رئيس الوزراء التركي لنواب حزبه: إن أصبحت ثريا أطيحوا بي

20

أنقرة (تركيا اليوم) – اجتمع رئيس الوزراء التركي أحمد داوداوغلو مع نواب حزب العدالة والتنمية للمرة الأولى منذ انتخابات 1نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأوضح داوداوغلو في حديثه خلال اللقاء مع النواب أن الفساد موضوع حساس وضرب مثلا على هذا بنفسه قائلا:”إن قال أحد ما إن رئيس الوزراء يمتلك هذا أو ذاك وإنه أصبح ثريا فأطيحوا بي”.

وبحسب معلومات حصل عليها عمر شاهين ممثل صحيفة” ميدان” من كواليس اللقاء فإن كلمات داوداوغلوا، الذي قام بتقييم عناوين الصحف في فترة الانتخابات وحاليا لنواب الحزب، عرضت على الشاشات على مدار اليوم. وبعد إغلاق الكاميرات وإخراج وسائل الإعلام قدم داوداوغلو نصائح وتحذيرات شديدة لنواب الحزب، وإحدى هذه الرسائل بل وأهمها كانت حول قضايا الفساد.

ووفقا لما تناقله النواب فإن داوداوغلو تطرق في حديثه إلى الفساد وأوضح مدى أهمية هذا الموضوع، حتى أنه ضرب بنفسه مثالا في هذا الشأن قائلا:”زوجتي أيضا تعمل، ومن الواضح أن رواتبنا هي مصدر دخلنا. وإن قال أحد ما إنني أمتلك هذا أو ذاك وأنني أصحبت غنيا فأطيحوا بي”.

وبعد هذه المجازفة لم يغفل داوداوغلو أيضا تقديم التهديدات والوعود قائلا: “لكن لو قالوا لي إن هذا أو ذاك من إخواننا النواب أصبح ثريا. فسأطيح به بنفسي”.

وتعد هذه النصيحة التي قدمها رئيس الوزراء إلى نواب الحزب الذين لم يؤدوا اليمين القانونية بعد بمثابة تحذير أولي، ووصفت هذه الرسالة بأنها رسالة”خذوا حذركم من الآن فلن أرحم أحدا في موضوع الفساد”.

وهناك روايات بأن قضية الوزراء الأربعة السابقين الذين كان يجب أن يمثلوا أمام المحكمة العليا ولكن تمت تبرئتهم في البرلمان، اعتمادا على أغلبية حزب العدالة والتنمية في ذلك الوقت، هي جرح دام بأعماق داودأوغلو.

وعلى الرغم من أن داودأوغلوا كان يرغب في مثول الوزراء السابقين أيجمان باغيش وظفر تشاغلايان ومعمّر جولار وأردوغان بايراكتار أمام القضاء ولكنه عجز عن تجاوز القرار الصادر من قصر أردوغان.

وكان أول ما كتب في أعمدة الصحف عقب انتخابات 1نوفمبر/ تشرين الثاني أن إسماعيل كهرمان نائب العدالة والتنمية عن مدينة إسطنبول هو أقوى المرشحين لرئاسة البرلمان، وحدث ما توقع حدوثه. فسيقدم الحزب كهرمان كمرشح لرئاسة البرلمان بنسبة كبيرة، فأغلبية النواب، في الاستطلاع الذي قام به الحزب يوم أمس لمعرفة ميول النواب، رشحوا كهرمان رئيسا للبرلمان.

ومن المعروف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو من قام بترشيح كهرمان لهذا المنصب، فكهرمان، أحد مؤسسي مؤسسة الاتحاد القومي للطلبة الأتراك، وهو أحد الأسماء التي يكن لها أردوغان الاحترام والتقدير بمخاطبته له بـ “سيدي”، فقد كان كهرمان أبرز المرشحين في الدائرة الأولى بمدينة إسطنبول المعروفة بالدائرة الإنتخابية لأردوغان في انتخابات الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني.

 

 

 

CEVAP VER