تركمان سوريا.. من هم وما موقعهم في الأزمة السورية؟ 

35

إسطنبول (تركيا اليوم) – أعادت حادثة إسقاط تركيا للطائرة الروسية موضوع “تركمان سوريا” إلى الواجهة، وتركز الحديث قبل الحادثة بأيام عن الهجوم الذي تشنه القوات السورية بدعم جوي من روسيا على مناطق التركمان قبالة الحدود مع تركيا، حيث فجر ذلك حالة غضب شعبي ورسمي في الجانب التركي. فمن هم تركمان سوريا وما موقعهم في معادلة الصراع الدائرة؟

بدأت الهجرات الكبرى لقبائل التركمان إلى سوريا وعموم بلاد الشام منذ أكثر من 10 قرون أيام الدولة السلجوقية واستمرتدفقهم في عهد العثمانيين، كما فعلت قبائل التركمان الأخرى التي هجرت في وقت سابق او لاحق إلى إيران وأذربيجان والعراق وغيرها من دول الجوار، وزاد عددهم مع الوقت بفضل قوافل التجارة والحج والجيوش التي ربطت على الدوام الشام بمنطقة الأناضول.

وحافظ التركمان دوما على خصائص تركمانيتهم في ملامح الوجه واللباس واللغة التي ميزتهم عن باقي المكونات العرقية واللغوية في سوريا وحتى عن باقي الأتراك في عموم الأناضول، وإلى جانب التركية يتحدث أغلبهم العربية ويدينون بالإسلام السني ويميلون للعمل في التجارة والأعمال الحرة.

ويعتقد أن عددهم يمكن أن يصل إلى نحو أربعة ملايين في سوريا والعراق وتنتشرمئات القرى والأحياء التركمانية في مدن وأرياف حلب واللاذقية وحمص والرقة وغيرها.

وكما هو حال باقي الأقليات الأخرى واجه التركمان صعوبات عدة في ممارسة خصوصياتهم الثقافية والاجتماعية في عهد نظام البعث وحكم الأسد الأب، خاصة خلال مراحل التوتر والأزمات مع تركيا التي كانوا يتهمون دوما بأن ولاءهم لها.

بعد فترة على بداية الاحداث في سوريا واشتداد الصراع المسلح بدأت تظهر تشكيلات مسلحة للدفاع عن التركمان، وزاد الأمر حساسية بعد ان اتخذت تركيا موقفا علنيا للإطاحة بالأسد، وتعرضت مناطقهم لحملات القصف الجوي والمدفعي التي تشنها القوات النظامية السورية مدعومة من الروس والإيرانيين.

واتهم التركمان دوما ميليشيات “الاتحاد الديمقراطي” الكردية في سوريا المدعومة من أمريكا بأنها تمارس عمليات تطهيرعرقي ضدهم وضد العرب في منطقة تل أبيض، وانضمت بعض المجموعات التركمانية إلى عمليات قادتها جماعات مسلحة معارضة أخرى لطرد عناصر تنظيم داعش من المنطقة الشمالية المتخامة للحدود التركية

وكرر المسؤولون الأتراك، وآخرهم رئيس الوزراء احمد داووداوغلو، القول بأن تركمان سوريا اجتماعيا وثقافيا هم جزء أساسي من تركيا ومن واجبها حمايتهم والدفاع عنهم، وقالوا إنهم يريدون فرض منطقة آمنة على الحدود لحمايتهم من الاعتداءات.

 

 

 

 

 

CEVAP VER