تشريعات جديدة للحد من استقبال اللاجئين بأمريكا وأوروبا

14

واشنطن (وكالات) – يستعد نواب الحزب الجمهوري بأمريكا لطرح  تشريع جديد اليوم الخميس من أجل وضع عقبات جديدة أمام اللاجئين السوريين والعراقيين الذين يحاولون دخول الولايات المتحدة بعد أيام قليلة من تفجيرات باريس.

ويلزم  التشريع، الذي سيجري التصويت عليه اليوم، السلطات الأمنية بأن تؤكد للكونجرس أن كل لاجئ “ليس تهديدا لأمن الولايات المتحدة”، وهو أحدث خطوة تشدد من خلالها الدول الغربية إجراءات استقبال اللاجئين الفارين من مناطق تمزقها الحروب.

وأربكت تفجيرات باريس، الخطة الأوروبية المتعثرة أصلا، لتوطين  اللاجئين السوريين، وأدت إلى المزيد من تشدد دول الاتحاد الأوروبى وأمريكا الشمالية في إجراءات غلق الحدود والتضييق على حركة التنقل،  فيما يشبه ردة قانونية وأخلاقية عن التزامات سابقة، بحسب وصف منظمات حقوق الإنسان الدولية.

وزاد القلق بعدما عثر المحققون على جواز سفر سوري قرب جثة أحد المشتبهين في تفجيرات باريس،  تبين لاحقا أنه كان مسجلا كلاجئ في عدة دول أوروبية الشهر الماضي.

ورفع زعماء سياسيون في السلطة وفي المعارضة، في أوروبا وأمريكا الشمالية، مطالبهم الصريحة بوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين، وقالت بولندا إنها لا تستطيع قبول مهاجرين بموجب نظام حصص أقره الاتحاد الأوروبي، دون ضمانات أمنية، وقالت الحكومة السويدية إنها لم تعد قادرة هي الأخرى على اسقتبال المزيد من اللاجئين، وأوقفت ألمانيا تماما مساعيها الحثيثة لدفع أوروبا للتعجيل بتقاسم مجموعة أولى من نحو 160 ألف لاجئ سوري، تعهدت دول الاتحاد سابقا بتوطينها،  وأصبح موقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل غير معروف، وقرر وزراء الداخلية الأوروبيون تجميد أى خطوات جديدة تجاه أزمة اللاجئين، بل تصاعدت تهديدات بوقف اتفاقية شينجن فى جميع أنحاء أوروبا.

ولم يختلف الأمر في دول امريكا الشمالية، وقال حكام عدة ولايات أمريكية ، إنهم لن يسمحوا لأي لاجئين سوريين بالاستقرار في ولاياتهم، وقالوا أن ذلك يلقي بتهديدات خطيرة على أمن سكان ولاياتهم، وانضم أليهم أعضاء بارزون في الكونغرس، وعبرت استطلاعات الرأي عن دعم متزايد وسط الناس لموقف حكام ولاياتهم، ويشكل ذلك تحديا كبيرا لخطة أوباما بقبول 10 آلاف لاجئ سوري في السنوات القادمة، وذهب المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة جيب بوش إلى الدعوة لاستقبال المسيحيين السوريين حصرا دون سواهم من الديانات الأخرى.

و ألحت السلطات المحلية في عدة أقاليم كندية على رئيس الوزراء الليبرالي الجديد، جاستن ترودو، ليتراجع عن وعوده الانتخابية السابقة باستقبال نحو 25 ألف لاجئ سوري قبل مطلع العام القادم، و بشكل مفاجئ جاء دعم حكام الأقاليم المعترضة من وزيرة الهجرة في إقليم كيبيك، الناطق بالفرنسية و الذي لطالما طبق خطط طموحة لاستقبال المهاجرين.

و انتقدت الأمم المتحدة الدعوات لطرد طالبي اللجوء القادمين من سوريا، وحثت دول العالم، على معاملتهم “بشفقة وتعاطف”، وعبرت عن  قلق المنظمة من “شيطنة ” اللاجئين ، محذرة أن هذا الأمر قد يغذي كثيرا كراهية  اللاجئين، التي كانت متصاعدة أصلا قبل الأحداث الأخيرة .

 

 

CEVAP VER