تركيا: الغزال الجبلي مهدد بالانقراض بسبب الحرب السورية

68

هطاي (تركيا اليوم) يعتبر الغزال الجبلي أمانة قدسية ورمز للبركة بالنسبة لسكان منطقة كيريك خان بمدينة هطاي الواقعة على الحدود التركية السورية التي يعيش فيها هذا النوع من الغزلان.

يعيش الغزال الجبلي في اليمن وإسرائيل لكنه حاليا يصارع للبقاء على قيد الحياة في مساحة 4.5 كيلومتر في قريتي إنجيرلي وسوجو ببلدة كيريك خان بمدينة هطاي. وتعد هذه المنطقة، التي يعيش فيها الغزال الجبلي، منطقة عسكرية بسبب وقوعها على الحدود السورية. وفي أغلب الأوقات تتولى الشرطة العسكرية مهمة حمايتها. لكن عند عبورها الحدود من الوقت للآخر يقوم سكان بلدة عفرين السورية باصطيادها. فتقوم عناصر الجيش، الذين رسموا خطا على الحدود التركية السورية لحماية هذه الغزلان، بإطلاق النيران التحذيرية لصائدي الغزلان.

رَعي الغزلان مع الخراف

يتولى سكان القرى أيضا حماية الغزال الجبلي. ويلحق الغزال الجبلي الضرر ولو بشكل جزئي بمحاصيل القمح في قرية بريشان التابعة لبلدة كيريك خان حيث يعيش أغلب الغزلان الجبلية.

ويعتقد السكان أن صائدي هذه الغزلان الجميلة يصيبهم مكروه فتحترق منازلهم أو يصابون بأمراض مميتة. ولهذا فإن القرويين لا يفصلون الغزلان على مواشيهم فتشارك الغزلان الخراف المياه نفسها أثناء الرعي. ولهذا فإن الغزلان لا تهرب من الرعاة والخراف. وتشكل الكلاب الضالة والثعالب والذئاب والطيور الجارحة أكبر تهديد على بقاء الغزال الجبلي. خصوصا وأن صغار الغزال حديثي الولادة لا يستطيعون العدو فيتم اصطيادهم بسهولة.

رصد الكاميرا الوثائقية لهم قبل حوالي ثمانية أعوام

في عام 2008 رصدت كاميرا الوثائق الطبيعية لمتابعة الغزال الجبلي، الذي كان يعتقد أنه انقرض في تركيا. وتم تسجيلها وحمايتها. ويعد الأستاذ الدكتور يشار أرجون، عضو هيئة التدريس في جامعة مصطفى كمال بمدينة هطاي، هو الشخص الذي عثر من جديد على الغزال الجبلي في المدينة.

وعندما أثبت أرجون علميا من خلال إختبارات الحمض النووي أن هذا النوع نوع جديد أصلي تم فرض الحماية على الغزال الجبلي هذا. وعلى مدار عام تابع أرجون الغزال الجبلي والتقط له الصور وعمل في الوقت نفسه على إنتاج فيلم وثائقي عن هذا الغزال.

وفي إطار الأبحاث التي قامت بها الجمعية التركية لحماية الطبيعة شعبة هطاي قام المسؤولون بإنشاء مراكز تربية وينابيع ماء اطصناعية من أجل الغزال الجبلي وسعوا لزيادة أعداده.

وخلال أعمال الرصد التي قام بها طاقم حماية الطبيعة والحدائق القومية باستخدام أسلوب المتابعة المباشرة تم رصد 235 غزالة في عام 2012 و295 غزالة في 2013 و345 في عام 2014. ويُتوقع أن أعداد الغزال البري حاليا قد تجاوزت الـ400. ويتم التواصل عبر الأجهزة اللاسلكية الممنوحة للرعاة الموجودين بالمنطقة المخصصة لحماية الغزال البري.

وأفاد أرجون بأنهم يواصلون الجهود للحد من عمليات الصيد وضمان استمرار وجود الغزال الجبلي قائلا:”أوصلنا أعداد الغزال البري إلى 200-300 من خلال الجهود والمشاريع الفردية. ونأمل أن تزيد الأبحاث العلمية وعملية توعية سكان المنطقة من أعداد الغزال الجبلي”.

 

 

 

 

 

 

 

CEVAP VER