تركيا: بلدة فوتشا بإزمير لؤلؤة بحر إيجه (بالصور)

143

إزمير (تركيا) (تركيا اليوم) تمتاز بلدة فوتشا Foça، الواقعة بنواحي مدينة إزمير غرب تركيا، بضمها لعدد من المعالم التاريخية القديمة كصخريات “سيرين” Siren وحمام الشيطان والبيوت الحجرية (المقابر التذكارية) وقلعة الأبواب الخمسة أو قلعة الجنويين وعدد من الجوامع والقلاع التي تعود إلى عهد الدولة العثمانية.

  وتزداد البلدة جمالية بشواطئها النقية ومياهها الزرقاء وخلجانها المفعمة بالحيوية وطبيعتها الخلابة. بالإضافة إلى أنواع الديكة وأسماء الفقمة التي جرى الحديث عنها في أساطير الشاعر اليوناني الشهير هوميروس، وتصنف البلدة كواحدة من أهم 12 مدينة قديمة شيدت على ساحل بحر إيجه في العصر الإيوني.

فوتشا.. هي بلدة مجاورة لعدد من الجزر. ولها مكانتها الخاصة فيالقطاع السياحي، إذ تشهد إزدهارًا ملحوظًا، من خلال الرحلات اليومية التي تخرج إلى العديد من الجزر والخلجان القريبة منها.

انت بلدة فوتشا، تعرف قديمًا في عهد الدولة البيزنطية باسم “فوكيا” (Phocaea). ويمكن الاستمتاع بمشاهدة العديد من الشواهد والمعالم الأثرية التي تعود لفترات مختلفة من تاريخ البلدة، في شوارعها وأزقتها وأبنيتها وشواطئها.

 تعتبر زيارة بلدة فوتشا ضربة حظ لاتتيسر للكثيرين، والعيش بها يعتبرحلما وامتيازا كبيرا لا يناله إلا قليل من الناس. وتتمتع فوتشا بطبيعة خلابة من خلال إطلالتها الفريدة على مشهد الغروب الرائع طوال العام، وهي موطن لطيور النورس البحرية، والبلوشيا، وحمامات الجزر، والأرانب البرية، والدلافين، والفقمات.

 تتمتع حيوانات الفقمة بأهمية كبيرة في بلدة فوتشا، التي أخذت اسمها من هذا الحيوان البرمائي. والصيادون يتوددون لحيوانات الفقمة ويسعون لحمايتها رغم أنها السبب في تقطيع شباكهم في بعض الأحيان.

 صخريات سيرين Siren

تتشكل صخريات سيرين من عدد من الجزر الصغيرة، التي تسكنها حيوانات الفقمة وتعرف أكبر هذه الصخور باسم جزيرة “أوراكOrak. كانت صخريات سيرين من أشهر المعالم التي تحدث عنها الشاعر اليوناني هوميروس، وتشير المصادر التاريخية إلى أنها اصطدم بهاالعديد من السفن التي ضلت طريقها في بحر إيجه.

 حمام الشيطان

قد يثير هذا الاسم العديد الدهشة وعلامات التعجب، إلا أن هذا الاستغراب سيزداد عندما تعرفون أن هذا المكان هو مقبرة صخرية لإحدىالعائلات، تم نحتها في عصور قديمة.

وكشفت قطع السيراميك (الخزف) التي تم العثور عليها في عمليات الحفر والتنقيب أن المقبرة تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد. وتقع على منحدر تلة “تشان” (Çanعلى بعد كيلومترين من مركز البلدة.

 البيت الحجري Taş Ev

يحتوي هذا المكان على مقبرة قديمة، ترتفع على جانبي الطريق، على بعد 10 كيلومترات عن بلدة فوتشا. وتشير المصادر التاريخية إلى أنها شيدت في القرن الرابع قبل الميلاد، في عهد الإمبراطورية الفارسية، وفقًا لطراز قبائل الليكيا القديمة.

 القلاع

قلعة الأبواب الخمسة

شيدت القلعة عام 1275، من قبل الإمبراطور ميخائيل الثامن باليولوج، ومنحت للإمبراطور مانويل زاخرنا، إمبراطور جنوة. وفي عام 1455 أصبحت خاضعة للدولة العثمانية التي نجحت في ضم أراضي إمبراطورية جنوة، وقامت بترميم وإصلاح أسوارها الخارجية التي زودتها بتسعة أبراجحماية لاتزال موجودة إلى الآن.

 القلعة الخارجية Dış Kale

تقع القلعة في الجهة الجنوبية الغربية من بلدة فوتشا، وتعرف باسم قلعة إمبراطورية جنوة أو القلعة الخارجية.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن القلعة شيدت عام 1678، من قبل الدولة العثمانية، في موقع استراتيجي حيوي لحماية المنطقة وبالخليج المطلة عليه.

 الجوامع

جامع الفاتح FatihCamii

يقع جامع الفاتح في شارع العدلية القديم، داخل القعلة. فقد الجامع هيئته الأصلية التي كان عليها وقت تشييده، إلا أنه تمكن من الوصول إلينا في حالة جيدة. شيد عام 1455 من قبل السلطان محمد الفاتح، عقب فتح بلدة فوتشا. كان في البداية يحمل الطراز المعماري العثماني القديم.

