انتهاء مهمة الأمم المتحدة بعد إعداد نص اتفاق بين الفرقاء الليبيين

12

(وكالات) – صرح برناردينو ليون، الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، مساء أمس الاثنين، أثناء ندوة صحفية لاستعراض مستجدات الحوار السياسي الليبي بمدينة الصخيرات المغربية، أن الأمم المتحدة أعدت نص اتفاق “نهائي وتوافقيعلى الفرقاء الليبيين إقراره أو رفضه.

وأكد ليون، أمام الصحفيين، أن مهمة الأمم المتحدة قد انتهت بعد إعداد النص النهائي للاتفاق، وأن الأمر الآن يعود إلى المشاركين للرد على هذا النص، مضيفا أن الرد “لن يكون بمزيد من التفاوض والتعديل، ولكن بقول نعم أو لا” للاتفاق.

وأبرز المسؤول الأممي في معرض حديثه أن كل طرف “سيجد عناصر قد لا تروقه في الاتفاق”، مؤكدا أنه في ظل الظروف التي تعيشها ليبيا “يعد هذا الاتفاق هو الحل” و “الخيار الوحيد“.

ليون أشار إلى أن جميع المشاركين أكدوا استعدادهم لمناقشة أسماء حكومة الوفاق الوطني بعد عيد الأضحى، وإتمام هذه العملية في غضون يومين أو ثلاثة أيام، معربا عن أمله في أن يستكملوا مسار التسوية بحلول الفاتح من أكتوبر المقبل.

وشدد المبعوث الأممي على ضرورة البدء في تنزيل الاتفاق قبل تاريخ العشرين من أكتوبر المقبل، وهو موعد انقضاء ولاية مجلس النواب المنتخب، موضحا أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا يريدون “فراغا سياسيا”، ويرغبون في إرساء مؤسسات وبرلمان ذوي صبغة قانونية تعيد الوحدة لليبيا.

الممثل الشخصي لبان كي مون حث أطراف الحوار على التعامل بشكل إيجابي مع هذا الاتفاق والتحلي بالمرونة وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.. وقال إن الأمن يعد أولوية أولويات الليبيين، مؤكدا أن السلاح الوحيد الذي يمكنه هزم الإرهاب يكمن في الاتفاق والوحدة“.

وحذر ليون، في المقابل، من أن رفض الاتفاق من شأنه فتح الباب أمام المجهول” و”الفوضى” ووضع ليبيا في “مأزق حقيقي” .. وبخصوص مستجدات الاتفاق النهائي مقارنة بالنص المسلم للأطراف قبل أسبوع، أكد السيد ليون أن النص الجديد “لا يختلف كثيرا” عن سابقه وأنه يتضمن فقط شروحات وضمانات لحسن تنزيل مقتضيات الاتفاق النهائي.

وتركزت محادثات الجولة الجديدة من الحوار السياسي الليبي، التي انطلقت قبل أزيد من عشرة أيام بمشاركة جميع أطراف الحوار، على التوصل لاتفاق نهائي لتسوية النزاع الليبي، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني.. ويذكر أن مدينة الصخيرات شهدت، في شهر يوليوز الماضي، التوقيع، بالأحرف الأولى، على اتفاق من طرف مختلف الأطراف المجتمعة، بمن في ذلك رؤساء الأحزاب السياسية المشاركين في الجولة السادسة للمحادثات السياسية الليبية، مع تسجيل غياب لممثلي المؤتمر الوطني العام.

وتعيش ليبيا فوضى أمنية وسياسية في ظل الصراع على السلطة بين مجلس النواب المنتخب والحكومة المؤقتة المعترف بهما دوليا، واللذين يتمركزان شرق البلاد، والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وحكومة “الإنقاذ الوطنياللذين يتواجدان في العاصمة طرابلس

CEVAP VER