قمة G20 بتركيا.. مواجهة الإرهاب يسيطر على جدول أعمال

36

(تركيا اليوم) أكد قادة العالم خلال قمة G20، التي بدأت يوم أمس في مدينة أنطاليا التركية، على توحيد جهودهم في مواجة الإرهاب والتصدي لأكثر تنظيم إرهابي يهدد العالم وهو داعش وذلك عقب التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس مساء يوم الجمعة الماضي.

وانطلقت القمة السنوية،التي يشارك فيها زعماء أضخم 20 اقتصاد في العالم والتي تقام هذا العام في مدينة أنطاليا التركية،  وسط إجراءات أمنية مشددة، كما التقط الزعماء قبل انطلاق القمة يوم أمس الصورة العائلية في فندق ريجنوم كاريا حيث عقدت القمة. واستقبل الرئيس التركي المستضيف للقمة هذا العام رجب طيب أردوغان قادة العالم في المنصة التي تم إعدادها أمام الفندق، وتحدث القادة بعد مصافحتهم لأردوغان مع بعضهم البعض أثناء وقوفهم في انتظار التقاط الصورة العائلية. وكان هجوم باريس الإرهابي والحرب ضد داعش القضيتين المسيطرتين على جلسات القمة واللقاءات الثنائية والأروقة، فعلى الرغم من حقيقة أن هذه القمة تركز غالبا على القضايا الاقتصادية وعلى الرغم من المعرفة المسبقة بأن القمة هذا العام ستركز على الحرب في سوريا وتنظيم داعش الإرهابي تم تنحية كافة القضايا الأخرى بعدما لقي 129 شخص مصرعهم في هجمات باريس التي تبناها تنظيم داعش الإرهابي.

لقاء أردوغان وأوباما

لم يقدم أي من القائدين، اللذين أدانا بشدة الإرهاب في كافة خطاباتهم،عرضا فعليا بشأن تكثيف الهجمات على تنظيم داعش الإرهابي، حيث بدأ أوباما المؤتمر الصحفي الثنائي الذي تلى لقاءه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفرنسي ثم شكر الشعب التركي على حسن الاستضافة في مدينة أنطاليا الجميلة قائلا:”إن الهجمات التي تستهدف الأرواح البريئة في أنقرة وباريس ليست هجمات على تركيا وفرنسا فقط بل على المجتمع المدني بأسره.تركيا أصبحت حليفا جيدا لأمريكا وأعضاء قوات التحالف الأخرى في تعقب أنشطة داعش في كل من سوريا والعراق”. وأكد أوباما على أنهم سيبذلون أقصى جهودهم للقبض على منفذي هجمات باريس الإرهابية وتسليمهم للعدالة.

وعلى الرغم من عدم وجود لقاء مخطط له مسبقا سيجمع بين الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي الذي يدعم كل منهما أطراف مختلفة في الأزمة السورية والأزمة الأوكرانية فإنهم إلتقوا مع بعضهم البعض على عجالة في أنطاليا، حيث تحدثا سويا بهدوء أثناء عشاء العمل وبصحبة كل منهما مستشارا بارزا. وأدان رئيس جنوب أفريقيا جيكوب زوما، الذي عقد قمة مصغرة قبل قمة G20 مع قادة البريكس (اتحاد الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم) الأخرين وهم الصين وروسيا والهند والبرازيل، الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس وأفاد أنه من الخطأ ربط هذه الهجمات بأزمة اللاجئين السوريين التي تشهدها أوروبا. وأكد زوما على ضرورة التوصل إلى الأسباب التي أوجدت الإرهاب للتوصل إلى حل جذري له. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن يكون الرد على هذه الهجمات التي شهدتها باريس في إطار الحدود القانونية.

التأكيد في البيان الختامي على التصدي المشترك للإرهاب

سُرِّب مسودة البيان الختامي للقمة التي ستنتهي اليوم إلى وسائل الإعلام، فبحسب المسودة فإن القادة أدانوا الهجمات الجبانة التي شهدتها باريس وتعهدوا بتوحيد الجهود في مواجهة الإرهاب كما أعربوا عن قلقهم بشأن تنقّل المقاتلين الإرهابيين بين الدول موضحين أنه سيتم رفع المعايير الأمنية على الحدود والخطوط الجوية. كما أعربوا عن مواصلة التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتجميد الأرصدة لقطع المصادر المالية عن الجماعات الإرهابية، وأكدت المسودة على ضرورة التعامل مع أزمة اللاجئين السورين بشكل تعاوني والإتفاق بشكل عام على كونها أزمة عالمية ثم التحدث بعد قبول أزمة اللاجئين على أنها أزمة عالمية بشأن إصرار تركيا والدول الأوروبية على توفير دعم مالي لهم لمواجهة الأزمة. ولم تبد كل من الصين والهند وروسيا أية اهتمام بشأن هذه المباردة، كما لم يوافق كافة الأعضاء بالقمة على هذه المسودة حتى الآن.

CEVAP VER