تركيا: الاشتباكات تدفع الآلاف لمغادرة بلدة سيلوان

22

ديار بكر (تركيا  اليوم) – غادر نحو 20 ألفا من سكان بلدة سيلوان التابعة لمحافظة ديار بكر جنوب شرق تركيا بسبب المواجهات العنيفة التي تشهدها البلدة منذ نحو 11 يوما بين قوات الأمن ومنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.

واتجه النازحون إلى المدن الأخرى مثل ديار بكر وبطمان ومرسين وإزمير وإسطنبول أو استقروا بجانب أقاربهم في المدن المجاورة، وتحولت الأحياء الثلاثة التي تشهد المواجهات إلى مدينة أشباح كما يرتفع الدخان من وقت لآخر من هذه الأحياء التي لا ينقطع فيها صوت تبادل إطلاق النار.

ودمرت المواجهات عشرات المنازل وأماكن العمل وكأنه لم يتبق منزل في البلدة لم تصبه طلقة نار أو قذيفة أو صاروخ وانقطعت جميع وسائل الاتصال بالمدينة بجانب انقطاع الماء والكهرباء ولقي نحو عشرة أشخاص مصرعهم خلال العشرة أيام الماضية.

إعلان حظر التجول 6 مرات في 3 أشهر

بدأت المواجهات في البلدة قبل نحو أربعة أشهر، وتم إعلان حظر التجول للمرة الأولى في 18 أغسطس/ آب بحفر الخنادق في بعض الطرقات، ثم عَقبَ ذلك إعلان الحظر من جديد في 24 أغسطس/آب و12سبتمبر/ أيلول و2 و18 أكتوبر/تشرين الأول و3نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري ليعلن بهذا حظر التجول في البلدة ست مرات خلال ثلاثة أشهر.

واستمر الحظر الأخير الذي بدأ في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 11 يوما، أما بلدة جيزره بمحافظة شيرناق (جنوب شرق تركيا) فاستمر الحظر فيها ثمانية أيام.

وأعلن والي بلدة سيلوان مراد كوتوك أن شرطيين وجنديا استشهدوا خلال العمليات كما تم إطلاق الصواريخ على قوات الأمن وتم الاستيلاء على العديد من القنابل اليدوية.

مهاجمة نواب الشعوب الديمقراطي بخراطيم المياه

أراد نواب حزب الشعوب الديمقراطي السير في الأحياء الخاضعة لحظر التجوال، فواجهتهم قوات الأمن بخراطيم المياه وغاز الفلفل بعدما قطعوا مسافة 300 متر، وتناقش النواب وهم إدريس بالوكين وهدى كايا وأحمد يلديريم وفيجين يوكسيكداغ وتشاغلار دميريل ونورسيل يلديريم وأرتوغرول كوركتشو وألطان طان لفترة طويلة مع قوات الأمن التي رفضت السماح لهم بالمرور.

هل سنشرد في الشوارع؟

وأعرب أحد المواطنين ويدعى محمد أنجين عن رغبتهم في انتهاء هذه المواجهات، حيث أنهم يعانون من وضع صعب جدا فهم واقعون بين نارين ولا يعرفون ما ينبغي عليهم فعله.

أما سمية سونباغ ، شقيقة يعقوب سونباغ الذي لقي مصرعه أثناء المواجهات، فقالت:”الإرهابيون في الجبال، إذن فليذهبوا ويحاربوهم هناك. لماذا يقتلون المدنيين؟ غادرنا منزلنا منذ نحو أسبوع. لماذا أحضروا الدبابات والقنابل؟ فمنازلنا وجوامعنا تتهدّم. ماذا ينبغي علينا فعله الآن. هل سنبقى في الشوارع؟ فأين هي العدالة في كل هذا؟ أين القانون؟”

 

 

 

 

 

 

CEVAP VER