 جامع الصخور Kayalar Camii

يقع الجامع داخل القلعة القديمة. لا توجد أية مصادر تاريخية حول تاريخ تشييده أو حتى المسؤول عن أعمال البناء، إلا أنه يظهر وبكل قوة الطراز المعماري للفترة المتأخرة من الدولة العثمانية. وفي الجهة الغربية منه يوجد شاذروان (المكان المخصص للوضوء) شيد في فترة لاحقة.

 جزر فوتشا

تشرف بلدة فوتشا على مجموعة من الجزر المكونة من تكتلات صخرية،تتشكل من 6 جزر صغيرة. أطلق عليها أسماء: أوراك (Orak)، وإنجير (İncir)، وكارت ديريه (Kartdere)، وفينير (Fener)، وخييرسيز (Hayırsız)، وميتاليك (Metalik).

 تعتبر جزيرة أوراك أكبر الجزر الصخرية، وتضم شاطئا رمليا طويلا، بالإضافة إلى منحدرات حادة يصل ارتفاعها إلى 80 مترًا، كما يوجد مثلها في جزيرتي خييرسيز وكارت ديريه.

 وتعتبر جزيرة إنجير، الأكثر زيارة من قبل الأجانب والزوار المحليين، القادمين للاستمتاع بنزهة خلوية أو الاستمتاع بشواطئها المطلة على بحر إيجه. وتعتبر الجزر والخلجان المحيطة بها آخر ملجأ لحيوانات الفقمة فيحوض البحر المتوسط.

 منازل فوتشا

تقسم المنازل في بلدة فوتشا إلى 3 أقسام من حيث الشكل المعماري والهندسي وهي: البيوت ذات الأبراج، والبيوت المتلاصقة، والبيوت ذات الطراز المعماري الواحد. ويعتبر النوع الأول “البيوت ذات الأبراج” الأكثر مشاهدة ويقع في القرى القديمة المهجورة أو التي لا تزال تشهد حركة إلى الآن.

 أمَّا النوع الثاني وهي البيوت المتلاصقة، فتوجد في الشوارع والأزقة. لا يضم هذا النوع من البيوت أي حدائق أمامية، وتفتح أبوابها مباشرة على الشارع.

 أمّا النوع الثالث والأخير “البيوت ذات الطراز المعماري الواحد”، وهي البيوت المشيدة باستخدام الحجارة فقط، دون استخدام أي مواد دهان أوتلبيسة خارجية.

 فقمات البحر المتوسط

يتخذ بحارو وصيادو بلدة فوتشا الفقمة، ذلك الحيوان المحبوب، رفيقًا لهم في عمليات الصيد، منذ قرون طويلة. تعتبر فقمات البحر المتوسط من الحيوانات المهددة بالانقراض، ويتراوح عددها حول العالم بين 350إلى400 فقط، وتعيش على سواحل تركيا واليونان وشمال غرب أفريقيا.

 تستوطن مجموعات من فقمة البحر المتوسط الجزر التابعة لبلدة فوتشا، وتتخذ منها مسكنًا لها، على مدار العام. وتستخدم الفقمة كهوف وسواحل تلك الجزر للاستراحة والاستمتاع بأشعة الشمس، والتكاثر، ورعاية صغارها، بالرغم من تزايد الوفود السياحية القادمة إلى المنطقة.

 شواطئ الرمال السوداء Karakum

تتمتع بلدة فوتشا بعدد كبير من الشواطي الرائعة المطلة على خليج “ميرسيناكي”، والممتدة بطول 22 إلى 25 كيلومترًا تقريبًا، على جانب الطريق المؤدي من فوتشا القديمة إلى فوتشا الحديثة. وفي المنطقة الواقعة بين البلدتين القديمة والحديثة، يوجد شريط ساحلي ممتد يختبئ خلف منحدر صخري مرتفع، وتتميز بمياهها النقية، ونُزلها الصغيرة الجميلة، ومطاعم الأسماك الشهية التي تسحر ألباب الزوار.

 معبد أثينا Athena

شيد معبد أثينا في الفترة بين عامي 590 و 580 قبل الميلاد، في مدينة “فوكيا” (Phocaea) القديمة، إحدى أهم المدن الإثني عشرة الإيونية في منطقة الأناضول. ويحمل اسم الإمبراطورية البيزنطية القديمة “أثينا”.

 معبد “كيبيليه” المكشوف (Kybele)

شيد معبد كيبيليه المكشوف عام 580 قبل الميلاد، ويتميز بوجود أجزاء من أسواره التي شيدت من دون أي طلاء خارجي. فقد كانت الدولة البيزنطية تستخدم الجير لتغطية الأسوار من الخارج، بينما كان الدولة العثمانية وإمبراطورية جنوة تستخدم طلاء أطلقوا عليها اسم “خُرَسان”، مكونة من الجير، والرمال، وقطع الطوب والقرميد.

CEVAP VER