الهاشمي : الإرهاب الموجه لتركيا يخطط له من العراق

86

إسطنبول (تركيا اليوم) – أكد نائب الرئيس العراقي الأسبق طارق الهاشمي أن التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن تركيا سواء من جانب حزب العمال الكردساتني أو تنظيم داعش الإرهابي يتم إعدادها والتخطيط لها وانطلاقها من العراق متهما الحكومة العراقية الحالية بالعجز عن تحييد هذه التهديدات بسبب الأزمات المتعددة والمتشابكة التي أدخلت العراق فيها.

ووصف الهاشمي في تصريحات خاصة لـ” زمان عربي” التركية الأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين العراق وتركيا بأنها “ضجة مفتعلة” على خلفية القوة العسكرية التي نشرتها تركيا الشهر الماضي في شمال العراق لافنا إلى أن “الحكومة العراقية استدعت 15 جيشا أجنبيا لمحاربة الإرهاب، أما تركيا المستهدفة في كل لحظة من الأراضي العراقية فلا يحق لها حتى ان تعزز أمن فوج عسكري مستهدف في كل لحظة و يوجد من السابق هناك بموجب اتفاق أمني ثنائي مع العراق”.

وكان الهاشمي يشغل أرفع منصب وصل إليه سياسي سني في العراق قبل أن يلجأ إلى تركيا بعد خلاف سياسي مع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، انتهى إلى اتهامه بالإرهاب وإصدار عدة أحكام غيابية بإعدامه، ويتهم الهاشمي الحكومة العراقية السابقة والحالية بأنها عمقت الانقسام الطائفي في البلاد ورهنت قرارها للجار الإيراني الذي يقول إنه يهمين تماما على مقدرات البلاد وسياستها الداخلية والخارجية.

وأشار الهاشمي إلى ما يعتبره “حملة تطهير مذهبي منظمة” تقودها ميليشيات الحشد الشعبي التي تقاتل تنظيم داعش إلى جانب القوات النظامية والتي قال إنها “تمول وتؤطر من إيران لأجل إفراغ مناطق السنة وباقي المكونات الأخرى وتغيير التركيبة الديموجرافية للعراق تحت غطاء قتال داعش” ويوثق في مكتبه عشرات الحالات التي تصله يوميا عن “انتهاكات جسيمة تنفذ القتل والسلب ضد السنة وتحرق المساجد”.

ورأى الهاشمي إن أي حل للأزمة العراقية يجب أن يمر عبر “إنهاء حالة اختطاف القرار والسيادة العراقيين من جانب إيران” ويتبعه جلوس جميع المكونات العراقية للتباحث في تصورها لشكل العيش المشترك الذي تريده وكيفية تنفيذه، معربا عن أمله في أن تلعب الدول العربية والإسلامية دورا متزايدا في سبيل تحقيق ذلك.

CEVAP VER