قنصل تركي سابق: من الضروري أن تغير تركيا سياستها تجاه سوريا

29

أنقرة (تركيا اليوم) – أشار القنصل السابق لتركيا في الموصل أوزتورك يلماز، الذي أطلق تنظيم داعش سراحه بعدما احتجزه رهينة لمدة 108 أيام مع مجموعة من المواطنين الأتراك العام الماضي، إلى أن التطورات في سوريا ليست في صالح تركيا.

وأكد يلماز على أن تركيا لا يجب عليها أن تنهج سياسات حماسية و أنه من الضروري أن تغير سياستها تجاه سوريا.

وأصبح يلماز نائبا بالبرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض بعد انتهاء مهمته كسفير لتركيا في طاجيكستان وفوزه في انتخابات الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري المبكرة. ومن المنتظر أن يكون الوجه الدبلوماسي للحزب في الفترة الجديدة باعتباره نائب الحزب الوحيد الذي عمل كسفير لتركيا من قبلُ.

وفي تقييمه للأحداث التي تشهدها المنطقة في حديث لصحيفة” زمان” التركية، ذكر يلماز أن سوريا تشهد تطورات مهمة وأنه في حال عدم تغيير تركيا لسياستها تجاه سوريا فستنعكس هذه التطورات سلباً عليها.

ولفت يلماز إلى أنه وفقاً للقرارات الصادرة عن اجتماع فيينا، فإن سوريا ستشهد حكومة انتقالية بين الأسد والمعارضة وستعاد كتابة الدستور ثم ستليه انتخابات بعد 18 شهراً، وأشار إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا من ضمن قوى المعارضة التي ستشارك في هذه الحكومة.

التطورات في سوريا تقود تركيا إلى طريق مسدود

وأوضح يلماز أن الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا تنظران إلى تنظيم داعش من منظور مختلف عن تركيا قائلاً:”يُنظر إلى حزب الاتحاد الديمقراطي كأداة يمكنها القيام بعمليات على الأرض، ولهذا فإنه سيكون طرفاً في المباحثات في المرحلة القادمة بسوريا.وهذا الوضع بالنسبة لتركيا يشكل مأزقاً وطريقاً مسدوداً. فمن المتوقع أن يجعل الدستور الجديد من سوريا دولة اتحادية مشابهة للعراق. وبالتالي فإن الحزب سيترك المنطقة الخاضعة لسيطرته حالياً إلى العناصر الكردية. حسناً ماذا سيحل بالتركمان في حلب؟ فهم حاليا غير مشاركين في المرحلة. لابد من الاعتراف بهم وضمان حقوقهم. يجب ألا يتم تهميشهم كما حدث في العراق. هل سيصبح التركمان في سوريا حالياً عنصر بناء أم سيتم إدراجهم ضمن الآخرين؟ فالتطورات التي تشهدها سوريا حاليا تؤدي في هذه النقطة إلى طريق مسدود”.

يجب على تركيا أن تصبح واقعية وتترك السياسة الحماسية

وأكد يلماز ضرورة ألا تختار تركيا سياسات حماسية في ظل هذه التطورات وأن تتعامل معها بشئ من الواقعية قائلاً: “حزب الاتحاد الديمقراطي بالنسبة لتركيا هو تنظيم إرهابي. فما سيكون موقف تركيا الآن عندما يشارك هذا الحزب في المباحثات؟ فالأسد وحزب الاتحاد كلاهما سيجلس على طاولة المباحثات، فهم العناصر التي ستكتب الدستور الجديد. أما بالنسبة لنا فنحن لسنا موجودين على هذه الطاولة. لهذا فنحن بحاجة إلى تغيير جاد في سياستنا تجاه سوريا”.

وفيما يتعلق بالتحرك المشترك بين تركيا وأمريكا على الحدود قال يلماز:”بوجه عام لا أعتقد أننا سنشهد عمليات برية، أي أن أمريكا لن تحضر قواتها وتقوم بعمليات برية شاملة هكذا. لكن ماذا ستفعل؟ ستواصل عملياتها الجوية. وستستغل العناصر على الأرض في سوريا(قوات المعارضة وحزب الاتحاد الديمقراطي) وستضمن تدريبهم وتسليحهم وسيتم توفير الدعم لجزء منهم براً بطريقة ستحافظ على العناصر التي ستحصل على التدريب. أي أنها ستواصل هجماتها الجوية كما ستواصل دعمها لقوي المعارضة الموجودة على الأرض. هكذا أرى المشهد”.

 

1 YORUM

CEVAP VER