تركيا: مواطنون عالقون في نصيبين يرفعون الرايات البيضاء

39

ماردين (تركيا اليوم) – لا تزال بلدة نصيبين التابعة لمحافظة ماردن جنوب شرق تركيا تشهد مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والإرهابيين من عناص منظمة حزب العمال الكردستاني،مما حول الحياة اليومية للسكان إلى حياة أشبه بحياة السجون.

ومع استمرار حظر التجول الذي تشهده البلدة والذي سيتواصل 12 يوما أخرى انقطعت خدمات المياه والكهرباء عن الجزء الأكبر منها، الأمر الذي دفع المواطنين إلى الخروج من منازلهم رافعين الرايات البيضاء المربوطة على العصي، حيث يحصل المواطنون على أضواء للإنارة ويشحنون هواتفهم الخلوية خفية من مولدات الكهرباء التي يسمعون أصواتها.

ودخل حظر التجول الذي فرضته السلطات التركية في البلدة بهدف ردم الخنادق والقضاء على العناصر الإرهابية في البلدة، يومه الثالث عشر. وبينما تتواصل المواجهات في البلدة يعاني السكان هناك من ظروف معيشية صعبة، حيث انقطعت الكهرباء والماء عن الجزء الأكبر منها بسبب تضرر خطوط الإمداد أثناء إبطال المتفجرات التي زرعتها عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابي. ويعمل سكان البلدة على سد احتياجاتهم من خلال مولدات الكهرباء. أما المرضى فيخرجون إلى الطرقات ملوحين بالرايات البيضاء المربوطة على العصي حتى يتمكنوا من الخروج إلى الطرقات والذهاب إلى سيارات الإسعاف.

وعقد رئيس نقابة المحامين في دياربكر طاهر ألتشي ورئيس نقابة المحامين في ماردين شلبي أراس مؤتمراً صحفياً مشتركاً في ماردين عقب مباحثات بشأن إنهاء المواجهات التي تشهدها البلدة.

وأوضح ألتشي أن السكان في نصيبين يعجزون عن سد احتياجاتهم الأساسية كالماء والكهرباء قائلا:”لابد من الوقف الفوري للأنشطة المسلحة وبناء المتاريس والخنادق التي تقوم بها الجماعات الإرهابية في تلك المنطقة، ذلك لأن هذه الأمور هي حجة العملية التي تنفذها القوات الأمنية في البلدة. فبالنسبة لنا لابد من الوقف الفوري لممارسات الجماعات الإرهابية في تلك المنطقة وممارسات السلطات الرسمية التي تراها مبرراً للعملية الأمنية التي تنفذها بالسيارات المصفحة المحملة بالأسلحة الثقيلة. فلا يوجد شيئ يمكننا التوصل إليه هنا عن طريق المواجهات المسلحة. فسكان نصيبين يواجهون مخاطر كبيرة، وخصوصاً في سد الاحتياجات الأساسية كالماء والكهرباء والتخلص من القمامة، كما أن كل ساعة تمر يشهد فيها المجتمع تطورات خطيرة من حيث الصحة العامة”.

وفاة مدني وإصابة ثلاثة من بينهم شرطيين

ومن جانب آخر لقي سادات جونجور (20 عاماً) مصرعه في إطلاق النار الذي وقع في شارع يني شهير، كما نقل سلطان سافور إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد تعرضه للإصابة في شارع الفرات.

وأصيب شرطيان في المواجهات التي شهدها شارع دجلة ويتلقى أحد المصابين ويدعي حسن ك (60 عاماً)  العلاج في أحد المستشفيات.

 

CEVAP VER