لغز "فريق أسد الله" في شرق تركيا يبحث عن حل

33

إسطنبول (تركيا اليوم) – شهدت بعض مناطق شرق وجنوب شرق تركيا، التي تدور فيها اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، انتشار عبارة “فريق أسد الله” على الجدران لتصبح بمثابة لغز محير.

وشوهدت عبارة “فريق أسد الله” للمرة الأولى في بلدة “جيزرة” التابعة لمدينة شيرناق جنوب شرق تركيا، حيث دخل الصحفيون إلى البلدة، التي لقي فيها 23 شخصاً مصرعهم، بعد انتهاء حظر التجول بها وشاهدوا هذه العبارة مكتوبة على جدران شوارعها.

وعقب بلدة جيزرة ظهرت هذه العبارة بحروف كبيرة على جدران المنازل في بلدة “سور” التابعة لمدينة ديار بكر شرق البلاد أثناء المواجهات التي أسفرت عن استشهاد شرطيين، ثم بدأت هذه العبارة تنتشر بسرعة في جميع الأماكن التي تشهد مواجهات في جنوب شرق تركيا.

الظهور الأخير لفريق أسد الله كان في مدينة سور

ظهرت العبارة مجدداً في بلدة سور التي فرض فيها حظر للتجول لمدة 12 يوماً، حيث كتب على جدارن المنازل فيها عبارات “يا فتيات لقد أتينا ودخلنا أوكاركن” و “فريق أسد الله”.

وانتشرت الصور التي التقطها قوات العمليات الخاصة لهذه الكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى التحقيق في الأمر.

فمن الذي يكتب هذه العبارات في الشوارع التي دخلتها قوات العمليات الخاصة؟ فالبعض يقول إن “فريق أسد الله”وحدة خاصة تابعة لقصر الرئيس رجب طيب أردوغان، فيما يرى البعض الآخر أنه عناصر ذات لحى قادمة إلى المنطقة من منطقة “روج آفا” الكردية في سوريا، أما البعض الآخر فيزعم أنه مجموعة جديدة تشكّلت داخل قوات الأمن.

وطالب حزب الشعب الجمهوري في تقرير له بسرعة الكشف عن هوية هذا الفريق ونوع مهمته، كما نقل نواب حزب الشعب الديمقراطي الكردي هذا الموضوع إلى البرلمان لكن وزارة الداخلية لم تصدر حتى الآن أية بيانات بشأن هوية هذا الفريق الغامض.

وعبّر خبراء في الشؤون الأمنية عن قلقهم من أن تكون مهمة هذا الفريق هي ممارسة العنف وتنفيذ اغتيالات في مناطق شرق وجنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية التي يفرض فيها حظر تجول بحجة استمرار الاشتباكات التي تدور بين القوات الأمنية وعناصر تابعة للعمال الكردستاني، تماماً مثل منظمة جيتام (JİTEM) ؛ جهاز استخبارات الدرك في تركيا التي سبق أن نفذت جرائم مقيدة ضد مجهول واغتيالات سياسية في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، والتي صدرت قرارات قضائية بإغلاق الملفات والقضايا وإخراج جميع المتهمين من العسكريين والمدنيين واحداً تلو الآخر في إطار قضية جيتام بحيث لم يبق في السجن أحد من هؤلاء المتهمين العسكريين.

وكان أردال دوغال محامى الصحفي التركي أرميني الأصل الذى اغتيل في 19 يناير/ كانون الثاني عام 2007 في تركيا هرانت دينك زعم أن عناصر الدولة العميقة المعروفة باسم منظمة “أرجينيكون” و”جيتام” بدأت تتعاون مع حزب العدالة والتنمية، معيداً إلى الأذهان التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو فى لقائه الجماهيري بمدينة “فان” جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية والتي قال فيها “إن فقدنا نحن السلطة في تركيا فإن المنطقة (شرق وجنوب شرق البلاد) ستعود إلى أيام سيارات “توروس البيضاء”. وهي سيارات الرينو توروس التي كانت تستخدمها عناصر المخابرات فى التسعينيات في ارتكاب جرائم قتل واغتيال ضد الأكراد بصفة خاصة، ظلّت حتى اليوم مجهولة الفاعل.

 

 

CEVAP VER