سياسي كردي: الأكراد هم المتضررون من حرب الخنادق بتركيا

26

إسطنبول (تركيا اليوم) – اعتبر كمال بوركاي أحد أبرز المفكرين ورجال السياسة الأكراد في تركيا أن الشعب الكردي هو الوحيد المتضرر من حرب الخنادق التي تقوم بها منظمة حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا.

وذكر بوركاي أن الحكومة أخطأت عندما عملت على حل القضية الكردية من خلال زعيم المنظمة عبد الله أوجلان وحده.

وأضاف بوركاي في حديث لوكالة أنباء جيهان التركية أن الحكومة والعمال الكردستاني كلاهما مسؤول عن الوضع الذي آلت إليه القضية الكردية، ووجه انتقادات حادة إلى العمال الكردستاني قائلا:”هل يعي العمال الكردستاني ما يقوم به؟ بينما يقوم بحفر الخنادق وملئها بالقنابل والزجّ بالشباب إلى حرب شوارع بهذه الطريقة. هل هذا يصب في صالح الشعب الكردي. بالنسبة لي لا. فحرب العمال الكردستاني نقلت لهيبها إلى المدن الكردية”.

وأكد بوركاي أن المدن تحولت إلى جحيم وأن المواطنين يغادرون المدن وقتما تسنح لهم الفرصة قائلا:”بالأمس تم إخلاء الريف بدعوى الحرب الأهلية واليوم يتم إخلاء المدن للسبب عينه”.

وأشار بوركاي إلى أن العمال الكردستاني لا يقوم بكل هذا من أجل الشعب الكردي بل على العكس يلحق الضرر بالشعب الكردي من خلال أفعاله هذه. وأضاف بوركاي أن العمال الكردستاني يقوم بتفتيش الناس في قلب مدينة دياربكر وأنه ما كان يبنغي عليه القيام بهذا قائلا:”هذه الأمور لا يمكن قبولها، لأن تلك المنطقة لم تترك للعمال الكردستاني. إن كان سيتم تعريف الشعب الكردي بالحكم الذاتي وحق الحكم الذاتي الديمقراطي فلابد من تصالح  للقيام بهذا”.

وذكر بوركاي أن العمال الكردستاني أفسد عملية حل القضية الكردية موضحا أن الحكومة لم تستطع إدارة هذه العملية كما ينبغي.

وواصل بوركاي حديثه قائلا:”هناك قضية كردية. المسألة لا تنحصر فقط في ترك العمال الكردستاني السلاح. فبالنسبة لي الحكومة زادت من منزلة زعيم العمال الكردستاني عبدالله أوجلان ومنحته دورا كبيرا. ونظرت إليه على أنه العصا السحرية لحل المشكلة. القضية قضية الأكراد. فقد تم النظر إلى القضية من باب أن أوجلان سيأمرهم وسيتركون السلاح وينتهي الأمر. القضية لم تنته لأنه يوجد عناصر أخرى حيوية. فالشعب الكردي لا يقتصر على العمال الكردستاني فقط. هناك تنظيمات سياسية أخرى ومفكرين. للأسف لم يستطيعوا إدراك هذا”.

 

CEVAP VER