"جوينوك".. بلدة عثمانية ذات طراز عمراني أصيل

67

بولو (تركيا اليوم) – تتميز بلدة “جوينجوك” التي تقع في مدينة بولو شمال غرب تركيا بمحافظتها على الطراز المعماري الأصيل كما كان في السابق، وتشهد على ذلك روعة شوارعها وأزقتها القديمة ومبانيها التاريخيّة المتواجدة داخل الحدائق ومنازلها التي تعكس جمال معيشة حيّة وساحرة وعامرة بالدفء لمحافظتها على طبيعتها الخضراء.

وتصنف البلدة، التي كانت شاهدة على تتريك وأسلمة منطقة الأناضول، أحد النماذج المهمّة التي تعكس نمط المعيشة التركية وثقافة التعايش في الأناضول.

وتضم بلدة “جوينوك” التي فُتحت في أوائل الدولة العثمانية ضريح الشيخ أق شمس الدين، أحد القادة المعنويين في الدولة العثمانية والذي لعب دورًا كبيرًا في فتح إسطنبول في عهد السلطان محمد الفاتح.

ويمكن القول بأن هذه البلدة تعتبر رمزًا لعدم التهدم والتدهور من ناحية معمارها وبنيتها الطبيعية وتراثها الشعبي. والبلدة تعد مكانًا مناسبًا للعيش فيها حيث إنها تمتاز بالأمن والهدوء والراحة. كما أنها تعد مكانًا رائعًا لقضاء عطلة في رحاب الطبيعة للراغبين في الابتعاد عن ضجيج المدن الكبيرة وصخبها وتوترها.

 رحلة داخل لوحة فنية للبطاقات التذكاريّة

 سابانجا وتاراكلي وجوينوك ومودورنو ونالليهان وبيي بازاري.. هذه البلدات الواقعة على الطريق الحريري تحظى في الوقت ذاته بأهمية كبيرة لأنها كانت على الطريق التي كان يستخدمه العثمانيون بكثرة خلال رحلاتهم.

وبلدة “جوينوك” هي واجهة يمكن أن تجدوا فيها ما يواسي الوحدة وتدعو إلى محادثة الإنسان مع نفسه. حيث يسمع في شوارعها وأزقتها صوت الحنين إلى الوطن.

إن المنازل التاريخية التي يمكن التقاط صورها هي في حقيقة الأمر صور من الماضي. وبالمناسبة يمكن أيضًا تناول وجبة غداء لذيذة في أحد المطاعم الصغيرة التي يوجد على طاولتها زجاجات المياه. وبعدها الاستمتاع باحتساء الشاء على أحد الكراسي الموجودة في جانب النهر الصغير. وقد يجد الزائر متعة كبيرة للغاية عند مشاهدة المنظر البانورامي لـلبلدة من خلال “برج النصر” الذي شيّده السيد خورشيد أول محافظ لبلدة جوينوك في العهد الجمهوري بعد عام 1923.

CEVAP VER