تركيا: أضرار مجموعة "إيبك" المادية بلغت 170 مليون دولار بعد مصادرتها

28

إسطنبول (تركيا اليوم)- بلغت حصيلة أضرار مصادرة السلطات التركية لمجموعة “كوزا- إيبك” الإعلامية التي تضم قناتين تليفزيونيتين وصحيفتين ومحطة إذاعيّة خلال يومين 170 مليون دولار.

ووفقًا لتعاملات الشركة القابضة المفتوحة للجمهور في بورصة إسطنبول، كان لخسائر القيمة في شركاتها الثلاث دورًا مؤثرًّا. كما شعر المستثمرون بحالة من الخوف بسبب التعاملات التي أجراها الأوصياء الذين اقتحموا مقر الشركة برفقة رجال الأمن بصورة غير قانونية.
ويمكن القول بأن قيام الأوصياء بإهدار أسهم مستثمري شركة “كوزا- إيبك” في البورصة عقب اقتحامهم مقر الشركة وسط رجال الشرطة، أفضى إلى أن تشهد الأسهم انخفاضًا حادًّا. حيث بلغ حجم الأضرار المادية خلال يومين 170 مليون دولار.
وتمتلك إيبك القابضة 22 شرك تعمل في مجالات مختلفة بدءاً من مناجم الذهب إلى الأغذية ومن الإعلام إلى السياحة.

الجدير بالذكر أن دائرة الصلح والجزاء الخامسة في أنقرة التي أصدرت قرار تعيين أوصياءعلى شركات مجموعة” إيبك”الإعلامية هي من إحدى المحاكم التي أسسها الرئيس رجب طيب أردوغان لتنهض بمهمة التستر على أكبر فضائح الفساد والرشوة التي ظهرت عام 2013 وقمع المعارضين.
وظهر أن هذه الدائرة استندت في قرارها هذا إلى تقرير أعده البروفيسور شفق أرطان تشوماكلي الذي تبين أنه حكم عليه سابقاً بالسجن لارتكابه جريمة احتيال ونصب. فضلاً عن ذلك فإن هذا التقرير يعتبر”الكمال” و”الإتقان”في كل الوثائق والمستندات الخاصة بالمجموعة أمرا يثير الشبهات!

وفيما يلي الترجمة الحرفية لنصوص هذا التقرير الذي يبعث على السخرية:

“إن عدم وجود أي خطأ أو نقص في مثل هذه المؤسسات الاقتصادية التي تتداول فيها أموال ونقود هائلة جداً في بلدان ذات ظروف اقتصادية حساسة مثل تركيا، لا ينسجم مع الحقائق الاقتصادية والتقنية والتجارية. ذلك لأنه ليس هناك في أية بقعة من العالم مؤسسة ونظام محاسبة وميزانية كاملة لا يعتورها أي نقص أو خطأ. لكن الوثائق الرسمية الخاصة بمؤسسات وشركات إيبك المتهمة التي فتّشناها قدّمت صورة وكأنها رائعة وكاملة لا يوجد أدنى نقص أو خطأ في الظاهر. إلا أن نظرة دقيقة في هذه الوثائق تكشف عن كثير من الأعمال غير القانونية”.

وكما يبدو من التقرير، فإن الخبير (البيروفسيور شفق أرطان تشوماكلي) يعترف بأنه لجأ إلى كل واردة وشاردة، وفتش كل زاوية للحصول على خطأ أو ثغرة في شركات إيبك، إلا أن جهوده هذه باءت بالفشل وعجز عن الوصول إلى مثقال ذرة يمكنه من إدانتها. كما يعترف بالإتقان والاحتراف والمصداقية والقانونية لكل شركات ومؤسسات المجموعة، حيث يقول إنها “قدّمت صورة وكأنها رائعة وكاملة لا يوجد أدنى نقص أو خطأ في الظاهر”. وكما يعرف الجميع فإن مهمة المحاكم تتمثل في “الحكم بالظاهر” أو العثور على خطأ أو نقص مادي.

وأكد فريق المحامين لمجموعة إيبك أن القرار تعسفي وغير قانوني؛ إذ إن الخبراء يعتبرون عدم وجود أي خطأ ونقص في وثائق ومستندات شركات إيبك أمراً مثيراً الشبهات وكافياً للمطالبة بتعيين أوصياء في مجالس إدارة الشركات والمؤسسات التابعة. ولفتوا إلى أن كل من يقف وراء مثل هذا القرار غير القانوني وكل من ينفذه من الموظفين ورجال الشرطة سيتعرضون لمساءلة قانونية وسينالون عقوبتهم المحددة في الدستور والقوانين السارية في البلاد.

CEVAP VER