عالم اجتماع أمريكي: اتّهام الحكومة التركية لــ"كولن" بالإرهاب صدمني

25

برازيليا (تركيا اليوم) – أعرب عالم الاجتماع الأمريكي الشهير مارك ويبر عن اندهاشه الكبير بخصوص الاتهامات الموجهة للمفكر الإسلامي فتح الله كولن المقيم بالولايات المتحدة من طرف الحكومة التركية.

وقال مارك ويبر في معرض وصفه لحركة الخدمة التي تستلهم فكر المفكر الإسلامي كولن: “أعرف حركة الحركة منذ عام 2004. ورأيتُ بنفسي أن محبيها ليس لهم رغبة في السيطرة على السلطة أو تغيير شيء ما بأي شكل من الأشكال حتى الآن. إنهم يرغبون في ممارسة فعاليات الخدمة بحرية فقط لا غير. ولهذا السبب فالأحداث التي نشهدها اليوم شكلت مفاجأة بالنسبة لنا”.

جاء ذلك في كلمة الافتتاح التي ألقاها ويبر على هامش الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر علم الاجتماع الدولي في البرازيل. وأعرب خلالها عن دهشته للاتهامات الموجة لكولن.

وأوضح البروفيسور الأمريكي أنه ذهب إلى تركيا خمس مرات من قبل ويجري أبحاثًا حول حركة الخدمة منذ 12 عامًا، لافتًا إلى أن ما يحدث الآن كان بمثابة مفاجأة للجميع.

وقال ويبر إنه شعر بصدمة ودهشة بمجرد أن علم أن الحكومة التركية شنت حملة مداهمة على المؤسسات التي تدعمها حركة الخدمة بتهمة التنظيم الإرهابي.

وقدّم ويبر خلال اللقاء، الذي شارك فيه بناءً على دعوة من الأكاديميين البرازيليين وحضره ألف وثلاثمائة باحث وأكاديمي من أنحاء العالم، عرضًا أوضح فيه انطباعاته حول حركة الخدمة.

وقال ويبر في المؤتمر المقام في مدينة كاكسامبو إن المدارس التابعة للخدمة كان لها قصب السبق في التعليم بفضل منظومتها التي تجمع بين العلوم والقيم الأخلاقية.

وأجاب البروفيسور الأمريكي، عقب العرض الذي استمر نحو ساعة، على أسئلة الحاضرين التي أوضح فيها أن هذه المنظومة التعليمية انتشرت في كل أنحاء العالم بواسطة معلمين متطوعين كرسوا حياتهم في سبيل ذلك.

وأضاف ويبر في حديثه لوكالة جيهان للأنباء عقب انتهاء الجلسة أنه ذهب في إحدى زياراته لتركيا مع زملائه في علم الاجتماع إلى جنوب شرق البلاد. وقال إنه بعدما تجول في كل المدن الواقعة في تلك المنطقة التقى الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والداعمين. ولفت إلى أنهم بحثوا عن كيفية تأثير مدارس الخدمة في المنطقة.

وأكّد البروفيسور الأمريكي أن الرد بلغة سلميّة على الجماعات المتطرفة لا يمكن تحقيقه إلا بالتعليم، مضيفا: “اعتقادنا المشترك هو أن الناس المنتمين لهذه الحركة يقفون على مسافة من الإرهاب وليس لههم أدنى صلة به”.

 

 

CEVAP VER