تركيا وإسرائيل تعيدان النظر في الاتفاقيات العسكرية الملغاة سابقا

50

القدس المحتلة (تركيا اليوم) – ذكرت مصادر بوزارة الدفاع الإسرائيلية أنه سيتم إعادة طرح الحديث مجددًا عن الاتفاقيات العسكرية التي ألغيت في الماضي أو تم تعليقها بين البلدين. حيث تتضمن المشاريع العسكرية شراء أنظمة كشف واستطلاع من إسرائيل. ويأتي هذا في إطار استعداد البلدين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وكان لقتل القوات الإسرائيلية 10 أتراك كانوا على ظهر سفينة “ماوي مرمرة” في أثناء توجهها لتقديم مساعدات إنسانية إلى غزة في 2010 تأثيرًا سلبيًا على العلاقات العسكرية بين البلدين.

وقامت وزارة الدفاع الإسرائيلية أولا بإلغاء رخصة الصادرات لشركتي (IAI) و(Elbit) لصناعات الدفاع الإسرائيلية المتعلقة بمبيعات الأنظمة الاستخباراتية للقوات الجوية التركية.

وفي مقابل ذلك ردّت أنقرة بحملة مماثلة؛ إذ قامت أولا بحرق خطاب الضمان للشركة الإسرائيلية المقدر بـ 8.5 مليارات دولار، كما طالبت شركتي (IAI) و(Elbit) بإعادة 55 مليون دولار دفعتها مقدمًا.

أبرمت تركيا مع الشركات الإسرائيلية عقدًا بقيمة 165 مليون دولار من أجل شراء أنظمة الكشف والاستطلاع للطائرات الحربية من طراز (إف-4). إلا أن الجانب الإسرائيلي ألغى رخصة صادرات الشركتين الفائزتين بالعطاء عقب الأزمة السياسية، وبعدها توقف المشروع. فيما توجهت تركيا إلى أمريكا من أجل إمدادها بأنظمة مشابهة.

وثمة مشكلة أخرى بين تركيا وإسرائيل متعلقة بأنظمة المراقبة الأرضية التي تدير وتنظم 10 طائرات بدون طيار (هيرون) قامت بشرائها في وقت سابق. حيث تملك تركيا محطة مراقبة أرضية واحدة فقط. ولهذا السبب يمكن إقلاع ثلاثة طائرات من الهيرون في وقت واحد. ومع تصريحات تركيا التي أعربت فيها عن صداقة البلدين والشعبين بدأ يتم الحديث مجددًا عن تطبيع العلاقات وإعادة المشاريع العسكرية بين البلدين.

تركيا ليست الدولة الأولى التي تعتذر لها إسرائيل

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء أحمد دواداوغلو قال خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أول من أمس الثلاثاء إن تركيا تعيش فخرا كونها أول دولة جعلت إسرائيل تتقدم بالاعتذار إليها.

بيد أن إسرائيل اعتذرت لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر في أوقات سابقة. إذ اعتذرت تل أبيب لواشنطن عندما ضربت سفينتها “دون قصد” عام 1967، وكذلك عقب اعتقال المواطن الأمريكي جوناثان بولارد الذي كان يتجسس لصالح إسرائيل عام 1986.

وفي عام 2010 اعتذرت إسرائيل لبريطانيا عندما توجه عملاء الموساد إلى دبي بجوازات سفر بريطانية مزورة واغتالوا محمود المبحوح أحد قادة حماس.

وفي واقعة انتهاك الحدود في شبه جزيرة سيناء عام 2011 التي قتل فيها 5 جنود مصريين بسبب قصف للقوات الإسرائيلية، أعربت الإدارة الإسرائيلية بعد 36 ساعة عن ندمها وتأسفها لهذه الواقعة التي وصفتها بأنها وقعت عن “غير قصد”، واعتذرت رسميًّا للقاهرة.

 

 

 

 

 

 

CEVAP VER