تركيا: جنازة مهيبة لسفير السلام " ألتشي" بديار بكر

43

ديار بكر (تركيا اليوم) شهد مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا أمس الأحد تنظيم جنازة مهيبة للشهيد طاهر ألتشي رئيس نقابة المحامين بالمدينة الذي قُتِل في الاشتباكات الدائرة بين الشرطة وعناصر منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، وقد خيّمت أجواء من الحزن والأسى بالمدينة.

وشُيّع ألتشي، الذي وهب حياته في سبيل تحقيق العدالة والسلام، إلى مثواه الأخير في جنازة شارك فيها نحو 50 ألف مواطن.

وشهدت مدينة ديار بكر، ذات الأغلبية الكردية أول من أمس، واحدًا من أكثر أيامها المؤلمة. إذ في الوقت الذي كان يدلي فيه رئيس نقابة المحامين بالمدينة طاهر ألتشي بتصريح صحفي أمام مئذنة دورت آياكلي (ذات القوائم الأربعة) بالمدينةالتي تعرّضت لرصاص الاشتباكات الدائرة بين قوات الأمن وإرهابيي العمال الكردستاني، قام الإرهابيون في تلك الأثناء بقتل شرطيين ثم لاذوا بالفرار نحو المنطقة الموجود فيها ألتشي.

وما إن رأت قوات الأمن عناصر العمال الكردستاني قادمة وفي يدها أسلحة حتى فتحوا النيران عليهم. واستطاع اثنان من العناصر الإرهابية الهروب، فيما قتل ألتشي برصاصة واحدة استقرت في رقبته.

ونظمت أمس جنازة في ديار بكر لتشييع جثمان طاهر ألتشي وسط لافتات مكتوب عليها “لن ننساك” باللغتين التركية والكردية. وشارك في الجنازة أكثر من 50 ألف شخص بينهم الكثير من الحقوقيين والسياسيين الذين جاءوا من جميع أنحاء البلاد.

وألقى رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش كلمة خلال الجنازة قال فيها إن لديه شكوكاً حول الكشف عن ملابسات الجريمة، على حد قوله. فيما زعم أحمد ألتشي الشقيق الكبير للشهيد أن الدولة حوّلت أخاه إلى هدف للبعض.

وعقب كلمات المسؤولين وأقارب الشهيد تم نقل الجثمان إلى قبر “يني كوي” الكائن ببلدة “باغلر” في ديار بكر، ثم وضع المشاركون في الجنازة أزهاراً من القرنفل على النعش. وبعد أداء صلاة الجنازة في جامع “يني كوي” حُمل نعش ألتشي على الأعناق لمسافة نحو كيلومتر ثم ووري جثمانه الثرى.

وشارك في تشييع الجنازة عدد كبير من ممثلي منظمات المجتمع المدني الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى جانب ليندا سباتشي قنصل الولايات المتحدة في أضنه. إلا أن اللافت أثناء الجنازة هو عدم مشاركة أيّ من ممثلي الحكومة أو حزب العدالة والتنمية الحاكم.

كما ألقت تُوركان ألتشي زوجة الشهيد ألتشي خلال الجنازة كلمة مفعمة بالمشاعر والأحزان. وقالت الزوجة المكلومة إن زوجها قضى عمره في الكشف والتحري عن ملابسات الجرائم التي قُيدت ضد مجهول، وإن زوجها أطلق الرصاص على رقبته فأسقط غصن الزيتون العالق في فمه، على حد وصفها.

CEVAP VER