تركيا: بي شهير.. جنة من جنان تركيا

78

كونيا (تركيا اليوم) – تعد منطقة “بي شهير” Beyşehir بمدينة كونيا وسط تركيا من المناطق التي تستحق الزيارة لما تحتويه من مناظر طبيعية مثل البحيرة وحديقة وطنية بالإضافة إلى ثرائها التاريخي والثقافي. وقد وصفها السلطان السلجوقي المشهور علاء الدين كييقوباد بقوله “إن لم تكن الجنة هنا فهي تحتها”.

بحيرة بي شهير Beyşehir Gölü

وتتمتع المنطقة بمنظر لا يمكن لأحد أن يشبع من مشاهدة روعة جماله وبخاصة عند لحظة غروب الشمس. فعندما تبعث الشمس أشعتها كضوء الشموع الخفاق من وراء الجبال يكتسي البحر بلون مثل الكستناء. ورويدًا رويدًا نرى الذين يمخرون عباب البحيرة بالقوارب والذين يخرجون لصيد الأسماك والذين يغوصون في مشاهدة المنظر وهم يصفرون من الفرح. إنه منظر رائع حقًا مثل الصور الفوتوغرافيّة التي تطبع في اللوحات الفنية بالضبط.

ويتم تنظيم جولات بالقوارب في البحيرة كل ساعة خلال اليوم. ومن أكثر المناظر والأشياء التي تحظى برغبة كبيرة هي؛ أوقات المساء والساعات التي تستعد فيها الشمس للمغيب والتواري خلف جبل أناماس Anamas.

وأبناء المنطقة يستمتعون مع أسرهم بمشاهدة المناظر الموجودة حول البحيرة مع متعة احتساء الشاي الذي يعدونه هناك أو يقومون مع ضيوفهم بركوب القوارب في المياه العذبة. والبحيرة أكبر بكثير من منظرها الذي يبدو في الصور.

جنة الطيور المهاجرة

حديقة “بي شهير” الوطنية

إن منظر حديقة “بي شهير” الوطنية الذي يتداخل فيه اللون الأخضر والأزرق بعضها البعض مؤثرًا بقدر تأثير البحيرة على الأقل. والحديقة تسكنها أنواع مختلفة. كما يعد المكان جنة الطيور المهاجرة.

ومن ضمن ما تزيد من الاهتمام والإقبال على الحديقة هو كون البحيرة التي تجاورها ملائمة لممارسة الرياضات المائية وكثرة المعالم التاريخية التي تعود للعهد السلجوقي في المنطقة وكون تكلفة السياحة فيها رخيصة وكون المنطقة لم تكتشف بعد من قبل الكثيرين. وحول البحيرة نبتة القصب وأنواع من الشجيرات. ولم تتعرض المنطقة لأية أعمال تخريبية وما زالت بيئة طبيعية. وجدير بالذكر أن الناس في تلك المنطقة يتركون أغنامهم في بعض الجزر كي تتغذى بنفسها خلال بضعة أشهر.

جامع أشرف أوغلو       Eşrefoğlu Camii

يعد جامع أشرف أوغلو Eşrefoğlu من أقدم دور العبادة الموجودة في مدينة كونيا. وهذا الجامع الذي ناهز من أمد بعيد عامه الـ 700 يتمتع بطراز معماري غير عادي. والجامع يقوم على 46 عمودا خشبيّا. والأعمدة من خشب البلوط. وسقف الجامع مشيد من الخشب مثل أرضيته. وتمت تجربة مقاومة الأعمدة للماء لمدة ستة أشهر قبل نقعها في أساس الجامع، وتم استخدامها بعدما تم اختبار قوّة تحملها. والزخارف المطلية وبلاط الفسيفساء والزينة النباتية وزخارف الرسومات من الميزات الأخرى للجامع.

وبالمناسبة من الأماكن التي ينبغي رؤيتها بجوار الجامع؛ سوق البيديستين أو البازارستان والمدرسة الحجرية ومسجد ديميرلي.

ميراث من حضارة الحيثيين

نافورة من عهد الحيثيين عمرها 3300 عام

وهي نافورة تعد تراثًا تاريخيًّا متبقيًا من زمن الحيثيينHititlerوتقع على حدود قرية “صادق حاجي” التي تبعد مسافة 22 كيلومترًا عن منطقة بي شهير. وهي مصدر مياه مكون من 14 كتلة حجرية شيدت ما بين 1300 و1200 قبل الميلاد. أما الأشكال الموجودة على كتل أحجار النصب التذكاري؛ فيقع في الأعلى رمز دورة الشمس عند الحيثيين، وفي الوسط ملك وملكة؛ حيث ترفع الأشكال الموجودة على الجانبين وبالأسفل أياديها للأعلى وتقوم بتحية الملك والملكة. والنقوش الموجودة على النصب التذكاري تعرضت لأضرار قليلة ولكن لحسن الحظ لم يتم ترميمها، إذ أن أعمال الترميم في تركيا تكون سيئة للغاية.

جسر حجري

وهو رمز بلدة بي شهير ويبلغ عمره 101 عام. ويعد أول مشروع ري شيّدته الدولة العثمانية بهدف ري سهل كونيا. وهذا الجسر الذي يتمتع بـ 15 مجرى مائيا مغلق أمام الحركة المرورية منذ عام 1997. لكنه يتمتع بجمال ساحر يبهر العيون بفضل الإضاءات المختلفة في المساء.

ما هي الأكلات المفضلة والأماكن المناسبة لتناولها؟

نظرًا لأن البلدة تابعة لمدينة كونيا فطبعًا أول شيء يتبادر إلى الأذهان هو الخبز باللحم. وهناك مطاعم تجيد إعداد هذه الأكلة في البلدة. وسمك البلدة المجاورة للبحيرة التي تحمل الاسم نفسه يحظى بشهرة كبيرة بقدر شهرة الخبز باللحم، وخاصة سمك الشبوط. وهناك مطاعم رائعة للغاية في قرية “طولجا”Tolca. حيث تقوم بتجهيز أطباق السمك وتقديما طازجة. ولذلك فإن أعدادا كبيرة من الناس يذهبون إلى القرية بسياراتهم من أجل تناول أكلة السمك فقط.

CEVAP VER