تقرير لمنظمات دولية يدعو تركيا لإنهاء قمع حرية الإعلام

29

إسطنبول (تركيا اليوم) – طالبت مجموعة من المنظمات الإعلامية الدولية الحكومة التركية بتأمين حرية الإعلام لتحقيق ديمقراطية حقيقية، وأكدت على أن الضغوطات التي تمارس على الإعلام ومحاولات الاستيلاء عليه التي عايشوها أثناء زيارتهم لتركيا قبيل انتخابات 1 نوفمبر/ تشرين الثاني تهدد الديمقراطية في البلاد.

ولفت المعهد الدولي للصحافة الذي يضم في عضويته أكثر من 120 دولة بالتعاون مع 7 منظمات بارزة لحرية الرأي والتعبير، في تقرير “مهمة عاجلة في تركيا بشأن حرية الصحافة” الذي أبرز الإتجاه السيئ الذي تشهده تركيا في مجال حرية الصحافة، إلى ضرورة إجراء تغييرات سريعة ومستمرة بشأن حرية الصحافة والتعبير لحماية الديمقراطية. وورد في التقرير أن مهاجمة الصحفيين تؤثر على ممارسة الصحافة بشكل حر ومستقبل بما يعود بالنفع على المواطنين.وطالبوا بوقف فوري لهذه الاعتداءات التي تعوق الصحفيين عن مزاولة عملهم، كما ناشدوا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنهاء الاعتداءات المباشرة على أصحاب المؤسسات الإعلامية وحديثه السلبي والعدائي الذي يستهدف الصحفيين وطالبت اللجنة بإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين.

وأعربت المنظمات، في التقرير المكون من 45 صفحة، عن قلقها بشأن الاعتداءات البدنية على المؤسسات الإعلامية والصحفيين والاستيلاء على هذه المؤسسات والخطابات التي تستهدف الصحفيين بشكل مباشر وقوانين مكافحة الإرهاب التي تستهدف منتقدي الحكومة والإعلام الحر، كما أن حالات اعتقال الصحفيين المتواصلة وترحيل الصحفيين الأجانب وقرارات المؤسسات الرقمية والقمر الصناعي بقطع الإرسال على القنوات المعارضة للحكومة هي أمور تسبب قلقا للمنظمات الإعلامية.

وأشار التقرير الصادر ليلة الانتخابات التي أجريت في تركيا الأحد الماضي إلى أن الاعتداءات على الصحفيين أثرت سلبا على الناخبين.

وأفاد نائب رئيس المعهد الدولي للصحافة ماركوس سبيلمان في بداية التقرير إلى أن اللجنة التي التقت بثلاثة من أصل أربعة أحزاب مشاركة بالبرلمان التركي لم تتلق ردا على طلبها بمقابلة الرئيس التركي وممثلي حزب العدالة والتنمية.

وكان المعهد الدولي للصحافة بجانب لجنة حماية الصحفيين وصحفيون بلا حدود والاتحاد الدولي للصحفين وإتحاد صحفيي أروربا و ممثلي شبكة الصحافة الأخلاقية قاموا بزيارة مؤسسات صحفية مختلفة في تركيا من بينها صحيفتا حرّيت وزمان في مدينتي أنقرة وإسطنبول.

وأوضحت المنظمات في ختام التقرير أن الحكومة التركية لم تهتم بطلبات وقف قمع الإعلام في التقرير الصادر في شهر مارس الماضي بعنوان “الديمقراطية في خطر”، وذكّروا بالاعتداء على مجموعة كوزا- إيبك والدعاوي القضائية بحق الصحفيين محمد بارانصو وباريش إنجه وحسن جمال وبولنت كينيش وجان دوندار والاعتداء على صحيفة حرّيت معبرين عن الأسى لإخضاع مجموعة كوزا-إيبك الإعلامية للوصاية.

وفيما يلي عرض لبعض التوصيات الواردة في التقرير:

إنهاء الرقابة

  • لابد من تحقيق الشفافية بشأن الاعتداء على المؤسسات الإعلامية والصحفيين بما في ذلك الاعتداء الأخير الذي استهدف صحيفة حرّيت وكاتب العمود بها أحمد حاكان ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على الصحفيين.
  • لابد من وضع حد لإساءة استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في الأخبار المتعلقة بمصلحة الشعب والشخصيات البارزة في الرأي العام.
  • إجراء تعديلات على القوانين المتعلقة بعقوبة السب والقذف، وخصوصا وقف استخدام المادة 299 من القانون التركي العام التي توفر حاصنة تتناقص مع المعايير الدولية لرئيس الجمهورية بشكل يستهدف الصحفيين.
  • لابد من تحرير المؤسسات الإعلامية التابعة للدولة من الضغوط السياسية وضمان الخدمة الإعلامية عامة تعرض معلوماتها من مصادر مختلفة ومتنوعة.
  • لابد من وقف استغلال مؤسسات الدولة مثل مدققي الحسابات الضريبية لمهاجمة الصحفيين المعارضين.
  • لابد من وقف حظر النشر في الموضوعات المتعلقة بالمصلحة العامة.
  • لابد من إنهاء بعض التطبيقات مثل وقف القمر الصناعي والإنترنت بث بعض القنوات المعارضة.
  • لابد من إنهاء الرقابة المفروضة على مواقع الإنترنت ومحتوياتها وإغلاق بعض الحسابات على مواقع التواصل الإجتماعي.
  • لابد من إطلاق سراح كافة الصحفيين المعتقلين بسبب الفاعليات الصحفية وإنهاء حملات الاعتقال التعسّفية وترحيل الصحفيين الأجانب.

مطالب المنظمات من أردوغان:

  • إنهاء الاعتداءات على أصحاب المؤسسات الإعلامية ورؤساء التحرير المعارضين.
  • إنهاء الخطابات العدائية والسلبية التي تستهدف الصحفيين.
  • التراجع عن استغلال قضايا الإهانة لإسكات المعارضين ومطالبة من يقومون برفع هذه الدعاوي نيابة عنك بالتوقف عن هذا.

 

 

 

 

 

 

CEVAP VER