خبير يحذر تركيا من الاضطرابات بسبب أزمة اللاجئين

24

 

إسلام أباد (تركيا اليوم) – حذر الخبير في شؤون اللاجئين الصحفي الباكستاني جاويد صدّيقي تركيا من الانجرار نحو الاضطرابات وعدم الاستقرار مثلما يحدث في باكستان إذا لم تنتهج سياسات حذرة ومسؤولة تجاه اللاجئين. مؤكدا أن نسبة كبيرة من الأحداث الإرهابية والجرائم التي تشهدها بلاده يقوم بها اللاجئون الأفغان الذين استقبلتهم منذ سنوات.

وأكد صديقي في حديث لوكالة أنباء جيهان التركية أنه يجب صياغة وتطوير سياسات اللاجئين بمنتهى الدقة.

ونوه بأن السياسيين دائما يتخذون من مشاكل اللاجئين وسيلة لكسب الانتخابات، مشيرا إلى ضرورة عدم بقاء اللاجئين بشكل دائم في تركيا ورفع مستوى التعاون مع الأمم المتحدة.

وأوضح صديقي أن ملايين الأفغان لجأوا إلى باكستان سنة 1979 إبان الاحتلال السوفيتي لبلادهم، داعيا تركيا إلى عدم ارتكاب الأخطاء التي ارتكبتها باكستان.

وذكر بأنه في بداية الأمر لم تكن هناك مشاكل اقتصادية متعلقة باللاجئين، وذلك بسبب المساعدات القادمة من خارج باكستان. ولكن الخلل الذي حدث في النسيج الاجتماعي ظهر بوضوح بعد سنوات عدة.

لم تكن هناك مشكلة اقتصادية..والحياة الاجتماعية تضررت

وأوضح صديقي، وهو مدير تحرير جريدة “نوايي وقت” الباكستانية، أن الشعب الباكستاني استقبل برحابة صدر 4.5 مليون أفغاني لجأوا إلى باكستان عقب الاحتلال الروسي لبلادهم عام 1979، لكن الرأي العام أصبح يطالب بإعادة الأفغان إلى بلادهم من أجل الحفاظ على استقرار البلاد، حين تبيّن بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أن كثيرا من العمليات الإرهابية نفذها لاجئون أفغان.

كما تطرق صديقي إلى قرار الاتحاد الأوروبي بمنح تركيا 3 مليارات يورو من أجل اللاجئين السوريين، مذكرا بأن الأمم المتحدة وبعض الدول الإسلامية قدمت لباكستان أيضا مساعدات مادية إثر لجوء الأفغان إليها. ولفت إلى أن الحياة الاجتماعية باتت في خطر جراء إقدام اللاجئين على ارتكاب جرائم وعمليات إرهابية في باكستان، منوها إلى أن المجتمع الباكستاني حاليا يعيش حالة من انعدام الأمن. وأن الأمر استغرق 30 عاما حتى يتم إدراك أن هناك اضطرابا حدث في الحياة الاجتماعية في باكستان بسبب اللاجئين.

يجب مراقبة اللاجئين ذوي الميول الإجرامية بدقة

وأردف صديقي قائلا: “إن الدول الأوروبية لا تستقبل اللاجئين السوريين رغم قوة اقتصادها. فقد استقبلت عددا معينا من اللاجئين، ووزعتهم على بعض الدول. وذلك لأنها تعلم بأن دولة واحدة لا يمكنها تجاوز هذه المحنة، وأن اللاجئين سيُلحقون الأضرار بالأمن العام. ويجب على تركيا التي استقبلت أعدادا كبيرة من اللاجئين في أراضيها، أن تستخلص الدروس من ذلك”.

وأكد الخبير الباكستاني أنه يجب متابعة إجراءات دخول اللاجئين إلى تركيا بشكل دقيق، وينبغي مراقبة اللاجئين ذوي الميول الإجرامية على وجه الخصوص بدقة. كما ينبغي على تركيا تعزيز تعاونها مع الأمم المتحدة.

معظم الجرائم يرتكبها اللاجئون

وحول التغييرات التي طرأت على النسيج الاجتماعي الباكستاني جراء استقبال اللاجئين الأفغان قال صديقي: “أدخل اللاجئون الأفغان إلى باكستان الأسلحة والمخدرات، وبالتالي بدأوا بخلق أجواء جديدة في باكستان.

وأشار إلى أن هناك شرائح واسعة من المجتمع الباكستاني مقتنعة بأن اللاجئين نشروا الفساد الاجتماعي، وارتكبوا الكثير من الجرائم. وأن قوات الأمن تعلم أن معظم الجرائم المرتكبة خلال آخر ثلاثين عاما نفذها لاجئون. لذا زجت بكثير من اللاجئين في السجون بسبب ارتكابهم الجرائم”.
السياسيون استخدموا اللاجئين كأداة لتحقيق المكاسب

أشار صديقي إلى أن الساسة دوما رأوا أن اللاجئين أداة لتحقيق المكاسب السياسية. حيث استغل الرئيس الأسبق ضياء الحق وجود اللاجئين لزيادة شعبيته فيما بين 1978-1988.

ونوه صديقي إلى أن الجماعة الإسلامية في باكستان، وجماعة علماء الإسلام يستغلون اللاجئين لتحقيق مكاسب سياسية، وزيادة أصواتهم الانتخابية.
أشار الصحفي الباكستاني الخبير بشؤون اللاجئين إلى أن الأحزاب السياسية في تركيا أيضا استغلت اللاجئين لتحقيق مكاسب سياسية.

CEVAP VER