها اللاجئون السوريون بكثافة كبيرة عن خطوات مماثلة، وفي الحالتين لم يوضح أي من المسؤولين طبيعة هذه الإجراءات ما فتح الباب واسعا أمام التخمينات التي ضجت بها نقاشات اللاجئين السوريين والعراقيين في أماكن تواجدهم في تركيا وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

وتتركز آمال اللاجئين على تمكينهم من إذن العمل للحائزين على بطاقة اقامة وتمكينهم من الحصول على الحد الأدنى للأجورالمشروط في سوق العمل التركية، وتقنين ودعم المدارس التي انتشرت في المدن التركية وتستقبل سنويا مئات آلاف الأطفال، اضافة إلى تمكين اللاجئين من الاستفادة من انظمة التامين الصحي والخدمات الطبية.

وتتجه الأنظار إلى التأثيرات المتوقعة مستقبلا في حالة ما إذا وصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مع الحكومة التركية لوقف مرور اللاجئين إلى أوربا، ومن شأن ذلك أن يلزم تركيا بإجراءات قانونية وامنية متشددة حيال اللاجئين الذين لا يزال كثير منهم يرى  في أوروبا وسيلتهم الأفضل للعيش بعيدا عن تأثيرت الحرب واللجوء القاسية، ولم تستطع المخيمات التي أقامتها تركيا على حدودها مع سوريا سوى استقطاب نحو ربع مليون لاجئ سوري فيها، ويوجد ما يزيد عن مليونين ونصف المليون سوري بحسب الأرقام الرسمية خارج المخيمات في مدن تركية مختلفة.

 

 

 

CEVAP VER