تركيا: جبل النمرود معلمة سياحية من عجائب الدنيا (صور)

121

آديمان (تركيا اليوم) يصنف جبل النمرود، الذي يتواجد في بلدة كاهتا التابعة لمدينة آديمان جنوب شرق تركيا، ضمن عجائب الدنيا، يعرف جبل النمرود بأنه العجيبة الثامنة من هذه العجائب، ويضم مجموعات من المقابر والجثوات على ارتفاع 2150 مترًا(الجثوة هي كومة تراب أو أحجار توضع فوق القبر). ويعتبر جبل النمرود أحد أهم وأشهر المعالم السياحية والثقافية التركية الجديرة بالزيارة.

 (جثوة) جبل النمرود

 يقع جبل النمرود في قرية كارادوت، التابعة لبلدة كاهتا الواقعة على بعد 86 كيلومترًا في الجهة الشرقية من مدينة آديامان..

يرجح المؤرخون أن تاريخ المنطقة يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد. وكانت في البداية بطول نحو 55 مترًا، إلا أنها أصبحت الآن 50 مترًا فقط، وقطر 150 مترًا. تقع تلك المعالم الأثرية على هضبة تتميز بموقعها الذي يجعلها من أفضل الأماكن لمشاهدة شروق وغروب الشمس. اتخذها أنطوخوس الأول، ملك مملكة كوماجينه، موقعًا لضريحه. وأمر بوضع ركام من الحجارة المكسرة فوق غرفة يدفن فيها، في ثلاث جهات فقط.

كما تم تخصيص ثلاث شرفات من ثلاث جهات لمراسم تأبين الملك أنطوخوس الأول، في ضريحه بجبل النمرود. تقع الشرفات الثلاث في الجهات الشرقية والغربية والشمالية. في الجهتين الغربية والشرقية، توجد ثمان صخور حجرية منحوتة، فوق بعضها البعض، تشكل تماثيل والمنحوتات بارتفاعات تصل إلى 8-10 أمتار.

تبدأ التماثيل المنحوتة على منحدرات الجبل، بمنحوتات لأسود ونسور، وتستمر بالشكل نفسه حتى آخر الجبل. تمثل الأسود، ملوك الحيوانات، القوة الأرضية، بينما تمثل النسور القوة السماوية. وتصطف التماثيل والمنحوتات على جانبي الجبل على النحو التالي:

قام الملك أنطوخوس بإدارة وجوه التماثيل إلى الشرق والغرب، باعتباره موحد الشرق والغرب نظرًا لأصوله العرقية المختلفة، إذ ينحدر من سلالة الأسكندر الأكبر (يوناني – مقدوني) من ناحية أمه، بينما يعتبر أبوه من أصول فارسيه. وقد تمت تسمية التماثيل بأسماء فارسية ويونانية قديمة.

الشرفة الشرقية: تعتبر أول نقطة في المنطقة ترى شروق الشمس في مملكة كوماجينه. ويمكن الوصول إليها من خلال طريق سُلَّمي منحوت من أنواع صخور شديدة الصلابة. تتكون الشرفة الشرقية من معرض للتماثيل، ومعرض للأجداد، بالإضافة إلى مكان للعبادة. وقد تم صف التماثيل الضخمة بحيث تكون ظهورها لضريح الملك الموجود في أعلى جبل النمرود.

الشرفة الشمالية: تعتبر الشرفة الشمالية طريقا للمراسيم، وتمتد بطول 100 متر تقريبًا، وتربط بين الشرفتين الشرقية والغربية. تضم الشرفة أيضًا مجموعة من الشواهد غير مكتملة بطول 80 مترًا.

الشرفة الغربية: تنفرد بموقعها المتميز لمشاهدة غروب الشمس في منظر غاية في الروعة. وتتشابه مع نظيرتها الشرقية في كل شي، حتى في ترتيب واصطفاف التماثيل، باستثنماء بعض التفاصيل والكتابات المنحوتة خلفها.

أطلال أرساميا (Arsameia)

بحسب الكتابات والمنحوتات الموجودة منذ عهد الملك أنطوخيوس الأول، فإن المنطقة كانت عاصمة ومركزًا إداريًا صيفيًا لمملكة كوماجينه، في الجهة المقابلة من قلعة كاهتا القديمة والواقعة في الجهة الشرقية من نهر كاهتا، بأمر من الجد الأكبر أرساماز.

