تركيا: انتقادات واسعة لتكبيل الشرطة أيادي المحجبات  

78

إسطنبول (تركيا اليوم) – استنكرت مختلف التوجهات السياسية في تركيا من اليمين والليبراليين والأكراد والقوميين بشدة قيام الشرطة التركية بتكبيل أيادي سيدات محجبات بالقيود، أول من أمس، أثناء إلقاء القبض على العديد من الأشخاص من بينهم سيدات محجبات خلال قيامهم بأعمال خيرية في مدينة مانيسا غرب البلاد.

وأثارت مشاهد وضع القيود في أيادي النساء ردود فعل عنيفة بين جميع طوائف المجتمع التركي، فقد أدمى الضمائر مشهد اعتقال قوات الأمن بشكل مهين  للمواطنين الذين لم يظهروا أي شكل من أشكال المقاومة. ونفّذت قوات الأمن العملية في الساعة الخامسة والنصف من صباح أول من أمس ضد مجموعة من محبي العمل التطوعي في ست مناطق بمدينتي أسكيشهير (وسط) ومانيسا(غرب)، حيث قامت قوات الشرطة أثناء العملية باعتقال 27 شخصا من بينهم أطباء ومحامون ورجال أعمال. ووضعت الشرطة القيود في أيدي المحجبات الموجودات بين المعتقلين الذين لم يظهروا أية محاولات للهرب أثناء نقلهم إلى مركز الأمن وإلى المستشفى للكشف الطبي.

الذين كانوا يرون أن الحجاب ضحية في أحد الأيام هم الآن من يظلمونه

وعلقت الصحفية التركية البارزة نازلي إيليجاك بأن أهل السلطة في تركيا حاليا هم الذين كانوا يزعمون في يوم من الأيام أن المحجبات ضحايا وهم أنفسهم يظلمون اليوم حتى المحجبات قائلة:” كن محجبا أو لا تكن، فكلاهما سيتم تكبيله بالقيود واحتقاره وإهانته بعد أن يجعلوا منه قاتلا سيئ السمعة أو أحد أعضاء تنظيم إرهابي كبير”.

أمّا الكاتبة أمينة أراوغلو فعلقت على الحادثة قائلة: “اعتقادهم بأن السيدات المحجبات اللاتي يجمعن المنح للطلاب يستحققن هذه المعاملة السيئة جرحني في أعماق قلبي”.

وقالت الأكاديمية الشهيرة الدكتورة دنيز أولكه أربوغان إن تكبيل السيدات بالقيود خطأ فادح ليس لأنهن محجبات أو غير محجبات بل لأنهن لا يشكِّلن خطرا على المجتمع.

وعلقت الكاتبة أمينة أوتشاك على الواقعة قائلة:”إلقاء القبض على الأشخاص وخصوصا النساء بهذه الطريقة على الرغم من عدم إبدائهم أية مقاومة أو محاولة للهرب لا يتوافق مع كرامة الإنسان”.

كل شيئ يمكن أن يحدث في تركيا لغياب سيادة القانون

وأدان الرئيس السابق لنقابة محاميي إسطنبول الواقعة قائلا: هذا شيئ متوقع ومن الممكن أن يترتب عليه نتائج وخيمة، فلم تعد هناك سيادة للقانون في تركيا.

أما نائب البرلمان عن حزب الحركة القومية زينيل بالكيز فعلق قائلا:”كل هذه الأحداث هي حملة موجّهة لإذلال المعتقلين كليا أمام المجتمع والإضرار بحقوق الأفراد”.

واستنكرت رئيس إتحاد جمعيات النساء في تركيا جانان جوللو ماحدث قائلة: كان أردوغان قد قال بعد أحداث حديقة جيزي بارك إن إحدى النساء المحجبات تعرضت للاعتداء عليها. إذن ماذا يسمي هذا الذي يحدث الآن؟!

وعلّقت نائبة البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي في إسطنبول هدى كايا قائلة: “تعلّم حزب العدالة والتنمية الذي وصل إلى سدة الحكم بدفاعه عن المحجبات إبداء الشفقة على الانقلابين وليس على الأبرياء”.

أمّا نائبة البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري سالينا دوغان فقالت: “تعمل قوات الشرطة على فرض قوة الدولة بالأصفاد وغاز الفلفل والسيارات المصفحة”.

 

 

CEVAP VER