تساؤلات حول منفذ تفجير السلطان أحمد بتركيا

25


إسطنبول (تركيا اليوم) – بعدما تمكنت السلطات التركية من الكشف عن هوية الانتحاري بعد ساعات قليلة من الهجوم الإرهابي الذي حول ميدان السلطان أحمد إلى بحيرة من الدماء، والتأكد من حصوله على بطاقة الهوية الممنوحة للاجئين السوريين وتجوله في كل مكان كما يحلو له بعد ذلك، تبين أن المنظمات الإرهابية تستخدم هذه الطريقة أيضًا.

وكان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو قال عقب تفجيري أنقرة في العام الماضي: “نحن نعرف الانتحاريين إلا أنه لا يمكننا التدخل والقبض عليهم طالما لم ينفذوا التفجيرات”.

وعقب مجزرة أنقرة التي راح ضحيتها 103 أشخاص نشرت الصحف ووسائل الإعلام قائمة بأسماء 21 انتحاريًّا تابعين لتنظيم “داعش” الإرهابي قدمتها مديرية الأمن. إلا أن هذه القائمة أصبحت محلا للنقاش آنذاك. كما حذّر جهاز المخابرات التركية في الشهر الماضي من قيام ستة انتحاريين يقيمون خارج البلاد بعملية إرهابية في تركيا، وتبين أن ثلاثة منهم تابعون لتنظيم داعش. إلا أنه لم يتم تقديم معلومات مؤكّدة.

وبحسب الادّعاءات؛ أجرى تنظيم داعش تغييرات استراتيجيّة في مخططات العمليات التي ينوي القيام بها في تركيا بعدما نُشرت قائمة بأسماء الانتحاريين.

وعليه انزوى الإرهابيون الواردة أسماؤهم في قائمة الانتحاريين التي اطلع عليها الرأي العام التركي إلى خلاياهم وقطعوا اتصالهم بالأجهزة الأخرى. وبعدها تم التواصل مع بعض المسلحين الذين تربطهم صلة بداعش في سوريا لكنهم طلبوا اللجوء إلى تركيا.وصدرت تعليمات لهؤلاء الأشخاص بتنفيذ عمليات انتحارية في تركيا.

أمّا الطريقة التي اتبعها تنظيم داعش بعد ذلك فكشفت النقاب عن الخلل الأمني الكبير في تركيا. إذ تبين أنه لم يتم اتخاذ التدابير الأمنية الكافية بالرغم من إبلاغ وحديث أجهزة المخابرات بأن الإرهابيين قد دخلوا إلى تركيا وأوروبا بصفتهم لاجئين. زد على ذلك أنه تم منح اللاجئين بطاقات الهوية دون إجراء تحريات أمنية عليهم.

بطاقات الهوية الممنوحة للاجئين مُنحت للإرهابي أيضًا

أما عن خطوات الحادث الذي وقع فهي كالآتي: “يتم منح السوريين اللاجئين في تركيا بطاقات هوية من قبل مديريات إدارة الهجرة. وبفضل هذه البطاقة يمكن للاجئين السوريين العلاج في المستشفيات والانتفاع من المساعدات المقدمة. إلا أن اللاجئين لم يخضعوا لأية تحريات أمنية عند منحهم هذه البطاقات.

ويستخدم جهاز المخابرات السوري وتنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردي الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري وجبهة النصرة وبعض المجموعات المتطرفة هذه الطرق من أجل التسلل إلى تركيا.

ويعزز من هذه الادعاءات وجود صور وبيانات توضح أن بطاقة هوية نبيل الفاضلي الانتحاري الذي تبينت صلته بداعش في التفجير الأخير كانت بصدد التسليم.

هل كانت تتم مراقبة الانتحاري؟

واعتبر تصريح وزير الداخلية أفكان آلا في الاجتماع الذي عقده مع الصحفيين في أنقرة قبل تفجير السطان أحمد بيوم واحد بأنهم حالوا دون دخول 34 ألفًا و970 شخصًا من 124 دولة إلى تركيا على صلة بتنظيم داعش على أنه معلومة مثيرة ولافتة للانتباه.

إذا كانت هناك قدرة لمراقبة عدد كبير إلى هذا الحد من المنتمين لداعش، فيتبادر هنا سؤال مفاده: “لماذا تعذر تحديد نبيل الفاضلي الذي حول السلطان أحمد إلى بحيرة من الدماء من البداية؟”. كما أن الإعلان رسميًّا عن اسم منفذ التفجير خلال مدة قصيرة لم تستغرق بضع ساعات يعزز أيضًا من اداعاءات أن “أجهزة المخابرات كانت تتابع الفاضلي”.

CEVAP VER