يقع في الجهة الجنوبية عدد من الشواهد واللوحات المنحوتة على الطريق الجنائزي، من بينها لوحة للمصافحة بين هرقل والملك أنطوخيوس، بالإضافة إلى منحوتة صخرية تعرف بأنها أكبر منحوتة مدونة باللغة اليونانية القديمة في منطقة الأناضول. كما تضم المنطقة دهليزا حجريا يصل عمقه إلى 158 مترًا، ويصل إلى الجهة الغربية.

تضم المنصة الموجودة في أعلى الهضبة، معبد للإمبراطور ميثريدتس كالينيكوس بالإضافة إلى قصر آخر تابع له. وقد أسفرت عمليات البحث والتنقيب في المنطقة المحيطة بالقصر، عن العثور على قطع من التماثيل، وتمثال للملكة، بالإضافة إلى رأس الملك أنطوخيوس. تبعد المنطقة عن مركز مدينة آديامان نحو 60 كيلومترًا تقريبًا.

القلعة الجديدة

تقع القعلة الجديدة بالقرب من قرية كوجا حصار، الواقعة على بعد 60 كيلومترًا من مركز مدينة آديامان. شيدت القلعة من قبل أهالي مملكة كوماجينه، وكانت تستخدم في ذلك الوقت مع مدينة أرساميا الواقعة في الجهة المقابلة منها.

شهدت القعلة عمليات ترميم متتالية من قبل الرومانيين وكذلك من قبل المماليك، وفي عام 1970 تم ترميمها بشكل جزئي. تضم القلعة من الداخل، سوق للبضائع، وجامع، وسجن، وقناطر مائية، وأبراج للحمام، بالإضافة إلى عدد من اللوحات الصخرية المنحوتة.

يمتد مجرى مائي من القلعة إلى مدينة نيمفو القديمة، بعد أن يمر بمدينة أرساميا. ويعتبر المجرى المائي، الممتد بطول 80 مترًا، في حالة جيدة، تمكنه من نقل المياه في وقتنا هذا.

ركام ضريح كاراكوش (ضريح السيدات)

يقع الضريح في مدخل الطريق الواصل بين مدينتي آديامان وكاهتا الواقع في الجهة الجنوبية الغربية من المحمية الطبيعية. شيد من قبل الملك ميثريدتس الثاني، وسُمي على اسم والدته إيساس (İsas). عرف بعد ذلك باسم قاره كوش (Karakuş) بمعنى الطائر الأسود، بسبب وجود نسر أسود اللون على الأعمدة المحيطة بالمكان.

تحيط بالمنطقة من الجهات الشرقية والغربية والجنوبية أربعة أعمدة من كل اتجاه، لم يتبق منها إلا اثنان في الشرق وواحد فقط في كل من الجهتين الغربية والجنوبية. يوجد على العمود الموجود في الجهة الشرقية منحوتتان لأسد ونسر. بينما توجد في الجهة الغربية لوحة منحوتة للمصافحة بين هرقل وأنطوخيوس، كما توجد في الأرض أجزاء من جسد أسد منحوت. وقد تم إعلان منطقة ضريح كاراكوش، المعروفة بأنها مدخل جبل النمرود، ضمن المحميات والأماكن المسجلة ضمن قائمة حفظ التراث.

جسر جندرة (Cendere Köprüsü)

يقع جسر جندرة على بعد 55 كيلومترًا من مركز مدينة آديامان، في الجهة الشمالية الشرقية من ضريح كاراكوش. يتكون الجسر من 92 قطعة صخرية، فوق كتلتين صخريتين في أضيق الأجزاء من نهر كاهتا. كما يوجد جسر آخر فرعي في الجهة الشرقية من الجسر الأصلي.

شيد الجسر عام 200 بعد الميلاد، من قبل الفيلق الروماني السادس عشر في بلدة سامسات التابعة لمدينة آديامان. يضم الجسر على مدخله ومخرجه أعمدة منحوتة. وبحسب الكتابات والمنحوتات التي تقدم معلومات حول الجسر وعملية إنشائه، فإن الجسر شُيد من قبل أهالي المدينة باسم الحاكم الروماني سابتيموس سافاروس، وزوجته جوليا دومنا، التي كانت تعرف في ذلك الوقت بأنه “أم الجنود”.

CEVAP VER